جدل حقوقي وقضائي في سوريا: تضارب الروايات حول ظروف توقيف المحامية قطف الشيخة في دمشق


هذا الخبر بعنوان "توقيف محامية في دمشق وسط تضارب روايات حول ظروف احتجازها" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأوساط الحقوقية والقانونية في سوريا جدلاً واسعاً إثر قضية توقيف المحامية قطف أحمد الشيخة في فرع الأمن الجنائي السابق بحرستا. تتضارب الروايات بشكل حاد حول ظروف احتجازها، فبينما تؤكد السلطات أن الإجراءات تمت بإشراف قضائي كامل، تتحدث عائلة المحامية ونشطاء حقوقيون عن وقوع انتهاكات خطيرة رافقت عملية التحقيق.
ونقلت زمان الوصل عن عائلة المحامية تصريحات تفيد بتدهور حالتها الصحية بشكل حاد أثناء فترة التوقيف، حيث نُقلت إلى المستشفى مرات عديدة بسبب نزيف حاد. اتهمت العائلة الجهة المحتجزة بتعريضها لـ"معاملة قاسية" تضمنت الضرب والحجز الانفرادي، مؤكدة أن مندوبة من نقابة المحامين قامت بزيارتها واطلعت على وضعها الصحي.
وأشار ذوو قطف الشيخة إلى ملاحظتهم آثار كدمات واضحة على وجهها ويديها خلال الزيارات، بالإضافة إلى ارتجاف واختلال في التوازن وصعوبات في النطق. ورغم توقف ما وصفوه بـ"سوء المعاملة" مؤخراً، إلا أنهم أكدوا استمرار معاناتها من آثار نفسية وعصبية. طالبت العائلة بفتح تحقيق شفاف ومستقل في القضية، مشيرة إلى وجود شاهد مستعد للإدلاء بشهادته أمام القضاء شريطة تأمين الحماية اللازمة له.
الرواية الرسمية: توقيف بإشراف قضائي
في المقابل، صرح محمد شريف محمد سعيد، مسؤول فرع المباحث الجنائية في ريف دمشق، لـالإخبارية السورية، بأن توقيف المحامية جاء بناءً على بلاغ من مواطن اتهمها فيه بالمشاركة في خطف والده. وأوضح أن البلاغ تضمن ادعاءً بتواصل المحامية مع عائلة المخطوف وطلب مبلغ 25 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه.
ووفقاً للرواية الرسمية، تم توقيف قطف الشيخة بأمر من قاضي النيابة المختص، مع إبلاغ نقابة المحامين أصولاً وحضور ممثل عنها أثناء التحقيق وتسجيل الإفادات. وأكد المسؤول أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات القضية وتحديد الجهة الخاطفة، وذلك تحت إشراف القضاء المختص.
تساؤلات قانونية
في سياق متصل، ذكرت المحامية عهد قوجة عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن زميلتها قطف الشيخة أوقفت منذ مطلع كانون الأول الماضي، ونُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها لما وصفته بـ"التعذيب والشبح"، قبل إعادتها إلى مكان الاحتجاز، مشيرة إلى أن حالتها الصحية "حرجة".
وأفادت عهد قوجة بأن نقيب المحامين المركزي زار الشيخة ووعد بمتابعة القضية، داعياً إلى إصدار بيان رسمي يوضح ملابسات ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.
من جانبه، اعتبر الحقوقي ميشيل شماس أن توقيف أي محامٍ دون إبلاغ نقابة المحامين، في حال ثبوت ذلك، يعد مخالفة لقانون تنظيم المهنة. وأضاف أن الادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، إن صحت، تمس جوهر العدالة وسيادة القانون. ودعا شماس إلى فتح تحقيق فوري وشفاف، مؤكداً أن هذه القضية "لا يجوز أن تبقى طي الكتمان".
وأكد ميشيل شماس أن "الشعب السوري لم يقدم التضحيات كي تستمر ممارسات التعذيب في فروع الأمن، ولا كي تُهان مهنة المحاماة التي هي ركيزة العدالة وسيادة القانون".
وفي ختام القضية، بينما تؤكد السلطات أن الملف لا يزال قيد التحقيق وأن جميع الإجراءات تمت وفقاً للقانون، فإن هذه القضية تثير تساؤلات متجددة حول ظروف التوقيف والتحقيق، ومدى الرقابة على أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى دور النقابات والسلطات القضائية في ضمان حماية الموقوفين ومنع أي ممارسات قد تقوض الثقة بمنظومة العدالة.
يُذكر أن حملة تضامن واسعة شهدها موقع فيسبوك يوم أمس مع عادل محفوض، الذي أفاد ابنه باعتقاله قبل حوالي ثلاثة أسابيع. محفوض، البالغ من العمر 71 عاماً، هو معارض ومعتقل سابق في عهد الأسدين. واعتبر ناشطون أن توقيفه جاء على خلفية ما ينشره في صفحته على فيسبوك، في حين لم تصدر السلطات أي بيان أو توضيحات بشأن ظروف اعتقاله.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة