إضراب المعلمين في الشمال السوري يتواصل: مئات المدارس مغلقة ووعود الحل تتلاشى


هذا الخبر بعنوان "إضراب “الوسيلة الأخيرة” مستمر في الشمال السوري رغم وعود الحل" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة إدلب والمناطق الشمالية من سوريا بداية الفصل الدراسي الثاني بإغلاق مئات المدارس، مع دخول المعلمين في إضراب مفتوح. يأتي هذا الاحتجاج تنديداً بتدهور أوضاعهم المعيشية وعدم التزام الجهات المعنية بوعودها السابقة لتحسين رواتبهم وظروف عملهم. هذا الإضراب، وهو الثاني من نوعه خلال عام واحد، يهدد مستقبل مئات الآلاف من الطلاب، حيث توقف الدوام في أكثر من 800 مدرسة، وفقاً لتقديرات المعلمين في المحافظة، مما يسلط الضوء مجدداً على ملف الأوضاع المعيشية المتردية للمعلمين.
من جانبها، أكدت عائشة عبيد، المُدرسة في ثانوية البنات بمدينة الأتارب بريف حلب الغربي، استمرار الإضراب الذي يمتد من منطقتها ليشمل محافظة إدلب وأريافها. وأعربت عبيد عن فقدانها الثقة بالوعود المتكررة التي تلقاها المعلمون مؤخراً، خاصة في ظل غياب أي جدول زمني محدد للتنفيذ، مشيرة إلى أن التصريحات الأخيرة حول تطورات إيجابية تفتقر إلى الوضوح والمصداقية.
نقابة المعلمين تدخل على خط الاحتجاج
في سياق متصل، أصدرت نقابة المعلمين في سوريا بياناً مهماً، أكدت فيه دعمها الكامل للمعلمين المحتجين، موضحة خطواتها التفاوضية مع الجهات الرسمية. وأعلنت النقابة تبنيها للمطالب المحقة للمعلمين والتزامها بالعمل على تحقيقها عبر القنوات الرسمية المتاحة.
وأفادت النقابة بأنها تواصلت مع وزارة التربية والتعليم ومديرياتها منذ اليوم الأول للإضراب، مطالبة بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي قُطعت للمعلمين، سواء تلك التي تلقوها مؤخراً أو الوعود السابقة.
يُذكر أن لقاءً جمع عدداً من المعلمين بمسؤولين في مديريات التربية بإدلب وحلب بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث تلقوا وعوداً بتنفيذ مطالبهم تدريجياً بدءاً من 20 تشرين الثاني/نوفمبر. إلا أن هذا الموعد مر دون أي تنفيذ، الأمر الذي دفع المعلمين إلى إعلان الإضراب المفتوح.
مشاكل قطاع التعليم
لا تقتصر مشاكل قطاع التعليم على انخفاض الرواتب فحسب، بل تتفاقم لتشمل عدم الاستقرار الوظيفي، واعتماد الجهات المشغلة على عقود مؤقتة بالتعاون مع منظمات وجمعيات، بدلاً من تثبيت المعلمين في وظائفهم. هذه المعاناة تتراكم بعد سنوات من العمل التطوعي دون أجر، والحرمان المتكرر من الرواتب الصيفية، بالإضافة إلى مشاكل إدارية مستمرة تتعلق بالأوراق الثبوتية.
وعبرت النقابة عن رفضها القاطع لأي تهديدات أو إجراءات عقابية قد تطال المعلمين بسبب مطالبتهم بحقوقهم المشروعة. وأكدت أن دعمها للمعلمين لا يمثل بأي شكل من الأشكال موقفاً سلبياً تجاه الدولة السورية، مستذكرة التضحيات الجليلة التي قدمها المعلمون خلال سنوات الحرب.
من جهته، أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، تقديره لصبر المعلمين، واصفاً تحسين أوضاعهم بأنه "مطلب محق"، ومشيراً إلى أن الزيادة في الرواتب "قريبة"، لكنه لم يحدد موعداً دقيقاً أو آليات واضحة للتنفيذ.
بدوره، وعد وزير التربية، محمد تركو، قبل يومين بزيادة الرواتب، متوقعاً "أخباراً مفرحة قريباً". وعزا الوزير التأخير إلى "الترهل الإداري" داخل الوزارة، مؤكداً أن الجداول الخاصة بالزيادات قد أُعدت بالتعاون مع وزارة المالية.
يُذكر أن المعلمين يرفعون شعاري "خيار الكرامة" و"الوسيلة الأخيرة" عنواناً لإضرابهم، مؤكدين أنهم لجأوا إليه بعد "استنفاد جميع قنوات الحوار" مع الجهات المعنية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي