قطر تعزز اقتصاد المعرفة: فئات جديدة للإقامة المميزة تستقطب الكفاءات ورواد الأعمال


هذا الخبر بعنوان "الإقامة المميّزة في قطر: خطوة استراتيجية نحو اقتصاد مستدام قائم على المعرفة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم إسلام محمد
في خطوة استراتيجية تعكس رؤيتها الطموحة لتعزيز تنافسية اقتصادها الوطني وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للأعمال والابتكار، أعلنت دولة قطر عن إطلاق فئتين جديدتين من الإقامة المميزة. تهدف هذه المبادرة إلى استقطاب العقول والخبرات العالمية، التي تُعد محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي، وذلك في ظل تسارع التحولات الاقتصادية وتزايد التنافس الدولي على جذب الكفاءات القادرة على إحداث الفارق في مسارات التنمية.
رؤية اقتصادية متقدمة لقطر
أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن إطلاق فئتين جديدتين من الإقامة المميزة تستهدفان القيادات التنفيذية ورواد الأعمال. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز استقطاب الكفاءات العالمية وتمكين المشاريع ذات القيمة الاقتصادية العالية في قطر. يؤكد هذا الإعلان التزام قطر ببناء بيئة أعمال مرنة وجاذبة، ترتكز على المعرفة والابتكار، وتدعم التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام بعيداً عن الاعتماد الكلي على الموارد النفطية.
مزايا تنافسية للإقامة المميزة
توفر الإقامة المميزة حزمة متكاملة من المزايا الجذابة، تشمل إقامة طويلة الأمد لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، وأولوية في برامج دعم الأعمال وشبكات الابتكار. كما تتيح تسهيلات كبيرة في التراخيص وتصاريح العمل، وتوفر قنوات تواصل مباشرة مع حاضنات ومسرعات الأعمال والشركاء الاستراتيجيين. تُعد هذه الحوافز عناصر جوهرية يبحث عنها الخبراء ورواد الأعمال العالميون عند اتخاذ قرار الانتقال والاستثمار، لما توفره من استقرار قانوني، ومرونة تشغيلية، وفرص نمو حقيقية.
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي والعضو المنتدب لشركة «جوست فاير» للاستشارات، سامي شاوش، في تصريح لـ”النهار”، أن توجه الدول نحو إطلاق برامج وتسهيلات نوعية لاستقطاب الكفاءات العالية أصبح ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار. وأوضح شاوش أن استقطاب القيادات التنفيذية ورواد الأعمال لا يقتصر على سد فجوات المهارات فحسب، بل يساهم أيضاً في نقل الخبرات، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحفيز الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية. وأشار إلى أهمية تبني دول الشرق الأوسط، ومنها مصر، لبرامج مشابهة لبرنامج قطر بهدف استقطاب الكفاءات والخبراء كخطوة ضرورية لدعم اقتصاداتها وتحفيز النمو المستدام القائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف شاوش أن إطلاق قطر لهاتين الفئتين الجديدتين من الإقامة المميزة يُعد خطوة استراتيجية من شأنها إحداث مردود إيجابي واسع على المنظومة الاقتصادية ككل، من خلال تمكين المشاريع عالية القيمة وتعزيز بيئة الأعمال والابتكار. وتوقع أن ينعكس هذا الإطلاق على تحقيق عوائد اقتصادية مستقبلية ملموسة، تشمل جذب استثمارات نوعية طويلة الأجل، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، ورفع معدلات تأسيس الشركات الناشئة والمشاريع الابتكارية. كما ستعزز كفاءة بيئة الأعمال وترفع مستوى التنافسية والإنتاجية، مما يدعم خلق فرص عمل عالية القيمة ويُسهم في ترسيخ مكانة قطر كمركز إقليمي للاقتصاد المعرفي، مع آثار إيجابية مستدامة على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى المتوسط والطويل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد