تسلم مطار القامشلي يفتح ملف تحديات الاتفاق السوري-قسد: إخراج حزب العمال الكردستاني ودور أمريكا


هذا الخبر بعنوان "ما التحديات أمام السلطات السورية بعد تسلم مطار القامشلي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور كمال عبده أن التحدي الأبرز في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يكمن في كيفية التعامل مع عناصر حزب العمال الكردستاني وإخراجها من هيكلية قسد. جاء هذا التصريح في أعقاب وصول وفد من وزارة الداخلية السورية إلى مطار القامشلي بمحافظة الحسكة، في خطوة تمهيدية لتسلمه من قسد، لتشكل بذلك أولى الخطوات التنفيذية الميدانية للاتفاق الذي جرى برعاية أمريكية.
انتقل الاتفاق بين الطرفين من الإطار النظري إلى مراحل تطبيقية على الأرض، حيث أفاد مراسل الجزيرة مباشر بوصول وفد من الأمن الداخلي السوري، برئاسة قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي، إلى مطار القامشلي. وأجرى الوفد جولة تفقدية داخل مرافق المطار استمرت قرابة 45 دقيقة، شملت مهابط الطيران وبعض الآليات المتواجدة في الموقع.
عقد الوفد اجتماعاً مع ممثلين عن قسد لمناقشة الخطوات اللاحقة لتشغيل المطار. ومن المتوقع أن يتوجه وفد من هيئة الطيران المدني السوري خلال الأيام القادمة لاستكمال إجراءات التشغيل، وفقاً لما أوضحته وزارة الداخلية، التي أشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنفيذ بنود الاتفاق وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها. ووصف الدكتور عبده الاتفاق بأنه الأول الذي تُترجم بنوده إلى خطوات عملية ملموسة، لافتاً إلى رغبة حقيقية من كلا الجانبين في التنفيذ هذه المرة.
تمثل المرحلة الراهنة المرحلة الثانية من الاتفاق، وتشمل تسلم الدولة لآبار النفط ومطار القامشلي. ومن المقرر أن تتبعها مرحلة ثالثة تتضمن إشراف الدولة على المعابر الحدودية، وخاصة معبر نصيبين مع تركيا ومعبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق.
على صعيد متصل، سلط الدكتور عبده الضوء على الدور المحوري الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية في إبرام الاتفاق، وفي إلزام قسد للمرة الأولى بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. ويتوقع الباحث السياسي أن تشهد الأيام المقبلة خطوات أكبر، وإن كان الأمر يتطلب وقتاً ليس بالقصير.
في المقابل، رصد الدكتور عبده عدة تحديات لا تزال قيد المعالجة، أبرزها ملف الأسرى الذين يُتوقع إطلاق سراحهم خلال الأيام القادمة. يضاف إلى ذلك ملف مدينة عين العرب (كوباني)، حيث لا تزال القوات الحكومية منتشرة في محيطها، وسط مطالبات بفك الحصار وفتح الطرقات.
من جانب آخر، تناول الأكاديمي والباحث السياسي مستقبل التمثيل السياسي للمكون الكردي بعد حل ما كان يُعرف بالإدارة الذاتية. ففي ظل غياب دستور معتمد بشكل نهائي، لم يتضح بعد شكل النظام السياسي في سوريا، لكن التسريبات تشير إلى تخصيص منصب محافظ ونائب قائد الأمن العام للمكون الكردي، بالإضافة إلى أعضاء في مجلس الشعب تقترحهم قسد وبعض المناصب المدنية الأخرى.
وفي الإطار ذاته، أشار الدكتور عبده إلى أن المفاوضات بين الجانبين مستمرة دون انقطاع، وأن هناك جهداً كبيراً لتذليل مختلف العقبات. ومع ذلك، يبقى التحدي الأصعب متمثلاً في كيفية التعامل مع عناصر حزب العمال الكردستاني وإخراجها من بنية قسد، وهو ما يستلزم وقتاً وجهداً استثنائياً لتحقيقه على أرض الواقع.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة