طرطوس: غلاء فاحش وتفاوت بالأسعار يثقل كاهل المواطنين والمطاعم خارج المتناول


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: أسعار غير مستقرة ومطاعم خارج المتناول" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق المحلية في طرطوس تذمرًا متزايدًا بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار المنتجات الغذائية وتفاوتها الكبير، بالإضافة إلى الغلاء "الخيالي" لوجبات المطاعم، وفقًا لوصف المواطنين. يأتي هذا في ظل معاناة أصحاب الدخل المحدود من صعوبة مجاراة تكاليف المعيشة المتزايدة، مما يدفعهم للمطالبة بتكثيف الرقابة التموينية، والحد من المضاربة، ووقف الارتفاع غير المبرر للأسعار.
يلاحظ المتسوقون فروقًا جوهرية في أسعار السلعة الواحدة بين المتاجر المختلفة، حتى ضمن الحي الواحد، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت وآليات التسعير المتبعة، ومدى فعالية الأجهزة الرقابية في ضبط الأسواق وحماية المستهلكين من الاستغلال. وتشمل هذه الفروق سلعًا غذائية أساسية باتت تشكل عبئًا ثقيلًا على ميزانيات الأسر.
وبحسب شهادات المواطنين، شهدت أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفاعًا تدريجيًا خلال الفترة الماضية، مع تسجيل تباينات سعرية واضحة بين المحال التجارية. في المقابل، تضاعفت فواتير المطاعم لتصل إلى مستويات لا تتناسب إطلاقًا مع متوسط الدخل. ويبرر بعض أصحاب المطاعم هذا الارتفاع بتكاليف التشغيل المتزايدة، بينما يرى متابعون أن الزيادة تتجاوز هذه المبررات.
يعزو مواطنون تفاوت الأسعار بين المتاجر إلى عدة عوامل رئيسية، منها اختلاف مصادر التوريد، وتباين تكاليف النقل، إلى جانب عدم الالتزام بالتسعير المعلن في بعض المحال، والمضاربة بهدف تحقيق هوامش ربح مرتفعة. كما يُشار إلى ضعف الرقابة في بعض الأحيان، مما يفسح المجال أمام ممارسات غير منضبطة في السوق.
وفي هذا السياق، صرح المهندس علي إبراهيم، أحد سكان طرطوس، لمنصة سوريا 24 قائلًا: "نحن ممتنون لما تقدمه الحكومة السورية في خدمات المواطن من جميع النواحي، وتحسّن الوضع بشكل عام، لكن نود الإشارة إلى أكثر من موضوع، منها تفاوت الأسعار من متجر إلى آخر بسبب جشع بعض التجار وغياب الرقابة التموينية، وغلاء المواد الغذائية الأساسية بما لا يتناسب مع دخل الفرد، إضافة إلى غلاء فواتير المطاعم بشكل كبير". وأضاف: "نرجو اتخاذ الخطوات المجدية لحل هذه الملاحظات التي تمت الإشارة إليها".
لم يقتصر الغلاء على السلع الغذائية فحسب، بل امتد ليشمل محلات بيع المأكولات والمطاعم، حيث أصبح تناول وجبة خارج المنزل خيارًا مكلفًا للغاية بالنسبة للعديد من الأسر. ويعزو أصحاب المطاعم هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف المواد الأولية والطاقة والعمالة، في حين يرى مواطنون أن الأسعار تجاوزت حدود قدرتهم الشرائية، دون أن ينعكس ذلك بوضوح على جودة الخدمة المقدمة في بعض الحالات.
تتفق شريحة واسعة من المواطنين على أن الأسعار الراهنة لا تتناسب مع مستويات الدخل، وخاصة بالنسبة لأصحاب الأجور المحدودة.
وفي حديثها لمنصة سوريا 24، قالت نور عبود، من سكان طرطوس: "لدي بعض المشكلات الصغيرة بخصوص غلاء الأسعار، لا سيما المواد الغذائية التي لا تتناسب مع دخلي الصغير". وأضافت: "نتمنى من مكاتب الرقابة النظر في هذا الموضوع، فبعض المحال التجارية تقوم بالمضاربة، وهذا قد يُلزمنا بالاستغناء عن بعض الحاجيات اللازمة للمنزل".
وفي إطار التحركات الرقابية، سيّرت شعبة سلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس قبل أيام دوريات متزامنة شملت أسواق مدينة صافيتا. وقد تحقّق المراقبون خلالها من صلاحية المواد الغذائية المعروضة ومدى مطابقتها للشروط الصحية والفنية الخاصة بالتخزين والعرض. وأسفرت هذه الجولة عن تنظيم عدة ضبوط بحق المخالفين، وذلك لعدم وضع بطاقة مواصفات على المنتجات، وعدم الالتزام بالمعايير الصحية المطلوبة.
وأكدت المديرية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطتها الدورية لضمان أمن وسلامة الغذاء المطروح للمواطنين في الأسواق المحلية، مشددة على استمرار الجولات الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
يطالب المواطنون بتكثيف الرقابة التموينية، وتوحيد آليات التسعير، وإلزام التجار بإبراز بطاقات الأسعار، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفين للحد من التلاعب. كما يدعون إلى مراقبة أسعار المطاعم بما يحقق التوازن بين تكاليف التشغيل وقدرة المواطنين الشرائية، مما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الثقة في السوق المحلية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي