نتنياهو يشدد على نقل اليورانيوم الإيراني وتفكيك التخصيب.. وسلاح الجو الإسرائيلي يتهيأ لـ1800 صاروخ و4 جبهات محتملة


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يؤكد ان اليورانيوم المخصب “يجب أن ينقل خارج إيران” ضمن اي اتفاق.. وسلاح الجو الإسرائيلي يقدر بأن 1800 صاروخ إيراني و4 جبهات في آن واحد بانتظاره" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن نقل كامل اليورانيوم المخصّب من إيران، بالإضافة إلى تفكيك قدرات طهران على تخصيب المزيد من هذه المادة. جاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا يوم الأحد، استعداداً لجولة ثانية من المحادثات الإيرانية-الأميركية المقررة خلال الأسبوع المقبل.
وفي خطاب ألقاه في القدس، أوضح نتنياهو أن الاتفاق يجب أن يشتمل على عدة عناصر أساسية. فالعنصر الأول، بحسب قوله، هو ضرورة نقل اليورانيوم المخصّب بكامله خارج إيران. أما العنصر الثاني، فيتمثل في عدم وجود أي قدرة على التخصيب، مشدداً على وجوب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب اليورانيوم. وتابع أن العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة، وفقاً لما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في زيارتهم الأخيرة في حزيران/يونيو، وذلك قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية. وخلال كلمة أمام رؤساء منظمات يهودية أميركية كبرى، جدد نتنياهو إصراره على هذه الشروط، خاصة بعد محادثات أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي. كما دعا يوم الأحد إلى تفتيش متواصل ومعمّق للبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن هذه العناصر حاسمة لإنجاز الاتفاق.
وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر حرب شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/يونيو الماضي، واستمرت اثني عشر يوماً. وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة، عقب حملة قمع دامية لاحتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.
وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي، الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي يقدّر أن إسرائيل قد تواجه 1,800 صاروخ إيراني وأربع جبهات في آن واحد، في حال فشل المفاوضات النووية مع طهران واندلاع حرب في المنطقة. وأشار المراسل العسكري في “معاريف” آفي أشكينازي في تقريره، إلى أنه في نهاية الأسبوع الماضي، طُلب من سلاح الجو العمل والهجوم بشكل متزامن تقريباً في ساحتي قتال: غزة ولبنان. ولفت إلى أن تشغيل سلاح الجو في هذه الساحات أمر روتيني، لكنه يعمل ويستعد لاحتمال وشيك لاستئناف القتال على أربع جبهات، سواء بشكل منفرد أو في صيغة اتحاد الجبهات.
وأشار التقرير إلى أنه في ساعات مساء السبت، تم تفعيل سلاح الجو لمساعدة القوات البرية للواء الشمالي في غزة، لتصفية 5 مقاتلين خرجوا من فتحة نفق في بيت حانون. وبعد ساعة، هاجم سلاح الجو مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. ورأى أشكينازي أن هناك تكاملاً بين ساحتي غزة ولبنان، مضيفاً أن حزب الله يستغل ضعف الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، ويتلقى أموالاً ضخمة من إيران التي تراه بوليصة تأمين لنظامها في حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبين إيران.
وفي غزة، وفقاً للتقرير العبري، تراقب “حماس” السلوك المحيط بها، خاصة في لبنان، ووضعية الأمور بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تنوي التخلي عن سلاحها أو التنازل عن الحكم في غزة. وقد زار رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، غزة يوم الجمعة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يدرك أنه سيُطلب منه على الأرجح الخروج لجولة قتال إضافية خلال الأشهر المقبلة. وقال زمير إن الجيش الإسرائيلي منتشر على طول الحدود الأمنية ويتحكم في بوابات القطاع ويطهر المنطقة من البنى التحتية للإرهاب، ومستعد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وسيرد على أي انتهاك ويسلب القدرات، مؤكداً على هدف الحرب وهو نزع السلاح الكامل من قطاع غزة وتفكيك سلاح حماس.
وحسب المراسل العسكري لـ”معاريف”، فقد قيلت هذه الكلمات في الوقت الذي تقوم فيه قيادة المنطقة الجنوبية إلى جانب سلاح الجو وشعبة العمليات في هيئة الأركان العامة ببناء خطط الهجوم في غزة، والتي سيكون لسلاح الجو دور مركزي فيها. ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن القضية في لبنان لا يمكن أن تستمر لفترة أطول، وكان سلاح الجو يبني قدرات وخطة عمل قوية لإضعاف حزب الله، إلا أن قصة الاحتجاجات في إيران أجلت إسرائيل نواياها لتجنب جر المنطقة إلى قتال غير مسيطر عليه، خوفاً من تأثير الدومينو.
وجاء في التقرير أن إسرائيل ترصد التدخل الهجومي لإيران تجاه “حزب الله” في لبنان وتجاه الحوثيين في اليمن، زاعماً أن الأموال الإيرانية هي ما يبقي هاتين الجماعتين، وهما الوكيلان الرئيسيان لطهران، فوق الماء. ويدرك سلاح الجو أنه ملزم بالاستعداد للعمل في هاتين الجبهتين اللتين بقيتا مفتوحتين. ووفقاً لأشكينازي، فإن الجبهة الرابعة والمركزية حالياً هي الجبهة الإيرانية، مشيراً إلى أن سلاح الجو مستثمر في هذه القصة بشكل كبير منذ شهر ونصف، ويعمل على مدار الساعة على الدفاع أمام تهديدات الصواريخ الباليستية الإيرانية – حوالي 1800 صاروخ حسب التقديرات – ولكنه يبني الهجوم أيضاً.
وختم أشكينازي تقريره بالقول إن كل خيار من هذه الخيارات يمثل عملية كاملة بحد ذاتها من وجهة نظر سلاح الجو، مضيفاً احتمال أن يُطلب من سلاح الجو العمل بشكل متزامن أمام الساحات الثلاث الإضافية. ونقل التقرير عن مصدر في سلاح الجو قوله: “في العامين الماضيين، أثبت سلاح الجو أن لديه المرونة العملياتية لإدارة عدة ساحات قتال قريبة وبعيدة في آن واحد”. وتعكس هذه الاستعدادات مخاوف حقيقية داخل إسرائيل من تعرضها لهجوم مدمر في حال تحول المواجهة الأمريكية–الإيرانية إلى حرب مفتوحة، خصوصاً في ظل الحديث عن صواريخ بعيدة المدى ورؤوس متفجرة كبيرة قد تستهدف العمق الإسرائيلي بشكل مباشر.
من جهتها، أكدت الجمهورية الإسلامية أنها سترد بقوة إذا ما حصل اعتداء على أراضيها، وستستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل. وحذر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن “على الأمريكيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا الحرب هذه المرة فإنها ستكون إقليمية”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة