حملة تضامن واسعة مع عادل محفوض بعد اعتقاله في طرطوس: تساؤلات حول حرية الرأي في سوريا


هذا الخبر بعنوان "تضامن واسع مع عادل محفوض بعد اعتقاله.. ما القصة؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فور إعلان “غيفارا محفوض” عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتقال والده “عادل محفوض”، الذي سبق أن اعتقل مرتين في عهد النظامين السابقين، انطلقت حملة تضامن واسعة. وقد أثارت هذه الحادثة تساؤلات متزايدة حول واقع الحريات العامة في سوريا اليوم.
أوضح “غيفارا محفوض” أن والده محتجز لدى الأمن العام في طرطوس منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، مؤكداً أن العائلة تجهل أسباب هذا التوقيف. وكتب معبراً عن شوقه لوالده: «بيّي يلي البحر وهوا طرطوس بيشتاقولو إذا غاب عنن يوم صارلو ثلاث أسابيع غايب عنن وعن عيلتو ورفقاتو»، مطالباً بالإفراج عنه وعن كافة المعتقلين.
من جانبها، دعت الحقوقية “مجدولين حسن” إلى الإفراج عن “محفوض”، مشيرة إلى أن اعتقاله يعيد إلى الواجهة قضية التوقيف على خلفية الرأي. وعلقت قائلة: «كنا نظن أن الاعتقال بسبب الرأي أصبح من الماضي».
وفي سياق متصل، استذكر الصحفي “حازم داكل” تجربته الشخصية مع “عادل محفوض”، واصفاً إياه بـ”المناضل الحقيقي”. وأفاد “داكل” بأن “محفوض” كان قد أضافه عبر الفيسبوك منذ بداية الثورة، وكان يحرص دائماً على الاتصال للاطمئنان عليه عندما يشتد القصف على إدلب.
ورجّح “داكل” أن يكون توقيف “محفوض” اليوم، وهو في الحادية والسبعين من عمره، بسبب منشوراته وآرائه على فيسبوك، معلقاً: «يعني نفس القصة، نفس الأسطوانة ونفس المبررات».
وتابع “داكل” تساؤلاته قائلاً: «بدنا بسوريا الجديدة ما عاد ينسجن حدا بسبب رأيه.. دفعنا ثمن الحرية دم.. معقول بعد كل هالسنين نرجع نعمل حملات تضامن ونطالب بحرية سوري معتقل بسبب كلمته ورأيه؟ إذا هيك، فالسؤال مو عن عادل لحاله.. السؤال: شو اللي تغيّر فعلاً؟».
وفي إطار التساؤلات حول الحرية و"الدولة الجديدة"، ذكر الكاتب “هيثم وقاف” أن “محفوض” كان ينتظر ما وصفه بـ"اللحظة الخارقة" المتمثلة في لحظة هروب “الأسد”. وأشار إلى أن “عادل” «سجن في زمن الأسدين، لأنه كان يوهن عزيمة الأمة. واليوم سجن أيضاً ! فهل أوهن عزيمة الأمة، أم عزيمة ” الدولة الوليدة” ؟؟ لست أدري.. ما أعلمه هو أن زمن انتهاك الحرّيّات مازال مستمراً ومتدفقاً».
وأضاف “وقاف”: «للتذكير إن حرية التعبير المكفولة في الإعلان الدستوري اليوم، كانت مكفولة في الدستور في عهد الأسدين كذلك!».
من جهته، أعرب الناشط “أحمد السيد الدغيم” عن استغرابه من منشورات “محفوض” التي كان ينتقد فيها رموز النظام السابق وشخصياته بسبب جرائمهم، وتضامنه مع الناس في الخيام وبلاد اللجوء، وذلك على الرغم من عيشه في طرطوس التي كانت تحت سيطرة النظام القمعي السابق.
وتابع “الدغيم” قائلاً: «بعد سقوط الأسد استمر الرجل على نفس نهجه بانتقاد السلطة الجديدة لعدم قدرتها على ضبط الجرائم بمناطق سيطرتها وبالذات مجزرة الساحل قمة العار والخزي خبر اعتقاله».
حتى الآن، لم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية بخصوص أسباب توقيف عادل محفوض أو وضعه القانوني، بينما تتواصل حملة التضامن معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة