د. ريم حرفوش: الحب فرصة للحياة.. قصة قتيبة وابتسامة الكمبيوتر في شارع الصالحية


هذا الخبر بعنوان "الاحتفال بعيد الحب .." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد الدكتورة ريم حرفوش أن سبب الاحتفال أو التسمية ليس هو الأهم، بل إن الحب يمثل فرصة ثمينة لاقتناصها لإطلاق العنان للمشاعر بعيداً عن الكبت والتشويه الذي قد يحيط بنا. فالحب، في جوهره، هو قلوبنا بكل أحاسيسها المتناقضة، وهو سعينا الدؤوب لترميم ما يصيبنا من انكسارات ومواصلة الحياة بأقل الخسائر الممكنة.
تستذكر الدكتورة ريم منشوراً سابقاً كتبته عن قتيبة، حيث ترى أن مشاعره وتعبيراته الجميلة تضيف دائماً استثناءً في طريقة التعامل مع المتغيرات المحيطة. تروي كيف أن قتيبة قال لها يوماً: "أنا لا أحب ملامح وجهك الحزينة"، ومنذ ذلك الحين وهي تبتسم. ومن أجمل ذكرياتهما، عندما وقف قتيبة سعيداً في شارع الصالحية وهتف بصوت عالٍ: "هذا يوم سعيد في حياتي". توقف المارة حينها يراقبونهما وهما يضحكان، وكأنهما يملكان الشارع والمدينة والكون بأسره.
منذ صغره، كان قتيبة مولعاً بالتكنولوجيا، ولديه شغف خاص بالكمبيوترات الصغيرة الناطقة التي كانت تُعد من كماليات الرفاهيات الرقمية قبل عام 2000. ظل اقتناء كمبيوتر له مؤجلاً حتى جاء العيد حاملاً معه مرسوم منحة بقيمة 4000 ليرة. اصطحبت الدكتورة ريم قتيبة إلى المحل الوحيد الذي كان يبيع "الخزعبلات الإلكترونية". وقفا أمام الواجهة، وكانت ردة فعل قتيبة تأملاً حزيناً للكمبيوتر، تلتها لحظة صمت. ثم قال: "ماما، تعال ندخل"، وطلب من البائع أن يعطيه إياه. أمسكه قتيبة بحذر، تتنقل نظراته بينها وبين صاحب المحل والكمبيوتر، وفي عينيه دمعة حائرة. أخرجت الدكتورة ريم مبلغ الـ 4000 ليرة، الذي كان الثمن كاملاً، وقالت له: "ماما، صار لإلك". وتصف الدكتورة ريم الحب بأنه ذلك الشعور الرائع الذي ينتابك وأنت تراقب لحظة الفرح والدهشة عند طفل يحصل فجأة على حلمه البسيط.
خارج المحل، أخبر قتيبة المارة بسعادة غامرة: "يا الله، إنه يوم سعيد في حياتي". وتعتبر الدكتورة ريم أن هذه اللحظة تختصر معنى عيد الحب. وتضيف أن من لا يفهم طريقة المرء ومنطقه في الحب والعطاء والتشاركية، فإنه يجب تجاوزهم وإلغاؤهم من الحياة، فهم لا يستحقون مشاركة الحالة الإنسانية والأخلاقية والروحية. وتدعو إلى عيش تفاصيل جملة "يوم سعيد في حياتي"، مؤكدة أنها ستغير الكثير في حياة من يطبقها ومن حوله. وتختتم بأن العمل وطريقة الحياة القائمة على الحب والتسامح والعطاء تمحو الملامح الحزينة وتمنح استدامة للحظة الفرح، وكذلك الابتسامة، داعيةً إلى منح الحب دائماً لمن حولنا.
المصدر: أخبار سوريا الوطن - صفحة د.ريم
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات