دمشق تطلق تطبيقًا رقابيًا جديدًا لضبط الأسواق: تساؤلات حول تأثيره على التجار والمستهلكين


هذا الخبر بعنوان "تطبيق رقابي جديد في دمشق… كيف سينعكس على الأسواق والتجار والمستهلكين؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العاصمة دمشق تطورًا تنظيميًا جديدًا في قطاع الرقابة التموينية، حيث تم الإعلان عن إطلاق تطبيق إلكتروني يهدف إلى إحكام السيطرة على عمل الدوريات التموينية وتنظيم العلاقة بين الجهات الرقابية والفعاليات التجارية. تأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ حكومية لتحسين آليات المتابعة وضمان حماية المستهلك.
جاء الإعلان عن هذا التطبيق على لسان غياث بكور، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، خلال اجتماع عقده مع ممثلي عدد من الفعاليات التجارية في غرفة تجارة دمشق. وقد تم خلال الاجتماع استعراض آلية عمل التطبيق والإجراءات التنفيذية المرتبطة به.
يهدف التطبيق الجديد، بحسب ما تم توضيحه، إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها: حصر الفعاليات التجارية والعاملين فيها ضمن قاعدة بيانات موحّدة، تنظيم عمل الدوريات التموينية وتعزيز آليات الرقابة الميدانية، بالإضافة إلى دعم الامتثال للقوانين المنظمة للأسواق والحد من المخالفات. ويؤكد القائمون على المشروع أن الجهات المعنية تسعى لتحقيق توازن بين حماية حقوق المستهلك وتوفير بيئة عمل أكثر وضوحًا وشفافية للتجار.
كما تناول الاجتماع آليات الرقابة والاعتراض، حيث تم التطرق إلى إمكانية الاعتراض في حال عدم وجود رقم سجل تجاري لدى الموظف المكلف بالرقابة عند دخوله للمنشآت التجارية. تهدف هذه الآلية إلى تنظيم العلاقة القانونية بين الطرفين، ويرى متابعون أنها قد تسهم في تقليل الإشكاليات السابقة المتعلقة بالإجراءات الرقابية، شريطة أن تكون التعليمات واضحة وموحدة التطبيق.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الضبوط التموينية لا يتم تحويلها إلى القضاء في الوقت الراهن، باستثناء المخالفات الجسيمة التي قد تسبب أضرارًا صحية، وذلك بانتظار تعديل القانون رقم 8 المنظم للعمل التمويني. وأشارت المصادر إلى وجود لجنة متخصصة ضمن وزارة التجارة الداخلية تتولى تدقيق هذه الضبوط، وتعمل على معالجة الاعتراضات وإنصاف المتضررين في حال وجود أخطاء أو تجاوزات.
من جانب آخر، أبدى عدد من التجار ملاحظاتهم على التطبيق، مطالبين بإلغاء ميزة التصريح عن قيمة رأس المال. وقد برر التجار موقفهم بأن هذه البيانات لا تُقدم عادة للضرائب أو التأمينات، وقد تكون غير دقيقة في كثير من الحالات. كما دعوا إلى ضرورة إقرار قانون واضح يضمن حقوق التأمينات الاجتماعية بشكل منظم وعادل، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق أصحاب الفعاليات التجارية.
ويرى مراقبون أن نجاح التطبيق الجديد سيتوقف بشكل كبير على مدى وضوح التعليمات، ومرونة التنفيذ، وقدرته على معالجة المشكلات الواقعية في الأسواق بعيدًا عن التعقيد الإداري. وبينما تُعد هذه الخطوة محاولة لتحديث أدوات الرقابة التموينية، يبقى التحدي الأكبر في تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على استقرار الأسواق وتحسين العلاقة بين التاجر والمستهلك.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد