سوريا تنضم للتحالف الدولي ضد داعش لأول مرة: شراكة سياسية وتحولات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "سوريا والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش.. شراكة سياسية لمواجهة الإرهاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنعقد اليوم الإثنين في العاصمة السعودية الرياض، أعمال اجتماع الدول الأعضاء في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي، بمشاركة سوريا للمرة الأولى منذ تأسيس التحالف عام 2014. وقد وصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة إلى الرياض أمس الأحد، لعرض رؤية سوريا وما حققته في مواجهة التنظيم خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس تحولات أعمق في مقاربة ملف مكافحة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وبعد الزيارة التاريخية للرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى توقيع إعلان تعاون سياسي بين سوريا والتحالف الدولي، دون أي التزامات عسكرية. وبذلك، أصبحت سوريا العضو التسعين في التحالف، مؤكدةً دورها كشريك فاعل في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي.
وقد شددت وزارة الخارجية والمغتربين حينها على التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش ومنع أي ملاذات آمنة له داخل أراضيها، مع مواصلة العمليات العسكرية ضد خلاياه. كما دعت الولايات المتحدة والدول الأعضاء إلى دعم جهودها، بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار.
في المقابل، أكدت واشنطن أن الشراكات القوية ضمن التحالف، إلى جانب الدعم الملتزم من الدول المتحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، ستعزز الجهود الرامية إلى تحييد التنظيم أينما وجد. وقد تُوّج هذا التعاون بسلسلة عمليات مشتركة بين التحالف الدولي وقوى الأمن الداخلي السوري، أسفرت عن تفكيك خلايا إرهابية واعتقال متزعمين بارزين كانوا يخططون لزعزعة الاستقرار.
ويرى متابعون أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يشكل ضرورة ملحة، إذ إن خطر داعش لم ينتهِ بعد، بل انتقل من المواجهة الميدانية المباشرة إلى صراع طويل الأمد مع خلايا نائمة وأفكار متطرفة. وهنا تبرز أهمية التعاون الأمني والاستخباراتي الذي تعمل عليه دمشق، من خلال تبادل المعلومات، مراقبة الحدود، وملاحقة شبكات التمويل والدعم اللوجستي.
كما يزداد إدراك الأطراف الدولية بأن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا عبر مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، تجمع بين العمل الأمني وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز حضور الدولة، وهي ملفات لا يمكن فصلها عن دور سوريا وموقعها الجغرافي والسياسي.
وفي أكثر من مناسبة، شددت سوريا على أن استمرار الاعتداءات الإرهابية يثبت أهمية خيارها في الانخراط الدولي والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة الإرهاب، حفاظاً على أمن البلاد والمنطقة والعالم، مؤكدةً التزامها بمكافحة داعش بالتنسيق والتعاون مع قوات التحالف الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد