فيضانات وسيول عارمة تضرب اللاذقية وإدلب وحماة: وفاة طفلين ومتطوعة وخسائر مادية فادحة


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استجابت فرق الدفاع المدني بشكل فوري لنداءات الاستغاثة الناجمة عن الفيضانات المفاجئة والسيول التي اجتاحت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة. جاءت هذه الكارثة إثر هطولات مطرية غزيرة بدأت صباح السبت 7 شباط واستمرت حتى وقت متأخر من مساء الأحد 8 شباط.
تركزت جهود الدفاع المدني على إنقاذ العالقين وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، بالإضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة في المناطق التي غمرتها السيول. تضرر جراء ذلك 22 مخيماً غربي إدلب ومنطقة خربة الجوز وريف اللاذقية، وفقاً لما نشره الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية. شملت عمليات الاستجابة استنفاراً كاملاً للآليات ومراكز العمليات، وتوجيه المؤازرات لفتح أكثر من 28 طريقاً فرعياً ورئيسياً أغلقتها ارتفاع منسوب المياه، إضافة إلى عمليات تصريف مياه الفيضانات. تأتي هذه التحركات ضمن خطة طوارئ شاملة للحد من توسع الأضرار وتأمين التجمعات المدنية والمخيمات المنكوبة.
على صعيد الخسائر البشرية، سجلت الفرق الميدانية وفاة طفلين غرقاً في منطقة العسلية وعين عيسى بجبل التركمان بريف اللاذقية، بعد أن جرفهما السيل في وادٍ وعر جداً. تمكنت الفرق من إنقاذ طفل وشاب في ذات الموقع، علماً أن المنطقة جبلية وبعيدة عن المخيمات. كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وأصيب 6 أشخاص آخرون، بينهم 5 متطوعين، إثر حادث سير تعرض له فريقهم في جبل التركمان أثناء توجههم للاستجابة ومساعدة السكان المتضررين. عملت فرق الدفاع المدني على إنقاذ المصابين وانتشال جثمان المتطوعة ونقلهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.
أما فيما يخص الأضرار المادية، فقد تم تسجيل غرق 30 منزلاً في منطقة الشيخ حسن بريف اللاذقية، بالإضافة إلى 47 منزلاً في محافظة إدلب. ووصلت إحصائية العائلات المتضررة في أماكن سكنها إلى أكثر من 650 عائلة تضررت بشكل كلي، وأكثر من 1300 عائلة تضررت بشكل جزئي. تواصلت الأعمال الميدانية لفتح الطرقات وتصريف المياه وإخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء بمنطقة خربة الجوز، نتيجة السيول التي غمرت المشفى.
في إطار الاستجابة الإغاثية، جرى إنشاء 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال العوائل المتضررة في ريف إدلب الغربي. تم توزيع الاحتياجات الإغاثية الطارئة لـ 80 عائلة في مركز مدرسة الرحمة و 5 عوائل في مركز الأنصار، مع استمرار تقديم الخدمات الطبية الإسعافية اللازمة لجميع المتضررين من هذه الكارثة الجوية.
عقد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الصحة مصعب العلي، إلى جانب محافظ إدلب محمد عبد الرحمن ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، في وقت سابق من يوم الأحد اجتماعاً في مدرسة الرحمة بمخيم الأنصار في ريف إدلب. كما شارك في اللقاء وفد من اللجنة المركزية لاستجابة حلب ضم نائب رئيس اللجنة فرهاد خورتو، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات إنسانية، وذلك حسب ما نشرته محافظة حلب عبر معرفاتها الرسمية الأحد ٨ شباط. ناقش المجتمعون أوضاع المخيمات التي تضررت بفعل الأمطار الغزيرة والسيول الأخيرة، حيث ركزت المداولات على إجراءات السلامة الضرورية واعتماد تدخلات عاجلة تكفل تلبية الاحتياجات الأساسية للأهالي. اتفق الحاضرون على تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية لتسريع عملية الاستجابة والحد من آثار الأضرار الناجمة عن الظروف الجوية، بما يضمن توحيد الجهود وتقديم الدعم اللازم لعمليات الإغاثة في المناطق المتضررة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي