روسيا تحمل واشنطن مسؤولية انتهاء معاهدة "ستارت" للحد من الأسلحة الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "روسيا تعلن انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، انتهاء صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) بين روسيا والولايات المتحدة بشكل نهائي. وأوضحت الوزارة في بيانها أن المعاهدة، التي وُقعت في 8 نيسان/أبريل 2010 ودخلت حيز التنفيذ في 5 شباط/فبراير 2011، ثم مُددت لخمس سنوات في شباط/فبراير 2021، قد انتهت صلاحيتها في تاريخه.
وأشار البيان إلى أن هذا الانتهاء يأتي في أعقاب تعليق العمل بالمعاهدة قبل ثلاث سنوات، وهو إجراء وصفته موسكو بأنه ضروري ورد فعل لا مفر منه على السياسة العدائية للغاية لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، التي أدت إلى تغييرات جذرية في الظروف الأمنية. وذكرت الخارجية الروسية أن قرار تعليق المعاهدة جاء بسبب التنفيذ غير المرضي لبعض جوانب الاتفاق من قبل الجانب الأمريكي، والتصرفات غير المقبولة من واشنطن التي تتعارض مع المبادئ الأساسية للمعاهدة.
كما أشارت الوزارة إلى مجموعة من الخطوات الأمريكية غير الشرعية المتعلقة بأحكام محددة، والتي مثلت انتهاكاً جوهرياً لا يتناسب مع الاستمرار في التنفيذ الكامل لها. وسلط البيان الضوء على مسؤولية الولايات المتحدة عن أعمال مزعزعة للاستقرار في مجال الدفاع الصاروخي، متعارضة مع الرابط المتماسك بين الأسلحة الهجومية والدفاعية المنصوص عليه في "ستارت".
وأكدت الخارجية الروسية أن هذه التصرفات عارضت أهداف المعاهدة في الحفاظ على توازن القوى، وزادت الضغوط على بقائها، وخلقت أسباباً "لإجراءات تعويضية" من الجانب الروسي خارج نطاقها. وشدد البيان على أن المعاهدة "أدت بشكل عام وظائفها الأساسية" خلال سنوات عملها، حيث ساهمت في خفض وتيرة سباق التسلح الاستراتيجي وسمحت "بتخفيضات كبيرة" في الترسانات، كما وفرت القيود المفروضة "مستوى كافياً من التنبؤ على المدى الطويل".
ورغم تعليقها العمل بالمعاهدة، أعلنت روسيا في عام 2023 عن نيتها "الطوعية" للاحتفاظ بالتزامها بالحدود الكمية المنصوص عليها حتى انتهاء عمرها القانوني في شباط/فبراير 2026، وقد "تبعت الولايات المتحدة هذا المثال" في ذلك الوقت. وأشارت الخارجية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح في 22 أيلول/سبتمبر 2025 مبادرة علنية بناءة يتعهد فيها الطرفان بقيود طوعية على تلك الحدود "لمدة عام على الأقل" بعد انتهاء الصلاحية.
إلا أنه وحتى اللحظة الحالية، لم يتم تلقي أي رد رسمي من الولايات المتحدة على تلك المبادرة عبر القنوات الثنائية، كما أن التعليقات العامة الأمريكية لا تعطي أي مؤشرات على استعداد واشنطن للامتثال للخطوات المقترحة. وشددت الوزارة الروسية على أن "أفكارنا يبدو أنها، في الواقع، تركت عمداً دون إجابة. وواضح أن هذا النهج غير صحيح ويثير التأسف".
وعلى إثر ذلك، أكد البيان أن "روسيا، من الناحية العملية، تعتبر أن هذا التطور يمثل حقيقة يجب أخذها بعين الاعتبار". وأضافت الخارجية: "في الظروف الحالية، نستنتج أن الطرفين لم يعودا ملزمين بأي التزامات أو بيانات متبادلة في إطار المعاهدة، بما في ذلك أحكامها المركزية، وفي الأساس يمكنهما اختيار خطواتهما المقبلة بحرية".
وفي الختام، أكد بيان وزارة الخارجية أن "روسيا تعمل بمسؤولية واعتدال، وستبني خطتها في مجال الحد من الأسلحة على تحليل دقيق للسياسة العسكرية الأمريكية والظروف العامة في المجال الاستراتيجي". وحذر البيان من أن موسكو "مستعدة دائماً لاتخاذ تدابير عسكرية وتقنية حازمة لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن الوطني"، وفي الوقت ذاته، أعلن انفتاح روسيا على "البحث عن سبل سياسية ودبلوماسية لتحقيق استقرار شامل في الأوضاع الاستراتيجية على أساس حلول حوارية قائمة على المساواة والمنفعة المتبادلة، في حال تهيؤ الظروف المناسبة لمثل هذا التعاون".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة