من الشمال السوري إلى دمشق: جمعيات أهلية إغاثية تكشف عن تجربتها في دعم النازحين وبناء الأجيال بمعرض الكتاب


هذا الخبر بعنوان "جمعيات أهلية إغاثية من الشمال السوري تقدم تجربتها لزوار معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت أجنحة الجمعيات السورية الأهلية، التي تعمل في المجال الإغاثي، الضوء على جهودها الإنسانية البارزة في دعم النازحين والمجتمعات المتضررة في الشمال السوري وتركيا، وذلك خلال مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026. وأكدت هذه الجمعيات على دورها الحيوي في نشر الوعي بين الأجيال الشابة والمجتمع المحلي.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت هبة البصير، مديرة جمعية “إرادتي”، أن الجمعية تستعرض خلال المعرض تجربتها الغنية في العمل الإغاثي. وتهدف الجمعية من خلال ذلك إلى تعريف الزوار بمشاريعها المجتمعية وبرامج التوعية المتنوعة التي تنفذها منذ تأسيسها عام 2012، مع بداية الثورة السورية. وقد قدمت الجمعية نموذجاً متكاملاً للنشاط المجتمعي، شمل قطاعات التعليم والإغاثة والخدمات الطبية، بالإضافة إلى مشاريع متخصصة للأطفال وذوي الإعاقة.
وبينت البصير أن جمعية “إرادتي” أسست مدرسة شاملة تغطي مختلف المراحل التعليمية الأساسية والثانوية في منطقة أطمة بريف إدلب الشمالي، والتي استقبلت 160 ألف نازح. كما قامت بإنشاء مطبخ لتوزيع الوجبات اليومية، وورش حرفية لتوفير فرص عمل آمنة للنساء الأرامل وزوجات شهداء الثورة السورية، بالإضافة إلى مراكز مجتمعية في تركيا تضم مكتبة تحوي 6000 كتاب وقاعات كمبيوتر مخصصة للتعليم والدراسة الافتراضية.
من جانبه، صرح أحمد حايك، مشرف الركن في جمعية “الهدى”، في تصريح مماثل، بأن المعرض أتاح للجمعيات الإغاثية التي عملت طوال سنوات حرب شرسة شنها النظام البائد، فرصة لإطلاع شرائح أوسع من المواطنين والرأي العام على طبيعة عملها، والمساهمة في حفظ هذا الجانب الإنساني المهم. وأشار حايك إلى أن جمعية “الهدى” ركزت على التعليم الشرعي والدعوي ورعاية الأيتام، إلى جانب تنظيم حملات إغاثية مثل “صلاتي نجاتي” و”فاتبعوني”، وبرنامج “معين” للتعليم عن بعد. وأكد أن نشاط الجمعية في الشمال السوري ساهم في بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة تحديات ما بعد النزوح.
وتأتي هذه المشاركة لتؤكد أن عمل هذه الجمعيات الإغاثية لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التعليم والتوعية وصناعة جيل واعٍ قادر على مواجهة الصعوبات، مما يجعلها فاعلة في التنمية المجتمعية وإعادة الأمل للأسر المتضررة.
يُذكر أن معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي يستمر حتى الـ 16 من شباط الجاري، بدأ أمس الجمعة باستقبال الزائرين في مدينة المعارض بريف دمشق من مختلف المحافظات، حيث تجاوز عددهم 200 ألف زائر. وقد افتتح معرض دمشق الدولي للكتاب دورته الاستثنائية رسمياً أمس الأول، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع في قصر المؤتمرات بدمشق، وشهد الافتتاح مشاركة رسمية وثقافية واسعة، شملت عدداً من الوزراء والشخصيات السياسية والفكرية العربية، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي