تصعيد التوتر: إيران تفرض شروطاً جديدة للمفاوضات النووية وواشنطن تتهمها بـ "الاستفزاز" وسط حشد عسكري


هذا الخبر بعنوان "إيران تعيد تحديد شروط المفاوضات مع واشنطن.. واتهامات أمريكية لطهران بـ "الاستفزاز"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن إيران طالبت بتعديلات على مكان وشكل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة، والمقررة يوم الجمعة. وحذّرت المصادر من أن عدم الاستجابة لهذه المطالب قد يؤدي إلى إفشال محادثات الجمعة، مما قد يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التخلي عن المسار الدبلوماسي والتوجه نحو الخيار العسكري، خاصة في ظل تعزيز واشنطن لوجودها العسكري بشكل واسع في المنطقة.
وأفادت المصادر بأن طهران تراجعت عن تفاهمات سابقة تم التوصل إليها خلال الأيام الماضية، بعد أن كانت عدة دول قد تلقت دعوات للمشاركة في المحادثات بصفة مراقبين. وتطالب إيران بنقل مكان المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، كما تسعى لعقدها بصيغة ثنائية تقتصر على الولايات المتحدة، بدلاً من الصيغة متعددة الأطراف التي كانت تشمل حضور عدد من الدول العربية والإسلامية كمراقبين. وأكد دبلوماسي في المنطقة لوكالة "رويترز" رغبة إيران في نقل مكان المحادثات المقررة يوم الجمعة من إسطنبول إلى عُمان، مضيفاً أن إيران تسعى أيضاً لتغيير نطاق المحادثات ليقتصر التركيز على الملف النووي فقط، دون مشاركة مباشرة لدول المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في وقت سابق يوم الثلاثاء، أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي بتمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعواقب "سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكتب بزشكيان عبر منصة "إكس" أنه أصدر تعليماته لوزير خارجيته بمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة، شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية.
على صعيد آخر، وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، اقتراب زوارق حربية إيرانية من ناقلة نفط أمريكية في مضيق هرمز في وقت مبكر من صباح اليوم، ومحاولتها إيقاف السفينة، بأنها "خطوة استفزازية". يأتي ذلك في وقت تعزّز فيه واشنطن وجودها العسكري في المنطقة تحسباً لضربة محتملة على إيران. وذكرت شركة "فانغارد تك" المتخصصة في الأمن البحري، في رسالة لعملائها، أن ستة زوارق حربية إيرانية مزوّدة بمدافع عيار 50 اقتربت من ناقلة النفط أثناء دخولها الممر المائي الاستراتيجي، وأمرت السفينة بإيقاف محركاتها والاستعداد للصعود إليها. وأضافت الشركة أن الناقلة زادت سرعتها بدلاً من الامتثال للأوامر، قبل أن ترافقها لاحقاً سفينة حربية أمريكية حتى الوصول إلى بر الأمان. وأكد مسؤولون أمريكيون أن زوارق إيرانية مسلّحة حاولت إيقاف سفينة ترفع العلم الأمريكي، مشيرين إلى أنه جرى تأمين مرافقتها بنجاح. وقال مصدر بحري ومسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" إن السفينة تحمل اسم "ستينا إمبيراتيف" وترفع علم أمريكا. وكانت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية قد نقلت عن مسؤولين إيرانيين لم تذكر أسماءهم قولهم في وقت سابق الثلاثاء، إن سفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية دون الحصول على التصاريح اللازمة، مما أدى إلى تحذيرها لكنها غادرت المنطقة "دون وقوع أي حدث أمني خاص". وذكرت "فانغارد" أن السفينة لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية.
وفي سياق هذه التوترات المتصاعدة، أفاد مسؤول أمريكي، يوم الثلاثاء، أن الجيش الأمريكي أسقط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز شاهد-139 بعد اقترابها من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، حيث أسقطتها مقاتلة أمريكية من طراز إف-35. من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب تراقب التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن حاملة الطائرات "لينكولن".
وكان مسؤولون إيرانيون وأمريكيون قد أفادوا، أمس الاثنين، بأن إيران والولايات المتحدة ستستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، حيث سيجتمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في مسعى لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن النزاع طويل الأمد حول البرنامج النووي الإيراني، وتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة. كما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى توجه سفن حربية أمريكية ضخمة إلى إيران.
وذكرت مصادر إيرانية لـ "رويترز"، الأسبوع الماضي، أن ترامب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها ووكلائها في المنطقة. يأتي هذا فيما يتصاعد التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب السواحل الإيرانية، وذلك في أعقاب ما وصفته أمريكا بـ "القمع العنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي"، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة 1979. يشار إلى أن طهران كانت قد دأبت على رفض هذه الشروط الأمريكية الثلاثة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً غير مقبول لسيادتها. لكن مسؤولين إيرانيين قالا إن قادة إيران يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو العقبة الأكبر وليس تخصيب اليورانيوم، حسب "رويترز".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة