بالصور: عنب بلدي توثق مراحل إتلاف الليرة السورية القديمة تحت رقابة مشددة في ريف دمشق


هذا الخبر بعنوان "عنب بلدي تواكب إتلاف الليرة السورية القديمة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت عدسة عنب بلدي، يوم الثلاثاء الموافق 3 من شباط، عملية إشراف فريق متخصص من الجهاز المركزي للرقابة المالية على مراحل استلام وعد وفرز وإتلاف دفعة جديدة من الأوراق النقدية السورية القديمة. جرت هذه العمليات بعد نقل الأوراق النقدية من مراكز الاستبدال إلى فروع المصرف المركزي في المحافظات، لتنتهي بها المطاف في مدينة المعارض الواقعة على طريق دمشق الدولي. وشمل التوثيق رصد آلية التعامل مع الفئات القديمة من العملة السورية، وهي (خمسة آلاف وألفين وألف) ليرة سورية، وصولاً إلى إتلافها باستخدام فرامات الورق المخصصة.
فريق مختص من الجهاز المركزي للرقابة المالية يدقق في عملية إتلاف العملة السورية القديمة بمركز الإتلاف في مدينة المعارض بريف دمشق – 3 شباط 2026 (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
المصرف المركزي: تخزين العملة القديمة بعد استلامها من الفروع
أفاد مسؤول في مصرف سوريا المركزي، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب إدارية، أن عمليات إتلاف العملة تمر بمراحل متعددة وصولاً إلى التدمير النهائي، وتخضع لرقابة صارمة وتنسيق وثيق مع الجهاز المركزي للرقابة المالية، الذي يُعد أكبر هيئة رقابية في سوريا. وأوضح المسؤول أن المصرف المركزي يواصل تخزين العملة القديمة بعد استلامها من فروعه، ثم نقلها إلى مدينة المعارض في ريف دمشق لإتمام عمليات العد والفرز والإتلاف، مؤكداً أن جميع هذه المراحل تخضع لرقابة مشددة، سواء من خلال الإشراف البشري المباشر أو عبر كاميرات المراقبة التي تسجل كل التفاصيل.
وكان مصرف سوريا المركزي قد بدأ في وقت مبكر، وتحديداً في أيلول 2025، بالبحث في آليات جمع وإتلاف الليرة السورية القديمة، وذلك بحسب تصريح صحفي أدلى به حاكم المصرف آنذاك، عبد القادر الحصرية. واعتبر الحصرية أن طرح الليرة الجديدة في سوريا يمثل بداية عهد جديد لسياسات المصرف المركزي النقدية.
عملية إتلاف العملة السورية القديمة تتم عبر مراحل متعددة بإشراف مصرف سوريا المركزي والجهاز المركزي للرقابة – 3 شباط 2026 (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
مراحل إتلاف العملة السورية القديمة تخضع لرقابة صارمة بشرية وعبر الكاميرات – 3 شباط 2026 (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
الجهاز المركزي للرقابة المالية يراقب جميع العمليات
وأوضح المسؤول ذاته لعنب بلدي أن الجهاز المركزي للرقابة المالية يضطلع بدور محوري في الإشراف والتدقيق على جميع مراحل العملية، من الفروع وحتى منطقة الإتلاف، وذلك بأقصى درجات الأمان والموثوقية. ويهدف هذا الدور إلى ضمان سلامة التنفيذ وشفافية الإجراءات.
يُدون رمز استجابة سريعة (QR) على كل صندوق كرتوني يحوي مبالغ العملة القديمة، وعند مسح هذا الرمز، يتم التحقق من حجم النقود وعدد الأوراق وفئتها. يقوم المراقبون بعد ذلك بجمع وتدقيق الحجم الكلي، وعدد الأوراق، وأنواع الفئات المخصصة للإتلاف، قبل أن يتم تخزينها.
وقد اعتمد مصرف سوريا المركزي تعليمات واضحة لجميع مراحل استلام العملة القديمة المستبدلة، بدءاً من فروع المصرف في المحافظات، مروراً بعمليات العد والمطابقة مع السجلات، ثم ترحيلها وتخزينها في المستودعات، وصولاً إلى إتلافها بآلات فرم مخصصة لهذا الغرض.
فريق من مصرف سوريا المركزي يقوم بعد وفرز العملة السورية القديمة بإشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية تمهيداً لإتلافها في مدينة المعارض بريف دمشق – 3 شباط 2026 (عنب بلدي)
فريق من مصرف سوريا المركزي يقوم بعد وفرز العملة السورية القديمة بإشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية تمهيداً لإتلافها في مدينة المعارض بريف دمشق – 3 شباط 2026 (عنب بلدي)
جولات ميدانية لمتابعة مركز الإتلاف
في سياق متصل، أجرى الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا، في 6 كانون الثاني الماضي، جولة ميدانية لمتابعة مراحل نقل العملة السورية القديمة وصولاً إلى مرحلة الإتلاف. حضر الجولة رئيس الجهاز محمد عمر قديد، ومعاون رئيس الجهاز وسيم المنصور، وذلك بهدف التحقق من الالتزام بالأنظمة والتعليمات المعتمدة وضمان متطلبات الأمان والموثوقية.
رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد عمر قديد يراقب عملية إتلاف (فرم) كمية من العملة القديمة في مدينة المعارض بريف دمشق – 6 كانون الثاني 2026 (الجهاز المركزي للرقابة المالية)
تضمنت الجولة تفقد المستودعات المخصصة لتجميع العملة القديمة، والتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة في عملية الاسترداد، بما يتوافق مع التعليمات الصادرة عن مصرف سوريا المركزي. وشمل ذلك مراحل استلام العملة من البنوك المشاركة في عمليات التبديل، مروراً بإجراءات النقل والتدقيق والمطابقة، ثم توثيقها وترحيلها إلى المراكز المخصصة لعدّها باستخدام عدادات خاصة، وصولاً إلى مستودعات الإتلاف المجهزة بالآلات اللازمة.
تأتي هذه الإجراءات في سياق تطبيق أحكام المرسوم رقم “293” لعام 2025، الصادر بتاريخ 31 من كانون الأول 2025، والذي يتعلق بإطلاق العملة السورية الجديدة وسحب العملة القديمة من التداول اعتباراً من 1 من كانون الثاني 2026، وذلك ضمن المهل الزمنية التي يحددها مصرف سوريا المركزي.
وفي الإطار نفسه، أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، القرار رقم “705”، الذي يتضمن التعليمات التنفيذية لأحكام المرسوم، وقد حدد هذا القرار مدة استبدال العملة بتسعين يوماً، مع إمكانية تمديدها وفقاً للأصول القانونية المعتمدة.
بطء في عملية استبدال الليرة السورية
تشهد سوريا منذ مطلع العام الحالي إحدى أكثر الخطوات الاقتصادية حساسية، وهي البدء بعملية استبدال العملة الوطنية القديمة وإصدار طبعات جديدة يُفترض أن تتميز بأمان أعلى من حيث التصميم والعلامات المميزة، مما يجعلها أقل عرضة للتزوير.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة السورية الجديدة لإعادة ضبط المنظومة المالية والحد من تداعيات التضخم الجامح الذي تفاقم على مدى سنوات الحرب والفساد. كما تهدف إلى إرسال رسالة سياسية واقتصادية مفادها بدء مرحلة جديدة، وأن الأدوات المالية للنظام السابق لم تعد سارية.
وعلى الرغم من الأبعاد الرمزية والسياسية لهذه العملية، إلا أن العملة الجديدة لم تدخل حيز التداول الفعلي في الأسواق المحلية بعد. لا تزال الأوراق النقدية القديمة هي السائدة في التعاملات اليومية بين المواطنين، سواء في عمليات البيع والشراء أو تسديد الالتزامات، مما أوجد حالة من الارتباك وعدم اليقين لدى كل من التجار والمستهلكين.
إتلاف دفعات من العملة السورية القديمة في مدينة المعارض بريف دمشق – 3 شباط 2026 (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
إتلاف دفعات من العملة السورية القديمة في مدينة المعارض بريف دمشق – 3 شباط 2026 (عنب بلدي/ أحمد مسلماني)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد