المرصد الأورومتوسطي يحذر من مواد كيميائية مجهولة تهدد الزراعة والأمن الغذائي جنوب سوريا ولبنان: انتهاك للقانون الدولي


هذا الخبر بعنوان "مواد مجهولة على أراضٍ زراعية جنوب سوريا ولبنان… ماذا يقول القانون الدولي؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تقرير حديث صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قلقاً واسعاً وتساؤلات حول عمليات رش مواد كيميائية مجهولة على مساحات زراعية شاسعة في مناطق جنوب سوريا وجنوب لبنان. وحذر التقرير من الآثار الإنسانية والبيئية بعيدة المدى التي قد تنجم عن هذه الممارسات. ووفقاً للمرصد، استهدفت هذه العمليات أراضي زراعية مدنية تُشكل مصدراً أساسياً لرزق السكان المحليين، ما أسفر عن تلف المحاصيل وتدهور الإنتاج الزراعي في المناطق المتضررة، مع تزايد المخاوف من تأثيرات محتملة على خصوبة التربة والمياه الجوفية.
تتجاوز أهمية الزراعة في جنوب سوريا ولبنان كونها مجرد نشاط اقتصادي، فهي تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي لآلاف العائلات. وأي ضرر يلحق بهذه الأراضي الزراعية ينعكس بشكل مباشر على عدة جوانب حيوية، منها دخل المزارعين، وأسعار المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى الاستقرار المعيشي في المناطق الريفية. هذا الارتباط الوثيق يجعل القضية تمس الحياة اليومية للسكان بشكل مباشر، ولا تقتصر تداعياتها على السياق السياسي أو العسكري فحسب.
ماذا يقول القانون الدولي؟
في سياق متصل، أوضح المرصد الأورومتوسطي أن استهداف الأراضي الزراعية المدنية أو إلحاق الضرر المتعمد بها قد يرقى إلى مستوى انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني. ويأتي ذلك تحديداً في ظل النصوص التي تؤكد على ضرورة حماية الممتلكات المدنية ووسائل عيش السكان خلال فترات النزاع. كما لفت التقرير الانتباه إلى أن القوانين الدولية تفرض حظراً على استخدام أي وسائل قد تتسبب في أضرار بيئية واسعة النطاق أو طويلة الأمد، نظراً لما يترتب على ذلك من تبعات إنسانية جسيمة تتخطى حدود الزمان والمكان.
من جانبهم، حذر مختصون من العواقب الوخيمة لاستخدام مواد كيميائية مجهولة في المناطق الزراعية، والتي قد تؤدي إلى تدهور خصوبة التربة، وتلوث مصادر المياه، فضلاً عن تأثيرات صحية غير مباشرة على السكان تنتقل عبر السلسلة الغذائية. وتُعد هذه المخاطر من أصعب التحديات التي تواجه المجتمعات، إذ لا تظهر آثارها بشكل فوري، بل تتراكم تدريجياً مع مرور الوقت، مما يجعل اكتشافها ومعالجتها أكثر تعقيداً.
دعوات للمساءلة والتحقيق
وفي ضوء هذه التطورات، دعا المرصد الأورومتوسطي إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة بشكل عاجل. وتهدف هذه التحقيقات إلى تحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة، وتقييم حجم الأضرار البيئية والإنسانية، وضمان حماية المدنيين ومواردهم الطبيعية. كما شدد المرصد على الأهمية القصوى لاحترام القوانين الدولية ذات الصلة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة