نقابة المعلمين السوريين تطالب بوقف الفصل والنقل التعسفي وتحسين أوضاع المعلمين المعيشية والوظيفية


هذا الخبر بعنوان "“نقابة المعلمين” تدعو لإنهاء إجراءات الفصل والنقل التعسفي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت نقابة المعلمين السوريين موقفها الرسمي من مجموعة من القضايا الملحة التي طُرحت مؤخرًا، والتي تمس حقوق وظروف عمل شريحة واسعة من المعلمين في مختلف المحافظات السورية. يأتي هذا الموقف في ظل الاحتجاجات المستمرة منذ حوالي ثمانية أيام، رفضًا للقرارات والإجراءات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية.
أكدت نقابة المعلمين السوريين أن موقفها من قضايا المعلمين ثابت وواضح ومبدئي، مشددة على استمرار متابعتها الحثيثة لمختلف القضايا، وفي مقدمتها القضايا المعيشية والوظيفية والتربوية. وتهدف النقابة من خلال ذلك إلى ضمان حقوق المعلمين وصون كرامتهم، وتعزيز دورهم الوطني في بناء الإنسان والنهوض بالعملية التعليمية.
تضمن بيان النقابة أبرز القضايا التي تتابعها، وهي:
وطالبت النقابة وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي بتقديم خطط عمل معلنة بجدول زمني ملزم، مع آلية متابعة مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن التأخير، وشرح ملابسات التقصير بشفافية كاملة بخصوص هذه القضايا وغيرها من قضايا المعلمين، مؤكدة أن عدم ذكر بعضها لا يعني قلة اهتمام أو متابعة.
وشددت النقابة على أن مطالبها حق ومشروعة، وأن المعلمين بذلوا وما زالوا مستعدين لبذل الغالي والنفيس من أجل حرية سوريا وعزتها ونهضتها. وحذرت من محاولات الأعداء أو أصحاب الأجندات المغرضة لاستغلال هذه المطالب للنيل من الدولة أو "الاصطياد في الماء العكر"، ومن محاولات التشويه أو التحريض.
وكانت نقابة المعلمين قد أصدرت بيانًا في 4 من شباط الحالي، أكدت فيه دعمها المستمر لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية والتربوية والاجتماعية، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات جادة لتحسين ظروف العمل.
تشهد محافظتا طرطوس واللاذقية، منذ الأول من شباط الحالي، اعتصامات دورية أمام مديريات التربية والتعليم. ويشارك في هذه الاعتصامات المعلمون المتعاقدون رفضًا لقرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة، التي وصفوها بـ"الظالمة".
رفع المعتصمون لافتات تحمل شعارات مثل "من حق معلمي طرطوس البقاء فيها"، و"نتقاسم لقمة الخبز"، و"لا للقرارات الظالمة"، و"قراراتكم هذه فصل تحت الضغط". تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية قرارات تقضي بإعادة فرز المعلمين لصالح محافظات أخرى، معظمها جنوبي وشمال شرقي سوريا، كانوا قد نقلوا منها بموجب قرارات وزارية صادرة عن وزير التربية في حكومة "الإنقاذ"، نذير القادري، في شباط الماضي، بعد سقوط نظام الأسد.
في 29 من كانون الثاني 2025، صرح وزير التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ آنذاك، نذير القادري، بأنه استغل فترة العطلة الانتصافية لإنهاء ما كان يُعرف سابقًا بـ"تحديد مركز العمل". وأكد أنه تم نقل كل شخص نقلًا نظاميًا وقانونيًا ليعود إلى مكانه الذي وُظّف به، وذلك لتجنب حدوث خلل في العملية التعليمية والتربوية. وبموجب قرارات النقل الجماعية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، قام المعلمون المتعاقدون بنقل ثبوتياتهم وملفاتهم الصحية والتأمينية وغيرها إلى مديريات التربية التي نُقلوا إليها.
أفاد معلمون لـ"عنب بلدي" بأن هذه القرارات تُعدّ بمثابة فصل تحت الضغط، إذ تقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم التي عُينوا لصالحها قبل خمسة أعوام. ويأتي ذلك بالرغم من نقلهم بقرارات وزارية وبناءً على احتياج فعلي من المديرية المنقولين إليها واستغناء من المديرية الأصلية، بموجب مراسلات خطية بين الوزارة والمديريات التابعة لها.
وأكد المعلمون أن وزارة التربية والتعليم، بإدارة الوزير الحالي محمد عبدالرحمن تركو والمديريات التابعة لها، تتناقض مع نفسها وتتخذ إجراءات مخالفة لتعليمات وزارية سابقة. فهم لا يأخذون بعين الاعتبار موافقات الاحتياج الفعلي والمراسلات الخطية التي تثبت ذلك، والتي صدرت قرارات نقلهم على إثرها.
وطالب المعلمون الوزارة بضرورة التراجع عن هذا القرار، واصفين إياه بـ"الظالم"، إذ تتغاضى الوزارة عن انعكاساته السلبية على استقرار المعلمين والعملية التربوية، وخاصة في أرياف محافظتي طرطوس واللاذقية التي تعتمد مدارسهما على المتعاقدين بالدرجة الأولى.
يرى المتظاهرون أن هناك عشرات الإجراءات البديلة التي يمكن للوزارة إصدارها لإعادة الهيكلة مع الحفاظ على الكوادر والخبرات الشابة المتعاقدة. ومن أبرز هذه الإجراءات معالجة ملف المعلمين الذين هم على أبواب التقاعد وتنتهي خدمتهم بعد أشهر قليلة مع بداية العام المقبل.
وكانت مديرية التربية والتعليم في محافظة طرطوس قد قامت خلال الفصل الأول من العام الحالي بإعادة معلمين على أبواب التقاعد ومكلفين بأعمال إدارية إلى وظائف تعليمية داخل الصف، وذلك على حساب الكوادر الشابة المتعاقدة المنقولة، الذين شغلوا شواغر حقيقية، بحسب قولهم. وقد تسبب هذا الأمر في فائض في بعض الاختصاصات.
ووفقًا للمعلمين، بدأت انعكاسات هذا القرار بالظهور مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، وستتفاقم مع بداية العام الجديد وانتهاء خدمة عدد كبير من المعلمين القدامى. وسيكون ذلك بعد خسارتهم لوظائفهم التي تكبدوا بسببها خسائر مادية ومعنوية لسنوات بسبب وجودهم خارج محافظاتهم.
كما أشار المعتصمون إلى أنهم سيعزفون عن تنفيذ القرار الجديد بعدم الالتحاق بخارج محافظاتهم، مناشدين رئاسة الجمهورية لإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي