ألمانيا: دورماجن تودّع الفتى يوسف في مراسم تأبين مهيبة بحضور ألف شخص وسط صدمة مجتمعية


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا : مراسم تأبين مهيبة للفتى يوسف بحضور نحو ألف شخص" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة دورماجن الألمانية اليوم مراسم تأبين مؤثرة ومهيبة، حيث ودّع نحو ألف شخص الفتى يوسف م. (14 عامًا)، المنحدر من أصول إريترية، والذي قُتل – وفقًا للمعطيات الأولية – على يد طفل يبلغ من العمر 12 عامًا. أُقيمت المراسم في مجمّع الملاعب الرياضية بحي ديلهوفن، وشهدت حضورًا واسعًا عكس حجم الصدمة العميقة التي خلّفتها هذه الجريمة في نفوس سكان المدينة.
وفي سياق متصل، أعرب عمدة دورماجن إريك ليرنفيلد عن صدمته إزاء المعلومات الجديدة المتعلقة بالقضية، محذرًا من التداعيات النفسية طويلة الأمد التي قد تطال عددًا كبيرًا من الأفراد، لا سيما الأطفال واليافعين. وأكد ليرنفيلد أن «مرافقة هؤلاء ودعمهم نفسيًا ستكون من مسؤوليتنا في الأسابيع والأشهر المقبلة». وأوضح أن تحقيق قدر من اليقين بشأن ما حدث قد يساعد عائلة يوسف على تقبّل الفاجعة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن «كون الجريمة ارتُكبت على يد قاصر يجعل الأمر أكثر إيلامًا ولا يُصدّق».
من جانبهم، قدّم رجال الدين تعازيهم ومواساتهم. شكر القس بيزا منغستو من الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية الحضور الغفير، لافتًا إلى أن العديد من الشباب يفقدون حياتهم مبكرًا بسبب الحروب أو الجوع، وغالبًا ما يرحلون دون وداع لائق. وأشار إلى أن المشاركة الواسعة في التأبين اليوم تجسّد تماسك المجتمع في دورماجن، وخصوصًا في حي ديلهوفن. كما عبّر القس الكاثوليكي جيسون كافالاكّات عن تعازيه العميقة، فيما قالت القسيسة الإنجيلية ستيفاني إشباخ بأسى: «من الصعب جدًا توديع إنسان كان قد بدأ حياته للتو».
وفي كلمات مؤثرة، استذكرت الطالبة لويزا، زميلة يوسف في الصف السابع بمدرسة الريالشوله، شخصية زميلها الراحل قائلة: «كانت ابتسامته تُضيء ساحة المدرسة كلها. كان يُجيد الاستماع ويقف إلى جانب الآخرين. أن يغيب شخص بهذا القدر من القلب والمسؤولية أمر مؤلم للغاية».
كما تحدّثت كارمن بوسر، المشرفة على فئة الشباب في نادي تدريب كلاب الراعي الألماني في ديلهوفن، عن شغف يوسف برياضة الكلاب، موضحة أنه كان يقف دائمًا خلف السياج يراقب التدريبات قبل أن يدعوه أعضاء النادي للمشاركة. وأضافت أن يوسف أظهر موهبة لافتة وحقق نجاحات في بطولات عدة، «من دون أن يكون مهووسًا بالنتائج». وكان حلمه الأكبر المشاركة في بطولة ألمانيا للشباب، ووجهت له وعدًا مؤثرًا: «أعدك يا يوسف أننا سنذهب إلى هناك، وستبقى الفائز في قلوبنا». وخارج موقع المراسم، اصطف أعضاء النادي مع كلابهم التي حملت شرائط سوداء حدادًا على روحه.
وفي نادي إف سي ديلهوفن لكرة القدم، كان يوسف حارس مرمى «لم يعرف الاستسلام»، بحسب المدرب ساسا فايك. وكرّم اللاعبون الصغار زميلهم الراحل بطريقة رمزية، حيث سُددت كرة موقّعة من جميع اللاعبين إلى المرمى الذي وُضعت فيه قفازات يوسف تخليدًا لذكراه.
واستذكرت كيرستين روهه، التي كانت قد بادرت إلى تنظيم مسيرة حداد الأسبوع الماضي، حلم يوسف المهني قائلة: «كان يريد إكمال الثانوية العامة، وأن يصبح طبيبًا ليساعد الآخرين، وكان يتمنى كثيرًا أن يتعرّف يومًا على جدّيه».
وتخللت مراسم التأبين فقرات موسيقية من الأغاني المفضلة لدى يوسف، من بينها أغنية “Diamonds” للمغنية ريهانا، بعد أن افتُتحت المراسم بأغنية “I’m Not What Happened to Me” لفرقة Good Vibes Tribe. أما الختام فكان بأغنية “Bad Reputation” لفرقة Joan Jett، وهي الأغنية التي كان يوسف قد اختارها للمشاركة بها في بطولة ألمانيا لرياضة الكلاب.
منوعات
سياسة
منوعات
منوعات