قرار سوري يوقف دخول الشاحنات غير السورية: ارتباك في الأردن وتأثير على الصادرات ومباحثات لحل الأزمة


هذا الخبر بعنوان "منع دخول الشاحنات غير السورية “يربك” الأردن.. مباحثات للتفاهم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، أن قرار سوريا الأخير بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى أراضيها عبر المنافذ البرية كان مفاجئاً. ويفرض هذا القرار تطبيق آلية النقل التبادلية عند الحدود المشتركة على الشاحنات المتجهة مباشرة إلى سوريا، سواء كانت أردنية أو غير أردنية.
وأوضح أبو عاقولة في تصريح لـ"CNN بالعربية"، مساء الأحد 8 من شباط، أن هذا الإجراء السوري أحدث ارتباكاً كبيراً في حركة النقل التجاري، ومن المتوقع أن تترتب عليه آثار سلبية واسعة النطاق، لا سيما على الصادرات الأردنية.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد أصدرت قراراً في 6 من شباط، يقضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية. وبموجب هذا القرار، ستتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفقاً للأصول المعتمدة. واستثنى القرار الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، حيث تتولى الضابطة الجمركية مهمة مرافقتها بين المنفذين، وذلك بهدف تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية.
وأشار أبو عاقولة إلى أن الإجراء السابق كان يسمح بتسليم البضائع مباشرة للشاحنات داخل الأراضي السورية بطريقة "Door-to-Door"، سواء كانت البضاعة قادمة من دول الخليج أو من ميناء العقبة، مما كان يسهل التبادل التجاري بسرعة وفعالية.
كشف رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن أن الآلية الجديدة تتطلب تفريغ الحمولات عند الحدود الأردنية- السورية إلى شاحنات سورية لتكمل نقلها إلى الوجهة النهائية (Back-to-Back). واعتبر أبو عاقولة أن هذا الإجراء "يخلق ازدحاماً وتأخيراً كبيراً بسبب ضعف البنية التحتية السورية".
ولفت أبو عاقولة إلى أن عدد الشاحنات اليومية المتجهة من الأردن ودول الخليج إلى سوريا يصل إلى نحو 500 شاحنة. ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق نظام النقل التبادلي إلى تأخير هذه الشاحنات لمدة قد تصل إلى أسبوعين، بالإضافة إلى تكاليف إضافية يتحملها أصحابها.
وأضاف أن "هذا القرار كارثي على القطاع، لأنه سيؤثر بشكل مباشر على الصادرات الأردنية، ويؤدي إلى خسارة الميزة التنافسية التي توفرها الشحنات عبر ميناء العقبة من حيث الوقت والتكلفة". وأوضح أن القرار يشمل الشاحنات المتجهة إلى السوق السورية مباشرة، ولا يؤثر على الشحنات العابرة (الترانزيت) المتجهة إلى تركيا ولبنان.
وأكد أبو عاقولة أن المشكلة تكمن في الشاحنات التي كانت تُفرغ حمولتها داخل سوريا، وهذا ما يضر بالقطاع الأردني، حيث يضطر أصحاب الشاحنات إلى انتظار تفريغ البضائع عند الحدود بسبب ضعف البنية التحتية، مما يؤدي إلى تكاليف إضافية وتأخير كبير. كما أشار إلى أن النظام الجديد قد يؤدي إلى تحويل مسار الشاحنات القادمة من العقبة إلى ميناء اللاذقية.
ومن المتوقع، بحسب ما نقلت "CNN بالعربية" عن مصادر في وزارة النقل الأردنية، الإعلان عن آخر التفاهمات في هذا الشأن اليوم الاثنين. وقد أثار القرار حفيظة قطاع سائقي الشاحنات في المملكة، لما سيتسبب به من "تباطؤ في حركة النقل وجداول التسليم وسلاسل التوريد زمنياً ومالياً".
كما نقلت قناة "المملكة" الأردنية عن أمين عام وزارة النقل الأردنية، فارس أبو دية، الأحد 8 من شباط، أن النقاشات مع الجانب السوري تتعمق للوصول إلى تفاصيل حول الإجراءات المتبعة في النقل البري. وتهدف هذه النقاشات إلى تسهيل حركة الشاحنات وتخفيف العمليات اللوجستية المعقدة، مع التركيز على التنسيق بين الجمارك والنقل في كلا البلدين.
وفيما يتعلق بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل على الشاحنات السورية، قال أبو دية: "لا توجد شاحنات سورية ستدخل طالما أصبح النقل التبادلي في جمرك نصيب (عند الجانب السوري)، وهذا أصبح تلقائياً بأن لا تدخل الشاحنات السورية". وحول تكدس الشاحنات، أكد أبو دية أن هذا سيكون جزءاً من النقاشات، حيث سيتم بحث إمكانية توسيع الساحات وتوفير الآليات المناسبة لإجراء عمليات النقل التبادلي بشكل أكثر سلاسة.
يُذكر أن التجارة البينية بين الأردن وسوريا شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في حجم التبادل التجاري، حيث سجّلت الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال 11 شهراً من العام 2025 زيادة بنسبة 351%، بحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد