الجهاز المركزي للرقابة المالية يكشف فساداً بـ 8.5 مليار ليرة في شركة الشرق للألبسة الداخلية زمن النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية، يوم الأربعاء الموافق 4 شباط، عن كشف قضية فساد مالي ضخمة تجاوزت قيمتها 8 مليارات ونصف المليار ليرة سورية، وذلك وفقاً للعملة القديمة، ضمن شركة الشرق للألبسة الداخلية. تعود هذه القضية إلى فترة النظام البائد، وتأتي في سياق الجهود المستمرة لصون المال العام ومكافحة الفساد.
أظهرت التحقيقات أن جوهر الفساد تمثل في قيام أحد المتعهدين باحتكار تأمين طلبات الجهات العامة من الألبسة العمالية. وقد تم ذلك عبر إبرام عقد تحت مسمى "عقد تشغيل الطاقات الفائضة"، مما حقق مصالح شخصية للمتعهد ومن تواطأ معه. وتضمن المخطط توطين ورشة عمل خاصة بالمتعهد داخل الشركة، مع توفير العقار والمياه والكهرباء له بشكل شبه مجاني، وحصر تنفيذ العقود به، بحسب ما نقلت وكالة "سانا".
وأوضح التحقيق أن المتعهد اعتمد أسلوب تقديم الرشاوى داخل الشركة، الأمر الذي مكنه من ممارسة الغش وتوريد ألبسة عمالية بمواصفات فنية هي الأسوأ وبأسعار هي الأعلى. وقد أدى هذا الوضع إلى دفع بعض العمال في الجهات العامة لبيع مخصصاتهم من الألبسة بأسعار متدنية. كما قام المتعهد بتزويد صالات الشركة بألبسة مدنية مدعياً أنها من "النخب الأول"، ليتبين بعد سبر الأسعار وجود مغالاة تصل إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف قيمتها الحقيقية، حيث كانت هذه الألبسة تباع للعاملين بموجب قسائم مخصصة للألبسة العمالية.
وأشارت التحقيقات إلى أن الرشاوى المقدمة كانت السبب الرئيسي في التغطية على المخالفات المرتكبة. وقد تم ذلك من خلال تزوير سجلات الديوان العام، والتلاعب بسجل الباب الرئيسي، وباستمارتي الكلفة المالية، بالإضافة إلى تنظيم ضبوط استلام مواد شكلية، واستدراج عروض أسعار وهمية.
وبيّن الجهاز المركزي أن عروض الأسعار المقدمة كانت تأتي من شركة تعود ملكيتها لزوجة المتعهد. هذه الشركة أبرمت مع شركة الشرق عدة عقود وكالة، مع ترك حرية تحديد الأسعار للمتعهد، وذلك وفقاً للاعتمادات المالية المرصودة في الجهات العامة، ودون الالتزام بأي مواصفات فنية محددة. وقد استمر العمل بهذا العقد من الربع الأخير لعام 2023 وحتى سقوط النظام البائد.
وأكد التحقيق أن جميع المبالغ التي صرفت للمتعهد، والتي تجاوزت ثمانية مليارات ونصف المليار ليرة وفق العملة القديمة، استندت إلى أسس باطلة. كما لفت إلى أن نسبة تنفيذ الخطة الإنتاجية لم تتجاوز 28 بالمئة، مما ينفي تماماً الحاجة إلى أي عقد لتشغيل الطاقات الفائضة.
وفي إطار الإجراءات المتخذة، أصدر الجهاز المركزي للرقابة المالية قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعهد وزوجته. وتستمر التحقيقات في قضايا أخرى تتعلق بالمغالاة في الأسعار وسوء المواصفات.
تجدر الإشارة إلى أن الجهاز كان قد كشف، في 28 كانون الثاني، عن قضية فساد مالي بقيمة 6 مليارات ليرة سورية (وفق العملة القديمة) نتيجة مخالفات في عقد توريد مجموعة توليد كهربائية في منطقة الحقول الوسطى بحمص. كما أعلن في 4 كانون الثاني عن ضبط مخالفات مالية جسيمة في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، تجاوزت أضرارها 19 مليار ليرة سورية، وجميع هذه القضايا تعود أيضاً إلى زمن النظام البائد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد