أفكار مورينهو الخالدة تقود بنفيكا لإقصاء ريال مدريد في دوري الأبطال وتصنع مفاجآت الملحق


هذا الخبر بعنوان "مورينهو.. أفكار لا تشيخ" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم زياد شعبو: اختتمت الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا، حيث ضمنت الأندية الثمانية الأولى تأهلها المباشر إلى دور الـ16. وشهدت العديد من المباريات لحظات حاسمة وتقلبات مثيرة لتحديد المتأهلين إلى الملحق، لاستكمال عقد الفرق المتنافسة في الأدوار الإقصائية.
في مواجهات كرة القدم، عندما تلتقي الأندية ذات الإمكانيات المحدودة بنظيراتها الكبرى التي تستحوذ على اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، يصبح الهدف الأساسي هو إثبات الذات. في هذه اللحظات، يقدم كل لاعب أقصى ما لديه، خائضًا مباراة بمستوى عالٍ أمام الخصم، بغض النظر عن هدف التأهل أو الإقصاء. تحمل العديد من مباريات كرة القدم هذا الطابع الواضح في أرشيفها، وتتكرر هذه السيناريوهات كل موسم، مؤكدة أن استمرارية كرة القدم كأكثر الرياضات شعبية عبر التاريخ البشري ترتبط بهذا النمط من المواجهات.
وهذا بالضبط ما حققه بنفيكا في مواجهته بدوري الأبطال أمام ريال مدريد، النادي الأفضل في تاريخ البطولة. ففي موسم متعثر محليًا وأوروبيًا، لم يجد بنفيكا أمامه سوى الاستعانة بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، لانتشال الفريق من محنته المبكرة وضمان استقرار إيجابي على الصعيدين النفسي والفني، مما ساهم في تصحيح المسار وإنقاذ الموسم.
كانت عودة "السبيشال وان" إلى ناديه الأول في بداية مسيرته التدريبية بمثابة فرصة لمورينهو. ورغم أن متابعة بنفيكا تحت قيادة مورينهو تقتصر على مباريات دوري الأبطال، إلا أن أفكار المدرب الستيني لا تزال ثابتة، مرتكزة على مبدأ أن الدفاع هو خير وسيلة للفوز. يمتلك مورينهو أدواته الكاملة التي تميزه كشخصية كاريزمية قادرة على تحفيز لاعبيه لاستخراج أقصى طاقاتهم وإظهار جنون كرة القدم على أرض الملعب.
وبالعودة إلى التأهل اللافت الذي حققه مورينهو مع بنفيكا إلى "البلاي أوف" على حساب ريال مدريد، بعد تفوقه بنتيجة 4–2 في سيناريو دراماتيكي أطاح بفرصة النادي الملكي في التأهل المباشر خلال الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة المجموعات، فقد تجلت شخصية مورينهو بوضوح في هذه المباراة، حيث قاتل لاعبوه حتى الثانية الأخيرة وكأنها لحظة انطلاق اللقاء.
هذا هو مورينهو، وهذه هي أفكاره التي لا تشيخ ولا تتقاعد، بل تعيد فرض هويتها في كل مناسبة كبرى. وفي مفارقة للقدر، أعادت القرعة التكميلية المؤهلة إلى دور ثمن النهائي مواجهة ريال مدريد وبنفيكا، لتشكل فرصة متكافئة للفريقين بين الثأر وتحقيق الأحلام. هذه المواجهات ترسم مسار الموسم للعديد من الأندية، بانتظار الأدوار الحاسمة ومرحلة خروج المغلوب التي تعد بسيناريوهات أكثر جنونًا ومتعة كروية.
بالنسبة لبقية مباريات الملحق المؤهل، والمقررة في منتصف شهر شباط الحالي، بالإضافة إلى المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبنفيكا، سيشهد هذا الدور مواجهة فرنسية خالصة بين حامل اللقب باريس سان جيرمان ونظيره موناكو. كما سيواجه إنتر ميلان خصمًا سهلًا نسبيًا هو بودو غليمت النرويجي، بينما وقع نيوكاسل الإنجليزي في مواجهة صعبة أمام نادي قره باغ الأذربيجاني، الذي برز كحصان أسود هذا الموسم محققًا نتائج مرضية لجماهيره. أما أتلتيكو مدريد، فسيواجه كلوب بروج البلجيكي في لقاء قد يكون متوقعًا لكنه لا يخلو من المفاجآت. وفي مواجهة متوازنة فنيًا، سيلتقي أولمبياكوس اليوناني مع نادي باير ليفركوزن الألماني. وفي قمة أخرى ضمن الدور الملحق، نترقب مباراة أتالانتا الإيطالي ضد بوروسيا دورتموند الألماني. هذه المواجهات الحاسمة سترسم مسار الموسم للعديد من الأندية، مع ترقب أدوار خروج المغلوب التي تعد بسيناريوهات أكثر إثارة ومتعة كروية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة