شراكة استثمارية سورية-سعودية ضخمة لتطوير مطار حلب الدولي وإنشاء مطار جديد بسعة 12 مليون مسافر


هذا الخبر بعنوان "اتفاقية سورية- سعودية لتطوير مطار حلب وتأهيل مطار جديد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا في السابع من شباط الجاري توقيع اتفاقية استراتيجية بين الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية وصندوق سعودي للاستثمار في الملكية الخاصة، المعروف باسم (صندوق أهداف الاستثماري)، وذلك بهدف تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي. جرى التوقيع على هذه الاتفاقية الهامة تحت رعاية الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وبحضور ومشاركة وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، مما يؤكد على عمق التعاون الاستثماري بين المملكة العربية السعودية وسوريا. وقد مثل الجانب السوري في التوقيع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، بينما وقعها عن الجانب السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق أهداف الاستثماري، عبد الرزاق بن داود.
ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، تشمل بنود الاتفاقية تطويرًا شاملًا وتشغيلًا لمطار حلب الدولي القائم حاليًا، بالإضافة إلى الشروع في مشروع بناء وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد الذي سيقام في شمال سوريا. وفي تصريح له خلال مؤتمر صحفي في دمشق حضرته عنب بلدي، أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، أن هذه المبادرة تندرج ضمن جهود تعزيز الاستثمارات النوعية، مشددًا على أن قطاع البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية.
من جانبه، وصف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، عمر الحصري، الاتفاقية بأنها خطوة استراتيجية محورية في مسيرة إعادة إعمار وتحديث قطاع الطيران المدني في سوريا. وأشار إلى أنها ستسهم بشكل كبير في تعزيز الربط الجوي على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأوضح الحصري أن هذه الشراكة تجسد نموذجًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري الفعال، والذي من المتوقع أن يثمر عن خلق فرص عمل جديدة، ودعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتحقيق تنمية مستدامة على المدى الطويل.
وتهدف هذه الشراكة، وفقًا للبيان الرسمي، إلى تحويل مطار حلب الدولي الجديد إلى مركز إقليمي حيوي لحركة العبور الجوي الدولية. سيتم تحقيق ذلك من خلال تطوير بنية تحتية متكاملة وحديثة، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية، بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين لتتوافق مع أعلى معايير التشغيل العالمية.
وفي سياق متصل، كان محافظ حلب عزام غريب قد أعلن عبر حساباته الرسمية عن توجهه إلى دمشق تمهيدًا لخطوة وصفها بالمهمة لتطوير قطاع النقل الجوي في حلب. وكشف غريب عن توقيع اتفاقية مع مستثمرين تهدف إلى تحسين مطار حلب الدولي الحالي وزيادة طاقته الاستيعابية لتصل إلى مليوني مسافر سنويًا. كما أشار إلى خطط لإنشاء مطار جديد كليًا بطاقة استيعابية ضخمة تبلغ 12 مليون مسافر، وسيكون هذا المطار مجهزًا بأحدث التقنيات وبمظهر حضاري يعكس مكانة حلب وسوريا.
وأكد المحافظ غريب أن هذا المشروع الطموح سيساهم في تحويل حلب إلى مركز اقتصادي إقليمي نابض بالحياة، مما يعزز مكانتها الاقتصادية ويدعم الحركة التجارية والسياحية في المدينة. يذكر أن غريب كان قد أعلن في حزيران الماضي، خلال لقائه بالجالية السورية من أهالي حلب في مدينة إسطنبول التركية، عن نيته إنشاء مطار دولي جديد شمالي المدينة، بقدرة استيعابية تصل إلى 15 مليون مسافر سنويًا. وأوضح المحافظ حينها، في حديث حضرته عنب بلدي، أن الجهات المعنية تبحث حاليًا عن الموقع الأمثل لإقامة المطار الجديد، لضمان توفير قدرة تشغيلية متكاملة وبنية تحتية عصرية.
وأشار غريب إلى أن المطار الحالي في حلب يعاني من صغر حجمه ونقص في الخدمات الأساسية، حيث يستقبل حوالي مليوني مسافر سنويًا، ويضم أيضًا مطارًا عسكريًا ملحقًا به. وقد توقف المطار عن العمل قبيل العمليات العسكرية التي أطاحت بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024، مما أدى إلى توقف شامل لحركة الطيران المدني في المدينة. ومع ذلك، استأنف المطار عملياته تدريجيًا بعد خضوعه لعمليات إعادة تأهيل، حيث استقبل أول رحلة داخلية قادمة من مطار دمشق الدولي في 18 من آذار الماضي، وذلك بعد جهود مكثفة استمرت قرابة ثلاثة أشهر لإعادة تشغيله رسميًا أمام حركة الطيران.
وفي تطور لافت، أعلنت شركة الخطوط الجوية “الملكية الأردنية” في 23 من آذار عن تسيير رحلة تجريبية إلى مطار حلب الدولي، وذلك بعد انقطاع دام حوالي 14 عامًا. جاءت هذه الخطوة تمهيدًا لإطلاق رحلات دورية، لتصبح “الملكية الأردنية” بذلك أول شركة طيران دولية تعاود نشاطها في حلب منذ سقوط النظام السابق. وتكللت هذه الجهود بهبوط أول رحلة دولية رسمية قادمة من العاصمة الأردنية عمان على متن طائرة “الملكية الأردنية” في السادس من أيار الماضي.
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة