مفارقة النفط في دير الزور والحسكة: فقر وتدهور خدمات رغم الثروة الهائلة


هذا الخبر بعنوان "بين الثروة والفقر: مفارقة النفط في دير الزور و الحسكة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من احتضان محافظتي دير الزور والحسكة لأكبر حقول النفط والغاز في سوريا، إلا أن مناطق واسعة فيهما ما تزال ترزح تحت وطأة أوضاع إنسانية قاسية. تتجلى هذه الأوضاع في انتشار الفقر المدقع، وتدهور الخدمات الأساسية بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى تزايد الأمراض وسوء التغذية بين السكان، في مشهد يعكس مفارقة صارخة بين غنى المنطقة بالثروات الطبيعية والواقع المعيشي الصعب للأهالي.
فبينما تمتد أنابيب النفط لنقل ثروات المنطقة إلى جهات متعددة، تقف بيوت الطين والمخيمات المؤقتة شاهدة على غياب أي تنمية محلية حقيقية. ويعاني السكان من نقص حاد في الرعاية الصحية، مع ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بالسرطان والأمراض المزمنة. وتتكرر الشكاوى من التلوث البيئي الذي يُرجّح ارتباطه بعمليات استخراج النفط البدائية وغياب الرقابة الصحية الفعالة.
كما تشهد قطاعات حيوية مثل المياه والكهرباء والتعليم تدهوراً مستمراً، دون أن يلمس السكان أي انعكاس مباشر لعائدات هذه الثروات الطبيعية على تحسين جودة حياتهم اليومية. ويؤكد ناشطون محليون أن غياب الإدارة الشفافة للموارد، وتعدد الجهات التي سيطرت على هذه المناطق، قد ساهما بشكل كبير في تعميق الفجوة بين الثروة الهائلة وحقوق السكان الأساسية.
في ظل هذه الظروف، تتصاعد تساؤلات الأهالي حول مصير عائدات النفط، وحقهم المشروع في الاستفادة منها لتحسين ظروفهم المعيشية، وإعادة إعمار مناطقهم، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية والإنسانية. تبقى هذه التساؤلات مفتوحة، بانتظار حلول حقيقية تعيد الحق لأهله، وتحول الثروة من مجرد شبح عابر إلى ركيزة للعدالة والتنمية المستدامة. أحمد العبيد - زمان الوصل.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي