الرقة: الموارد المائية تطلق خطة شاملة لتأهيل محطات الضخ لإنعاش القطاع الزراعي


هذا الخبر بعنوان "“الموارد المائية” تبدأ بتأهيل محطات الضخ في الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة، الواقعة شمالي سوريا، عن بدء عملية واسعة لتأهيل محطات ضخ المياه. تهدف هذه العملية إلى إعادة تأهيل المحطات المسؤولة عن ضخ مياه نهر "الفرات" ورافده "البليخ" إلى قنوات الري، وذلك لضمان ري عشرات الآلاف من الهكتارات الزراعية المنتشرة في أرياف المحافظة.
وفي تصريح له اليوم الاثنين، 9 من شباط، أوضح المهندس أحمد العجاجي، مدير الموارد المائية في محافظة الرقة، أن المديرية قد أطلقت خطة متكاملة لتأهيل محطات الضخ في ريف المحافظة، والتي شهدت بنيتها تدهورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وأكد العجاجي، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن الهدف الأساسي من هذه الخطة هو ضمان وصول مياه الري بشكل فعال ومستمر إلى جميع الأراضي الزراعية في محافظة الرقة. وقد بدأت ورشات الصيانة التابعة لمديرية الموارد المائية بالفعل أعمال إعادة تأهيل محطات الضخ.
ولفت العجاجي إلى أن ورشات المديرية قد أنجزت بالفعل إعادة تأهيل مجموعات الضخ في محطة "طاوي رمان" الواقعة بريف محافظة الرقة الشرقي، والتي تخدم مساحة زراعية تقدر بـ 4290 هكتارًا. كما تم استكمال أعمال تأهيل مجموعتي الضخ في محطة "جروة" ضمن مشروع بير الهشم، وذلك بعد إنجاز تأهيل مجموعتين أخريين منذ مطلع شهر شباط الجاري.
وأفاد مدير الموارد المائية بأن المجموعات العاملة في محطة "جروة" ضمن مشروع بير الهشم أصبحت مؤهلة بالكامل، مما سيسهم في ري مساحة إضافية تصل إلى 2057 هكتارًا.
وأشار إلى أن المديرية ستواصل جهودها مستقبلًا لتأهيل باقي محطات الضخ التي تتطلب صيانة، وذلك وفق برنامج زمني محدد مسبقًا، ومن بين هذه المحطات محطة "الحمرات" في ريف الرقة الشرقي.
تجدر الإشارة إلى أن مديرية الموارد المائية تطلق سنويًا خطة لتأهيل محطات الضخ خلال شهري كانون الثاني وشباط. إلا أن هذه الخطة تعطلت في السنوات الماضية، واقتصرت أعمال التأهيل حينها على إصلاح الأعطال الطارئة فقط.
وأكد مدير الموارد المائية في الرقة أن المديرية تسعى جاهدة لإعادة مجموعات الضخ إلى وضعها التصميمي الأساسي. يهدف هذا الإجراء إلى تلبية الاحتياجات المائية للأراضي الزراعية وتعزيز موثوقية وصول مياه الري إلى جميع مزارعي محافظة الرقة الذين يعتمدون بشكل كبير على قنوات الري لسقاية محاصيلهم.
معاناة المزارعين في ظل "قسد"
خلال فترة حكم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) للمحافظة، كان المزارعون في أرياف الرقة يعانون من تكرار أعطال قنوات الري التي تغذي أراضيهم الزراعية. ويعود تاريخ إنشاء بعض هذه القنوات إلى ما يقارب نصف قرن مضى.
وقد فاقم تكرار أعطال قنوات الري من معاناة مزارعي ريف الرقة، خاصة وأن ذلك تزامن مع انخفاض ملحوظ في منسوب نهر "الفرات" نتيجة لقلة تدفق المياه من الأراضي التركية، بالإضافة إلى تراجع كميات الهطولات المطرية خلال الأعوام السابقة.
وأوضح مزارعون من الرقة، في أحاديثهم لعنب بلدي، أن مشاريع الري القائمة في ريف المحافظة، سواء كانت تعتمد على مضخات الرفع أو مشاريع ري الراحة، لم تكن تلبي احتياجاتهم، خصوصًا في فصل الصيف. وقد طالبوا مرارًا الجهات المعنية بضرورة دعم القطاع الزراعي وإطلاق خطط شاملة لإعادة تأهيل مشاريع الري الموجودة.
وفي هذا السياق، صرح المزارع محمد العساف، من ريف محافظة الرقة الشرقي، لعنب بلدي، بأن غالبية المشاريع التي نُفذت لإصلاح مشاريع الري خلال فترة حكم "قسد" للمحافظة كانت بجهود منظمات عاملة في المنطقة. في المقابل، اقتصرت أعمال مديرية الري التابعة للإدارة الذاتية على تقديم حلول إسعافية ومؤقتة.
ولم يشهد المزارعون أي مشاريع تأهيل حقيقية أو طويلة الأمد من قبل المديرية، وذلك على الرغم من التزامهم بدفع فواتير الري بشكل سنوي ومنتظم.
تاريخ مشاريع الري في الرقة
يعود تاريخ إنشاء معظم مشاريع الري في أرياف الرقة إلى أكثر من أربعة عقود مضت. وقد أُنشئت عدة محطات للري، من بينها خمس محطات في قرية بئر الهشم بريف الرقة الشمالي، والتي تقوم بتوزيع المياه عبر قنوات إسمنتية تصل مباشرة إلى أراضي المزارعين.
كما توجد محطتان في منطقة الكرامة والحمرات بريف الرقة الشرقي، ومحطتان أخريان في ريف الرقة الجنوبي.
تعتمد هذه المحطات بشكل أساسي على مياه نهر "الفرات" ورافده "البليخ" لري الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، توجد قنوات ري تعتمد آلية "الضخ بالراحة" من بحيرة سد "الفرات" الواقعة بريف الرقة الغربي.
وتبلغ المساحة الإجمالية للأراضي المروية التي تعتمد على مياه قنوات الري في الرقة حوالي 103,000 هكتار. يُروى نصف هذه المساحة عبر محطات الضخ، بينما يُروى النصف الآخر من خلال قنوات "الري بالراحة".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي