سوريا تطلق أول مشروع حقل بحري للنفط والغاز: آمال اقتصادية وشراكات دولية


هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة في ملف الطاقة… ماذا يعني مشروع الحقل البحري الأول لسوريا والاقتصاد المحلي؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة بارزة ضمن جهود إعادة تنشيط قطاع الطاقة، استضافت دمشق جلسة رسمية جمعت فخامة الرئيس أحمد الشرع مع ممثلين عن شركات طاقة دولية. خُصصت هذه الجلسة لمناقشة أول مشروع حقل بحري للنفط والغاز في سوريا، في تطور يحمل أبعادًا اقتصادية تتجاوز مجرد الإطار الاستثماري.
شهد قصر الشعب في دمشق توقيع مذكرة تفاهم مهمة، بحضور ممثلين عن شركتي شيفرون الدولية للطاقة وباور إنترناشيونال القطرية القابضة. كما حضر اللقاء عدد من المسؤولين الحكوميين، أبرزهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي.
وخلال الاجتماع، بارك الرئيس أحمد الشرع توقيع مذكرة التفاهم بين الشركة السورية للبترول والشركتين الدوليتين، والتي تهدف إلى إطلاق أول مشروع حقل بحري في المياه السورية. وقد شدد الرئيس على الأهمية القصوى لنجاح هذا المشروع في دعم قطاع الطاقة وتعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد.
يُعد المشروع البحري ذا أهمية استراتيجية بالغة، حيث تُنظر إلى مشاريع الطاقة البحرية عالميًا كاستثمارات طويلة الأمد قادرة على تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، وتخفيف الضغط عن الحقول البرية التقليدية. وبالنسبة لسوريا، يمثل دخول قطاع الاستكشاف البحري تحولًا نوعيًا، خاصة في ظل الحاجة الملحة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة وتأمين موارد مستدامة تدعم الاقتصاد.
ورغم أن المشروع لن ينعكس بشكل فوري على حياة المواطنين، إلا أن خبراء اقتصاديين يرون أن نجاحه المستقبلي قد يسهم في تحسين إمدادات الطاقة على المدى المتوسط والبعيد، ودعم الخزينة العامة بإيرادات إضافية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار في قطاع الكهرباء والصناعة. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أن الأثر الحقيقي للمشروع مرهون بسرعة التنفيذ، وشفافية العقود، وربط العائدات بتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
تحمل مشاركة شركات دولية في هذا المشروع دلالة على عودة الاهتمام بقطاع الطاقة السوري، ضمن إطار شراكات استثمارية، ما قد يفتح الباب أمام مشاريع أخرى في مجالات النفط والغاز والطاقة البديلة، إذا ما توفرت البيئة القانونية والفنية المناسبة. ويمثل مشروع الحقل البحري الأول خطوة جديدة على خارطة الطاقة السورية، تحمل آمالًا اقتصادية مشروعة، لكنها في الوقت نفسه تتطلب إدارة واقعية وتوقعات متزنة. وبين التفاؤل الحذر والترقب الشعبي، يبقى السؤال الأهم: هل تتحول هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي