نقابة المعلمين بسوريا تتبنى مطالب المحتجين وتدعو لتنفيذ وعود تحسين أوضاع الكوادر التعليمية في الشمال


هذا الخبر بعنوان "نقابة المعلمين تتبنى مطالب المحتجين من الكوادر التعليمية في الشمال السوري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت نقابة المعلمين في سوريا، يوم أمس الثلاثاء، بياناً رسمياً أعلنت فيه تبنيها الكامل لمطالب المعلمين المحقة الرامية إلى تحسين أوضاعهم المعيشية والتربوية والاجتماعية. وشددت النقابة على التزامها بمواصلة الدعم والتواصل المستمر مع الكوادر التعليمية لتحقيق هذه المطالب.
وأوضح البيان أن النقابة بادرت، منذ اليوم الأول لانطلاق الإضراب، بالتواصل مع وزارة التربية ومديرياتها وجميع الجهات المعنية. كان الهدف من هذا التواصل هو المطالبة بوضع "جدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي سبق أن تلقتها النقابة والزملاء المعلمون". كما أعربت النقابة عن رفضها القاطع لأي تهديدات أو إجراءات عقابية قد تستهدف المعلمين بسبب مطالبتهم بحقوقهم المشروعة.
وأكد البيان أن موقف النقابة والمعلمين لا يُفسر بأي شكل من الأشكال على أنه موقف سلبي تجاه الدولة السورية، مستذكراً "التضحيات الجليلة" التي قدمها المعلمون وصولاً إلى "لحظة التحرير". وشدد على أن "وقوف النقابة في صف المعلمين يمثل مكانها الطبيعي"، معتبراً الدفاع عن حقوقهم واجباً أساسياً. وتعهدت النقابة "بالمطالبة والمتابعة على المستويات كافة" لضمان تحقيق مطالب المعلمين في "حياة كريمة تليق بهم".
يُذكر أن أكثر من 1000 مدرسة في ريف حلب الشمالي والغربي وإدلب وأريافها أغلقت أبوابها مع بداية الفصل الدراسي الثاني لعام 2026، وفقاً لما نقلته صحيفة "الثورة" السورية. وقد استقبلت مئات المدارس في الشمال السوري طلابها بأبواب مغلقة، إثر إضراب مفتوح ينفذه المعلمون احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية وعدم وفاء الحكومات بوعودها المتكررة بتحسين الرواتب وتوفير الاستقرار الوظيفي.
وفي بيان توضيحي صادر عن المعلمين أنفسهم، أكدوا أن معاناتهم ليست وليدة اللحظة، وأن قطاع التعليم في الشمال السوري قد عانى من إهمال متواصل من قبل الحكومات السابقة، بما في ذلك الحكومة المؤقتة وحكومة الإنقاذ. وأشاروا إلى أن الدعم المالي للمدارس كان يعتمد على عقود مؤقتة مع المنظمات والجمعيات، مما أدى إلى حالة من التشتت والتقلبات المالية للمعلمين، وحرمانهم من راتب ثابت أو ضمانات للحقوق الأساسية.
وأضاف المعلمون في بيانهم أنهم "لم يحصلوا على راتب صيفي في كثير من الأحيان، وقضوا سنوات في الدوام التطوعي بلا أجر". كما ذكروا أن مديريات التربية كانت تفرض عليهم قيوداً بقوانين وقرارات مثل عدم تثبيت الوكلاء، وإلغاء الرقم الذاتي، وحرمانهم من الإجازات المأجورة كإجازة الأمومة.
وتناول البيان أيضاً الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة بالشمال السوري مقارنة بالمناطق الأخرى، مشيراً إلى تزايد الضرائب وفواتير الكهرباء والمياه. وقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية بعد "التحرير"، مما أدى إلى تضاعف أسعار المواد والخدمات، وزاد من معاناة المعلمين وعموم السكان في المنطقة.
وكان المعلمون قد راجعوا الجهات المعنية مراراً وتكراراً، حيث التقوا مدير التربية ثم معاون المحافظ بتاريخ 10 تشرين الأول /أكتوبر 2025. وقد وعد الأخير بدمج المعلمين وتثبيتهم، وتحسين رواتبهم، وعدم تأخير مستحقاتهم. إلا أن المهلة المحددة لتنفيذ هذه الوعود، والتي كانت حتى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، انتهت دون أي تنفيذ، بل تم التنصل منها.
وطالب المعلمون في ختام بيانهم "براتب عادل يضمن كرامة المعلم ويحفزه"، مؤكدين أن العيش براتب لا يتجاوز 95 دولاراً أمريكياً يجعل الاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية عبئاً ثقيلاً لا يمكن تجاهله.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي