كارثة إنسانية تضرب مخيمات إدلب واللاذقية: سيول عارمة تُشرّد مئات العائلات وتُفاقم المعاناة


هذا الخبر بعنوان "سيول تُغرق المخيمات وتُشرّد مئات العائلات… كارثة إنسانية في ريفي إدلب واللاذقية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات ريف إدلب الغربي وريف اللاذقية، حيث اجتاحت سيول وفيضانات مفاجئة عشرات المخيمات عقب هطولات مطرية غزيرة. وقد أدت هذه السيول إلى غمر الخيام والطرقات بالمياه، مما حاصر العائلات وسط ظروف قاسية من البرد والطين، في ظل غياب تام لأبسط مقومات الحماية.
من جانبها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تعرض مخيمات خربة الجوز غربي إدلب لأضرار جسيمة جراء السيول والفيضانات التي تلت الأمطار الغزيرة يوم السبت 7 شباط. وقد غمرت المياه الخيام وجرفت ممتلكات النازحين، مخلفة دماراً واسعاً في هذه التجمعات السكنية الهشة. وأوضحت الوزارة أن 14 مخيماً تضررت بشكل مباشر، ويقطنها مئات المدنيين، فيما تأثرت نحو 300 عائلة بشكل مباشر. وأشارت إلى أن وقوع هذه المخيمات على أطراف مجرى مائي موسمي قد فاقم من حجم الخسائر.
وفي تصريح خاص لموقع "سوريا 24"، أكد مدير فرق "الحياة التطوعي"، سارية بيطار، أن الفرق العاملة على الأرض قامت بنقل عدد من العائلات المتضررة من خيامها إلى مراكز إيواء مؤقتة. وتوازى ذلك مع تنفيذ استجابة عاجلة شملت توزيع فرشات، وحُصر، وحرامات، ومدافئ، بالإضافة إلى سلال غذائية، في محاولة للتخفيف من معاناة المتضررين. وشدد بيطار على أن الوضع الإنساني لا يزال حرجاً، ويستدعي تدخلاً فورياً وواسعاً لتلبية الاحتياجات الأساسية.
ووفقاً للمعطيات المحلية، جرى استقبال العائلات التي فقدت مأواها في عدة مراكز إيواء، من أبرزها مدرسة "دار الزيتون"، ومدرسة "رحمة الخاصة"، وثانوية "خربة الجوز". وتواجه هذه المراكز نقصاً حاداً في مواد التدفئة، والبطانيات، والحرامات، إلى جانب الاحتياجات الغذائية الأساسية كالخبز والمياه والمعلبات.
وكاستجابة عاجلة، عملت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في مدارس ريف إدلب الغربي، بالتنسيق مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات المعنية، لاستقبال العائلات المتضررة. في غضون ذلك، تواصل فرق الدفاع المدني السوري جهودها لفتح الطرقات التي أغلقتها السيول، بعد تنفيذ عمليات إجلاء لعدد من العائلات خلال ساعات الليل، على أن تستمر الاستجابة حتى اليوم الأحد 8 شباط، للتخفيف من آثار هذه الكارثة الإنسانية.
من جانبها، أعلنت مديرية صحة إدلب عن متابعتها لعمل فرق منظومة الإسعاف والإحالة والطوارئ في منطقة جسر الشغور، عقب الفيضانات التي أدت إلى غرق عدد من الخيام. وقد أرسلت المديرية عدداً من سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة إلى المواقع المتضررة، وقدمت الدعم الإسعافي، ونقلت الأهالي إلى أماكن آمنة.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عن استنفار عدد من الهيئات والإدارات والفرق، ضمن حالة جاهزية مخصصة لمساندة الوزارات الأخرى في التعامل مع الكوارث الطبيعية. وأكدت الوزارة أنها ستقدم كل ما يلزم لخدمة ومساعدة الأهالي المتضررين في ريف إدلب وريف اللاذقية، جراء السيول التي ضربت المنطقة.
وتُعيد هذه الكارثة تسليط الضوء على هشاشة أوضاع مخيمات النازحين، التي تتحول مع كل منخفض جوي إلى بؤر خطر تهدد حياة آلاف المدنيين. ويبرز ذلك الحاجة الماسة إلى حلول مستدامة واستجابة إنسانية سريعة، تقي العائلات ويلات البرد والسيول المتكررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي