استثمارات سعودية بمليارات الدولارات تعزز الثقة بالاقتصاد السوري وتفتح آفاقاً جديدة للتعافي والنمو


هذا الخبر بعنوان "دخول شركات سعودية رائدة إقليمية وعالمية يعكس المستوى المتقدم للثقة بفرص الاقتصاد السوري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الساحة الاقتصادية السورية مرحلة مفصلية مع الإعلان الرسمي عن حزمة استثمارات سعودية كبرى تستهدف قطاعات حيوية، تُشكّل الركائز الأساسية لعملية التعافي والنمو الاقتصادي في البلاد.
وفي تصريح لـ"الحرية"، يرى الخبير في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، مهند الزنبركجي، أن هذه الاستثمارات تكتسب أهميتها الاستثنائية لكونها قائمة على عقود تنفيذ فعلية لا على مذكّرات تفاهم، وبقيمة تُقدَّر بمليارات الدولارات، ما يمنحها طابعاً عملياً وجدّياً غير مسبوق.
يعكس دخول شركات سعودية رائدة، تتمتع بخبرات إقليمية وعالمية واسعة كما أكد الزنبركجي، مستوى متقدماً من الثقة بفرص الاقتصاد السوري. ويؤشر هذا التطور إلى انطلاق مرحلة جديدة قوامها الشراكات الاستراتيجية، ونقل الخبرات، وإعادة دمج سوريا تدريجياً في محيطها الاقتصادي العربي، بما يفتح آفاقاً واسعة لتحسين مستوى الخدمات، خلق فرص العمل، وتحفيز النمو المستدام.
أضاف الزنبركجي أن هذه الاستثمارات تتوزع على قطاعات حيوية تشمل:
إلى جانب استثمارات موازية في مجالات التطوير العقاري، الزراعة، والتكنولوجيا الزراعية، بما يعكس رؤية متكاملة تستهدف دعم البنية التحتية والإنتاجية في آنٍ معاً. ومن المتوقع أن يكون لهذه الاستثمارات انعكاسات إيجابية على القطاعات الحيوية التالية:
يمثل دخول شركة الاتصالات السعودية (STC) إلى السوق السورية نقلة نوعية في هذا القطاع، من خلال تحديث شامل لشبكات الجيل الرابع (4G) والتمهيد للانتقال إلى الجيل الخامس (5G). ومن شأن ذلك نقل قطاع الاتصالات من واقعه المتردي حالياً إلى مستوى متقدم من حيث سرعة وجودة نقل البيانات. وسينعكس هذا التطور إيجاباً على تسريع نمو التجارة الإلكترونية، وتحسين كفاءة الخدمات الرقمية للمصارف والشركات، ودعم التطبيقات والخدمات الإلكترونية المختلفة، إضافة إلى ضخ سيولة مالية مرتفعة تُسهم بشكل مباشر في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
يسهم استثمار طيران ناس، كما يشير الزنبركجي، في إعادة ربط سوريا بشبكات الطيران الإقليمية والدولية، من خلال نموذج الطيران منخفض التكلفة، ما يوفّر خيارات سفر أكثر مرونة وبأسعار مقبولة. كما يدعم هذا النموذج تنشيط السياحة، وتطوير الشحن الجوي بكفاءة تشغيلية عالية، بما يخدم حركة التجارة والأعمال.
نوه الزنبركجي بأن استثمار شركة بن داود السعودية يهدف إلى تحويل مطار حلب الدولي إلى مركز لوجستي إقليمي قادر على جذب شركات الطيران وشركات الشحن، عبر إدارة خاصة عالية الكفاءة تطبق معايير عالمية في السلامة والأمن، وتعمل على خفض الهدر ورفع جودة الخدمات. ومن المتوقع أن يسهم تطوير المطار بشكل مباشر في تنشيط الدورة الاقتصادية في مدينة حلب ومحيطها، ودعم القطاع الصناعي والتجاري في الشمال السوري.
بين الزنبركجي أن مشاريع تحلية المياه التي تنفذها شركة أكوا باور تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، لكونها تسهم في تعزيز الأمن المائي في سوريا، وهو أحد التحديات الكبرى في المرحلة الحالية. كما تدعم هذه المشاريع القطاع الزراعي، وتُرفد الموارد المائية القائمة باستخدام تقنيات حديثة أقل استهلاكاً للطاقة، ما يحسّن إدارة الموارد المائية على المدى الطويل.
ختم الزنبركجي حديثه مؤكداً أن أهمية هذه المشاريع مجتمعة تكمن في قدرتها على ضخ سيولة مالية كبيرة في الاقتصاد السوري، ورفع الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير عشرات آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بما ينعكس على زيادة متوسط دخل الفرد وخفض معدلات البطالة بشكل ملموس. والأهم من ذلك، أن هذه الاستثمارات تستهدف "العمود الفقري" للاقتصاد السوري، ما من شأنه تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، وفتح الباب أمام دخول استثمارات عربية ودولية إضافية، بما يضع الأساس لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام في المرحلة المقبلة.
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد