مشاركة أردنية واسعة في معرض دمشق الدولي للكتاب: تعزيز للتبادل الثقافي وإثراء للمشهد المعرفي


هذا الخبر بعنوان "حضور دور النشر الأردنية في معرض دمشق الدولي للكتاب يعزّز التبادل الثقافي مع سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب حضوراً لافتاً لدور النشر الأردنية، بمشاركة واسعة تعكس عمق الروابط الثقافية المتجذرة بين سوريا والأردن، وتبرز غنى المشهد المعرفي الأردني. وتقدم هذه الدور مجموعة متنوعة من الإصدارات التي تغطي مجالات الأدب والفكر والتراث والعلوم، مما يسهم في إثراء محتوى المعرض ويعزز التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين.
وفي تصريحات لوكالة "سانا"، أكد عدد من المشاركين أهمية هذه المشاركة، معربين عن سعادتهم بعودة سوريا إلى مكانتها الثقافية المرموقة، نظراً لتاريخها العريق في مجالات الثقافة والمعرفة. وأشاروا إلى أن المعرض يمثل منصة حيوية للتواصل المباشر مع القارئ السوري، المعروف بشغفه الكبير بالكتاب، ويتيح فرصة لعرض أحدث الإصدارات التي تلبي اهتمامات الجمهور وتطلعاته المعرفية.
من جانبه، صرح أكرم سلامة، ممثل دار البيروني للنشر والتوزيع، بأن الدار تشارك في المعرض لأول مرة "بعد التحرير" في هذه الدورة الاستثنائية. وأكد سلامة أن الإقبال الجيد والتنظيم المتقن هما أبرز ما يلفت الانتباه، مشيداً بجهود إدارة المعرض في إنجاحه من خلال استضافة هذا العدد الكبير من دور النشر، وهو ما أعاد لسوريا "نبضها وألقها".
وأوضح سلامة أن المشاركة الأردنية تحمل أهمية إيجابية لكلا الطرفين، وتساهم في ازدهار وتطور العلاقات الثقافية بين البلدين، خاصة مع تزايد الإقبال والاستحسان الذي تحظى به الكتب الأردنية من قبل الجمهور السوري. وأفاد بأن حوالي 40 دار نشر أردنية تشارك في المعرض، وتغطي مجالات متنوعة تشمل كتب الأطفال، والأدب، والمواد الأكاديمية. كما بيّن أن دار البيروني تقدم إصدارات في الثقافة العامة، إضافة إلى كتب تتناول التراث والفلكلور الأردني، والعلوم بهدف جذب الطلاب وتشجيعهم على استكشاف آفاق العلم الحديث.
بدوره، أشار حسام الرقب من دار أروقة الفكر الأردنية إلى أن إصدارات الدار تركز على دعم الكتاب الشباب، لا سيما في الأعمال الأدبية والرواية. وأوضح أن الدار تقدم دعماً للكتاب الناشئين من خلال دورات تدريبية افتراضية في اللغة العربية وتنظيم أنشطة ثقافية متنوعة.
ولفت الرقب الانتباه إلى الإقبال الكبير الذي يشهده المعرض، مؤكداً أن هذا يعكس مكانة سوريا الراسخة كمركز للفن والثقافة. وأشاد بالحضور المميز لفئة الشباب، المعروفين بشغفهم بالقراءة والمطالعة، كما أثنى على مستوى التنظيم العالي، مشيراً إلى أن جميع التجهيزات كانت على أتم الاستعداد، ومعرباً عن إعجابه بالتنسيق العام داخل أروقة المعرض.
وفي سياق متصل، أوضح بيدر أبو حشيش من دار فضاءات للنشر والتوزيع أن الدار تتخصص في اللغة العربية وآدابها، والدراسات الثقافية، والقصة القصيرة. وأشار إلى وجود قسم عام يشمل كتب التاريخ وعلم النفس. ولفت أبو حشيش إلى الإقبال اللافت، خاصة من فئة الشباب، مؤكداً أن القارئ السوري يتميز بوعيه وتنوع اهتماماته، حيث يشمل الإقبال كتباً سياسية ودينية، بالإضافة إلى اهتمام كبير بالجانب الأدبي.
وبخصوص أهمية المشاركة، بيّن أبو حشيش أن حضور الدار في هذه الدورة يمثل تأكيداً لموقفها الداعم لسوريا "بعد التحرير"، مشيراً إلى أن هذه المشاركة الأولى في المعرض تعد تجربة مهمة ومثرية للدار.
وتستمر فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية حتى السادس عشر من شهر شباط الجاري، بمشاركة ما يقرب من 500 دار ومؤسسة نشر، ليقدم مشهداً ثقافياً حيوياً يعكس عراقة سوريا وأصالتها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة