وزير الاتصالات السوري يكشف عن خطة شاملة لتحسين جودة الإنترنت وإطلاق مشغلين جدد في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وزير الاتصالات: خطة شاملة لإعادة بناء قطاع الاتصالات وتحسين جودة الإنترنت في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن الحكومة السورية تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لإعادة بناء قطاع الاتصالات من أساسه، بهدف الارتقاء بجودة خدمة الإنترنت وتوفيرها بسرعة واستقرار، وبأسعار معقولة لجميع شرائح المجتمع. وفي مقابلة مع قناة الإخبارية السورية يوم الجمعة، أقر هيكل بأن الواقع الحالي للقطاع لا يلبي الطموحات، وأن استياء المواطنين مبرر ومفهوم، مشيراً إلى أن الوزارة تبذل جهوداً يومية لمعالجة هذا الوضع والانتقال إلى مستوى خدمة يليق باحتياجات السوريين، مؤكداً أن الإنترنت لم يعد رفاهية بل حقاً أساسياً للمواطن، وتأمينه بجودة مناسبة هو جزء من واجب الدولة.
أوضح الوزير هيكل أن العام الماضي شهد تأسيس وزرع لمجموعة من الإجراءات التي ستظهر نتائجها خلال الأشهر القادمة. وكشف عن ارتفاع استخدام الإنترنت في سوريا بنسبة 35 بالمئة خلال الربع الأخير، بينما ازدادت السعة الكلية للشبكة بأكثر من 200 بالمئة، ما أدى إلى ضغط كبير على البنية التحتية القائمة. وشدد على أن الوضع الراهن للإنترنت يعيق تطور ونمو أعمال السوريين، خاصة في القطاعات التقنية والإبداعية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على معالجة المشكلات بشكل آني وتطوير القطاع استراتيجياً على المدى الطويل.
أشار هيكل إلى إطلاق الوزارة لمشاريع استراتيجية لتحديث البنية التحتية، أبرزها مشروع شبكة العمود الفقري للاتصالات (Backbone)، الذي سيوفر شبكة وطنية حديثة لنقل البيانات بين المدن بسرعة عالية، ويهدف إلى تحويل سوريا إلى عقدة اتصال دولية عبر تفعيل مسارات الكابلات البحرية القادمة من المتوسط باتجاه الأردن والسعودية ودول أخرى مستقبلاً. واعتبر أن هذا المشروع، الذي يحمل اسم “سيلك لينك”، سيتم توقيع عقده النهائي خلال أسبوعين، وسيشكل قاعدة أساسية لتحسين الخدمة داخل البلاد.
كما تطرق هيكل إلى مشروع “برق” لإيصال الألياف الضوئية إلى المنازل والمكاتب، مؤكداً أن ورشات التنفيذ ستبدأ العمل به قريباً بعد وضع نموذج تجاري جاذب للمستثمرين ويضمن استدامته، لافتاً إلى أن البنية الحالية المعتمدة على الشبكات النحاسية وتقنية ADSL لم تعد مناسبة لعصر الاتصالات الحديث.
كشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات أن الأشهر القادمة ستشهد دخول شركات تشغيل جديدة إلى السوق السورية، بعد حل العقبات القانونية أمام إحدى الشركتين المشغلتين. وأشار إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع شركات إنترنت كبرى في المنطقة والعالم، وأن الاستثمار في البنية التحتية سيبدأ فور استكمال الإجراءات. ورأى هيكل أن دخول مشغل جديد سيؤدي إلى تحسين الجودة، وتقديم باقات جديدة، وتوسيع التغطية، ورفع مستوى المنافسة بما يخدم المواطن، مؤكداً أن الناس سيبدؤون بالشعور بتحسن جودة الإنترنت خلال الأشهر القادمة.
لفت هيكل إلى أن تراجع الخدمة الذي شهدته السوق خلال السنوات الماضية هو نتيجة “فشل سوقي تراكم عبر الزمن”، مؤكداً أن العمل جارٍ على تعزيز أدوات الرقابة في الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، والتي تحتاج إلى بناء وتحضير مستمرين. وكشف عن دراسة لإنشاء مجلس استشاري من المواطنين يساعد الهيئة في تقييم الباقات والأسعار وجودة الخدمة. وأوضح أن الوزارة لا تبيع الإنترنت أو الباقات، لكنها مسؤولة عن ضبط الفجوة بين السعر والجودة، مبيناً أن سوريا متأخرة بدرجة كبيرة في أغلب مؤشرات الإنترنت العالمية، وأن دور الوزارة في هذه المرحلة يتمثل في ترميم المشكلات الآنية بالتوازي مع بناء قطاع جديد بالكامل.
وشدد هيكل على أن الوزارة تعمل على زيادة توريد الإنترنت من الأردن، وقد تم توقيع اتفاق بهذا الشأن، إضافة إلى ربط سوريا لأول مرة بكابل عالمي يصل إلى مدينة مرسيليا بزمن تأخير يبلغ 100 ميلي ثانية، وهو رقم قياسي سيسهم في تحسين جودة الخدمة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تمهد لمرحلة جديدة من التطوير.
أشار وزير الاتصالات وتقانة المعلومات إلى أن خدمة الجيل الخامس “G5” موجودة بالفعل، وأن الوزارة فرضت على المشغل الجديد الاستثمار فيها، كما عملت على تخفيض الرسوم على الهواتف الخليوية لتسهيل ترقيتها. وفي مجال التحول الرقمي، أوضح هيكل أن الوزارة تعمل على تمكين التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، وتعزيز الأمن السيبراني عبر مشروع وطني لأمن المعلومات، مؤكداً أن سوريا “تتعرض لهجمات سيبرانية ولا تزال، والوزارة تستعد لذلك”. ولفت هيكل إلى أن قطاع التكنولوجيا يحتاج إلى تعاون وتكامل مع المنظمات الدولية، وأن الوزارة تعمل على توفير بيئة داعمة للشركات الناشئة والكوادر التقنية.
كشف هيكل أن خدمات تطبيقات التواصل المحظورة ستعود تباعاً للعمل في سوريا، بعد بدء تخفيف القيود التقنية المفروضة على البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل عبر مبادرة Unblock Syria على إزالة العوائق التي تمنع السوريين من استخدام الخدمات الرقمية العالمية. وفي سياق متصل، أكد هيكل أن الوزارة تعمل على إصلاح مؤسسة البريد التي تمتلك 400 فرعاً في مختلف المحافظات، بهدف تحويلها إلى ذراع لوجستية داعمة للتجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية.
واختتم هيكل بالقول إن الوزارة تعمل ليل نهار لإزالة الضيق عن الناس، وإن الثقة لا تطلب بل تكتسب، مؤكداً أن العام القادم سيشهد تغييرات ملموسة تشمل مشغلاً جديداً، وأبراجاً جديدة، وتوسعاً في مشروع برق، وتقدماً كبيراً في مشروع سيلك لينك، وتحسناً واضحاً في جودة الإنترنت.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد