حملة مجتمعية في درعا لإنقاذ جهاز التصوير الطبقي بمستشفى طفس: تحديات الدعم ونقص الخدمات


هذا الخبر بعنوان "درعا.. حملة تبرعات لإصلاح معدات صحية في مستشفى “طفس”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق الكادر الإداري في مستشفى "طفس" الحكومي، بالتعاون الوثيق مع المجتمع المحلي في مدينة طفس بريف درعا الغربي، حملة تبرعات عاجلة بهدف إصلاح جهاز التصوير الطبقي المحوري الحيوي في المستشفى.
وصرح هايل الزعبي، رئيس المجلس المحلي في مدينة طفس وعضو لجنة جمع التبرعات، لموقع "عنب بلدي"، أن الهدف الأساسي للحملة هو توفير قطعة غيار ضرورية للجهاز، والتي تبلغ تكلفتها 17 ألف دولار أمريكي. وأوضح الزعبي أن استجابة السكان كانت سريعة، حيث تبرعوا بما يقارب خمسة آلاف دولار، بينما تعهدت مديرية صحة درعا بتغطية المبلغ المتبقي، مما سيمكن من البدء بإصلاح الجهاز فورًا.
وأشار الزعبي إلى الأهمية الكبيرة لجهاز التصوير الطبقي المحوري، الذي يُعد من أحدث الأجهزة في منطقة الشرق الأوسط، وتقدر تكلفته بنحو مليون دولار. وأكد أن الجهاز يقدم خدماته لسكان محافظة درعا وبعض سكان محافظة دمشق بأسعار رمزية لا تتجاوز 50 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 4.35 دولار.
من جانبه، أكد محمد الحوراني، عضو اللجنة وممرض في مستشفى "طفس"، لموقع "عنب بلدي"، أن هذه الحملة هي الأولى من نوعها التي تطلب دعمًا مباشرًا من السكان، لكن الحاجة الماسة للمنطقة لهذا الجهاز دفعت المستشفى لإطلاقها من أجل صيانته.
وفي شهادة حية، قالت فوزية المحمد، من سكان بلدة تل شهاب، إن تعطل الجهاز في مستشفى طفس الحكومي يجبر المرضى على التوجه إلى المشافي الخاصة، حيث تصل تكلفة التصوير فيها إلى 500 ألف ليرة سورية، أي نحو 43.5 دولار. وأضافت أنها تنتظر بفارغ الصبر إصلاح الجهاز لإجراء صورة طلبها الطبيب.
يعاني مستشفى "طفس" من نقص حاد في بعض المعدات الطبية وتدهور حالة البعض الآخر. وقد افتُتح المستشفى الحكومي في طفس عام 2004 تحت إشراف مديرية صحة درعا، لكنه تحول بعد اندلاع الثورة إلى مستشفى ميداني، وتعرض للقصف عدة مرات من قبل قوات النظام السوري السابق، مما أدى إلى خروجه من نطاق الدعم الحكومي.
بعد "تسوية تموز 2018" التي أسفرت عن سيطرة النظام السابق على المنطقة، لم يقدم أي دعم للمستشفى، كما لم يتم إعادة الكادر الذي تم فصله إلى ملاك مديرية الصحة. وحتى بعد سقوط النظام، لا يزال المستشفى يواجه شحًا في الدعم، وصيانة الأجهزة، أو تزويده بأجهزة جديدة.
وأوضح محمد الحوراني أن عهد الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، ترك تركة مدمرة من المشافي والنقاط الطبية ونقص الكادر، مما يجعل عبء إصلاحها ثقيلًا على الحكومة الحالية.
وصرح رئيس مجلس المدينة، هايل الزعبي، لموقع "عنب بلدي" أن المجلس طالب الحكومة والمنظمات الدولية بدعم المستشفى بالأجهزة، لكن أحداث السويداء الأخيرة وجهت دعم المنظمات نحو محافظة السويداء على حساب قطاع الخدمات في درعا، بما في ذلك مستشفى "طفس".
وأضاف الزعبي أن منظمة الصليب الأحمر، تحت إشراف مديرية الصحة، قامت بترميم غرفة العناية وقسم الإسعاف، كما وعدت مديرية الصحة بإجراء صيانة لغرفة العمليات ضمن حملة "أبشري حوران".
في 11 كانون الثاني الماضي، أصدرت إدارة حملة "أبشري حوران" تقرير إنجازها حتى نهاية 31 كانون الأول 2025، حيث بلغ إجمالي التبرعات للحملة 44.325 مليون دولار، حصلت الإدارة منها على 4.83 مليون دولار، بينما بقي مبلغ 23.208 مليون قيد التحصيل. وبلغت إنجازات الحملة في قطاع الصحة 2,305,121 دولارًا، شملت ترميم ستة أقسام في مشافي درعا، وترميم ثمانية مراكز طبية، وشراء خمس سيارات إسعاف، بالإضافة إلى افتتاح مركزي أورام والتعاقد لشراء أجهزة طبية.
وذكر الممرض محمد الحوراني أن مديرية الصحة رفدت مستشفى "طفس" بثلاثة أجهزة غسيل كلى وجهاز أشعة (DR). وأضاف أن المشفى بحاجة ماسة لعدد كبير من الأجهزة الأخرى، خاصة أن معظمها تهالك نتيجة الاستعمال الطويل واستمرار عمل المستشفى دون توقف خلال سنوات الثورة، الأمر الذي حال دون إصلاحها أو صيانتها.
ووفقًا للحوراني، تشمل الأجهزة التي يحتاجها المستشفى أجهزة تخدير ومنافس ومنتورات لقسم العناية ومحطة توليد أوكسجين وترميم كامل لقسم التوليد.
يبلغ عدد المستشفيات العامة في محافظة درعا سبعة، والخاصة 13 مستشفى. وتفتقر المستشفيات الحكومية للدعم، وتعاني من نقص حاد في الكادر الطبي، خاصة بعد هجرة معظم الأطباء وتعاقد بعضهم مع المستشفيات الخاصة، مما يدفع بعض السكان للذهاب مباشرة إلى المستشفيات الخاصة لتوفر المعدات والكوادر فيها.
بانتظار التعافي.. القطاع الصحي يحاصر المرضى في سوريا.
سوريا محلي
صحة
صحة
صحة