أزمة الكهرباء تتفاقم في ريف دمشق الجنوبي: شكاوى من أعطال مستمرة وتعديات، و"الكهرباء" تعزوها لبنية تحتية متهالكة


هذا الخبر بعنوان "كهرباء ريف دمشق الجنوبي.. أعطال متكررة وتعدّيات على الشبكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه أهالٍ في مناطق سبينة والسيدة زينب والحجر الأسود بريف دمشق الجنوبي واقعًا كهربائيًا مترديًا، حيث تتكرر الأعطال وتستمر لفترات طويلة قد تصل إلى شهر أو أكثر دون إصلاح. ويعبر السكان عن تذمرهم من ضعف التغذية الكهربائية في المنطقة، رغم التحسن الذي شهدته ساعات الوصل الكهربائي في مناطق أخرى من المحافظة.
وفي تفاصيل الشكاوى، ذكر جمال محمد، أحد سكان منطقة سبينة، أن حارة الجمعيات الشامية تحتاج إلى محولة كهرباء منذ سنوات، وبعد تأمينها، نُقلت إلى منطقة العسالي دون معرفة السبب. وأشار محمد إلى أن الخط المغذي لحيّه يعاني من أعطال متكررة، لدرجة أنه لا يصمد أكثر من يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر بعد كل عملية إصلاح قبل أن يتعطل من جديد.
ولا تقتصر المشكلة على هذا الحي، فقد اشتكى عدد آخر من أهالي أحياء مثل شارع المساكن وحي الشرطة من ذات المشكلة، موضحين أن غياب الكهرباء قد يستمر لأكثر من شهر كامل، وقد يصل إلى شهر ونصف. وقال بعضهم إن الكهرباء تأتي ضعيفة ولا تشغل الأجهزة الكهربائية، إضافة إلى القطع المتكرر ضمن ساعات الوصل، مما يهدد الأجهزة الكهربائية بأعطال كثيرة. كما يغيب التنسيق بين وقت ضخ المياه والتغذية الكهربائية، وهو ما يحرم الأهالي من الاستفادة من ضخ المياه إلى المنطقة.
من جانبه، أفاد يوسف خبزنا، من سكان الحجر الأسود، بأن طوارئ الكهرباء في المنطقة لا تؤدي عملها على أكمل وجه. وأضاف أنه كان يقوم ببعض أعمال الصيانة بصفته يملك خبرة في هذا المجال، لكن مؤسسة الكهرباء في المنطقة قامت بتوقيفه عن العمل. ووصف خبزنا خدمات الكهرباء في الحجر الأسود بأنها "منهارة بنسبة 90%"، مطالبًا بخدمات أفضل لمنطقته.
وفي السياق ذاته، قال عمر عبد الهادي، من سكان منطقة السيدة زينب، إن مشكلة الكهرباء تكمن في غياب التنظيم وتدخل الأهالي من خلال عمليات وصل غير نظامية. وأضاف أن كثيرًا من البيوت تقوم بإيصال خطي كهرباء إلى المنزل، الأمر الذي يرهق الشبكة ويسبب الكثير من الأعطال. وأرجع عبد الهادي السبب في ذلك إلى غياب الرقابة، معتقدًا أن الحل يكمن في تشديد الإجراءات على المخالفات والتصرفات الخاطئة، منوهًا إلى أن "خطًا كهربائيًا يعمل هو أفضل من خطين معطلين".
أوضح المكتب الإعلامي للشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق أن أسباب الأعطال المتكررة في مناطق ريف دمشق الجنوبي تعود إلى ما تعرضت له هذه المناطق من تدمير ممنهج خلال السنوات الماضية من قبل النظام السابق، الأمر الذي أدى إلى تهالك كبير في البنية التحتية الكهربائية. وأضاف أن المنطقة تعاني من غياب عدد كافٍ من مراكز التحويل وشبكات التوتر المتوسط والمنخفض القادرة على تلبية الطلب.
كما أشار المكتب الإعلامي إلى أن الإهمال المتعمد الذي طال مناطق الريف الدمشقي قبل سقوط نظام الأسد، إضافة إلى سرقة الأسلاك الكهربائية والمحولات والتجهيزات، أسهم في إضعاف الشبكة وزيادة معدلات الأعطال. وأفاد بأن الازدياد الكبير في الطلب على الطاقة الكهربائية بعد عودة المهجّرين إلى منازلهم، إلى جانب حالات الاستجرار غير المشروع، فرضت ضغوطًا إضافية على الشبكة الكهربائية المتضررة أساسًا.
وأكد المكتب الإعلامي أن الشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق تعمل ضمن خطط واضحة للارتقاء بالواقع الكهربائي في عموم مناطق المحافظة، بما يشمل مناطق ريف دمشق الجنوبي، وذلك من خلال العمل على خطين متوازيين. يتركز الخط الأول على المعالجة السريعة للأعطال الطارئة، وإجراء الصيانات اللازمة، والحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية ضمن الإمكانيات المتاحة. أما الخط الثاني، فيعمل على أساس التخطيط التدريجي الذي يشمل إنشاء وتأهيل مراكز تحويل جديدة، وتحسين مخارج التوتر المتوسط واستبدال التجهيزات المتضررة، بهدف رفع موثوقية الشبكة الكهربائية وتحسين استقرار التغذية على المدى المتوسط والبعيد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي