ثلث اللاجئين السوريين يغادرون الأردن: أرقام وتفاصيل العودة إلى الوطن


هذا الخبر بعنوان "ثلث اللاجئين السوريين غادروا الأردن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، ماريا ستافروبولو، عن انخفاض كبير في أعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في المملكة، حيث بلغ عددهم حوالي 393 ألف لاجئ، مقارنة بـ 640 ألفًا عند بداية توليها مهامها قبل عامين. يأتي هذا التراجع في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا.
وأوضحت ستافروبولو أن ما يقرب من ثلث اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية قد غادروا الأردن، مشيرة إلى أن حوالي 210 آلاف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ ديسمبر 2024. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الأردني تحت عنوان “اللاجئون في الأردن: بين الأثر الاقتصادي ومسؤولية الشراكة الدولية”.
وبحسب ما نقلته قناة “المملكة”، تشير التقديرات إلى أن عدد السوريين المقيمين في الأردن يتجاوز المليون شخص، لكن ليس جميعهم مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشارت ستافروبولو إلى أن مسوحات المفوضية تظهر أن حوالي 34% من اللاجئين في سن العمل لديهم وظائف، سواء بشكل رسمي أو ضمن سوق العمل غير المنظم. وأكدت أن تمكين اللاجئين من العمل له أهمية اقتصادية وإنسانية، حيث يوفر لهم دخلاً يقلل من اعتمادهم على المساعدات ويتيح لهم المساهمة في الدورة الاقتصادية.
ووفقًا لدراسة أجراها البنك الدولي عام 2023، فإن السماح للاجئين بالعمل قد حقق وفورات كبيرة في الاحتياجات الإنسانية. وبينت ممثلة المفوضية أن منع اللاجئين من العمل كان سيتطلب توفير مساعدات إضافية بقيمة تقارب 860 مليون دولار سنويًا.
السوريون يدعمون سوق العمل الأردني
ساهم اللاجئون السوريون في تنشيط الاقتصاد الأردني من خلال عدة جوانب، منها مشاركتهم في سوق العمل وتلبية احتياجات بعض القطاعات الإنتاجية، بالإضافة إلى الإنفاق الناتج عن دخلهم، مما أثر بشكل مباشر على حركة الاقتصاد المحلي الأردني.
وفي السياق ذاته، لفتت ستافروبولو إلى تراجع ملحوظ في أعداد تصاريح العمل الصادرة للاجئين السوريين خلال العامين الماضيين. وأكدت على ضرورة ألا يقتصر تقييم الأثر الاقتصادي للاجئين على الضغوط الواقعة على المياه والبنية التحتية والخدمات العامة، بل يجب أن يشمل أيضًا مساهماتهم في الإنتاج والاستهلاك وسوق العمل.
وأشارت إلى أن اللاجئين السوريين سدوا احتياجات سوق العمل الأردني، خاصة في قطاعي الزراعة والإنشاءات، بفضل المهارات التي يمتلكونها. وأكدت وجود تقديرات تشير إلى مساهمة كبيرة للعمال السوريين في الإنتاج الزراعي.
وأضافت أن الدخل الذي يحصل عليه اللاجئون، سواء من العمل أو المساعدات الإنسانية، يعاد إنفاقه داخل الاقتصاد الأردني عبر شراء السلع والخدمات، ودفع الإيجارات والضرائب غير المباشرة، بما في ذلك ضريبة المبيعات.
من جانبها، أوضحت عضو مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي الأردني، ومؤسسة ومديرة مؤسسة “واصل للتوعية والتثقيف” لين ملكاوي، أن الأردن يستضيف حاليًا حوالي 400 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية. يشكل السوريون حوالي 94% منهم، ويعيش أكثر من 80% من اللاجئين في المدن والبلدات الأردنية، بينما يعيش حوالي 18% فقط داخل المخيمات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد