واشنطن وطهران: سباق دبلوماسي وتصعيد عسكري متزامن وسط تحذيرات إقليمية واعتقالات داخلية


هذا الخبر بعنوان "تسارع سباق الدبلوماسية والتصعيد العسكري بين واشنطن وطهران" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المنطقة تسارعاً ملحوظاً في المشهد بين مساعي الدبلوماسية وخيارات التصعيد العسكري، حيث تتزامن التحركات السياسية النشطة في عدة عواصم مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية. وقد وصفت بعض وسائل الإعلام هذه الحشود بأنها "المرحلة الأخيرة" في بناء القوة استعداداً لاحتمال شن هجوم على إيران.
في سياق هذه التطورات، وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى العاصمة العُمانية مسقط اليوم الثلاثاء. ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني السلطان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وعدداً من كبار المسؤولين العُمانيين، لبحث المستجدات الإقليمية والدولية، بما في ذلك المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. كما أعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالات منفصلة مع نظرائه في السعودية وتركيا ومصر، أطلعهم خلالها على آخر تطورات المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
في تطور ذي صلة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديم موعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، لتصبح في الـ 11 من شباط الجاري بدلاً من الـ 18 منه. وتهدف الزيارة إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط. وبحسب المصادر ذاتها، سيعرض نتنياهو على ترامب معلومات استخباراتية تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وقمع الاحتجاجات الداخلية، إضافة إلى التحذير من تداعيات أي اتفاق محدود يقتصر على الملف النووي، في ظل استمرار إيران في تطوير منظومتها الباليستية.
في المقابل للحراك الدبلوماسي، أصدرت الإدارة البحرية الأمريكية أمس الإثنين تحذيرات من مخاطر متزايدة تهدد السفن في مضيق هرمز وخليج عُمان. واتهمت الإدارة إيران بمحاولات متكررة لإجبار سفن تجارية على دخول مياهها الإقليمية، كان آخرها في الثالث من شباط الجاري. ودعت الإدارة السفن الأمريكية إلى رفض الأوامر الإيرانية ما لم يكن الامتثال لها ضرورة لتفادي الخطر، ونصحتها بالابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإيرانية. في الوقت نفسه، أفادت تقارير بزيادة وتيرة وصول طائرات النقل العسكري الأمريكية إلى المنطقة، مع تكثيف التدريبات على التزود بالوقود فوق الخليج وتشغيل أسراب هجومية كبيرة، في خطوة اعتبرتها وسائل الإعلام استعداداً لتوجيه "ضربة قوية" لإيران في حال منحت واشنطن الضوء الأخضر لذلك.
على الصعيد الداخلي، أفادت وكالة هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، بأن السلطات واصلت حملة الاعتقالات بحق الناشطين والمعارضين رغم الإدانات الدولية. وقد أوقف الحرس الثوري جواد إمام، المتحدث باسم الائتلاف الإصلاحي، وآذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاح منذ عام 2023، والمستشارة السابقة للرئيس الأسبق محمد خاتمي. كما شملت الاعتقالات الناشط السياسي حسين كروبي نجل القيادي مهدي كروبي، والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، والدبلوماسي السابق محسن أمين زاده، إضافة إلى علي شاكور يراد عضو المجلس المركزي لحزب "اتحاد ملت".
وفي تطور آخر، أصدرت محكمة إيرانية حكماً بالسجن ستة أعوام بحق نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023 والموقوفة منذ كانون الأول الماضي. وقد أثار هذا الحكم انتقاد الخارجية الفرنسية التي اعتبرته "دليلاً على استمرار سياسة القمع والترهيب".
وبحسب وكالة هرانا، فقد سُجلت منذ اندلاع الاحتجاجات في الـ 28 من كانون الأول الماضي حتى اليوم الرابع والأربعين، 676 حادثة احتجاجية في 210 مدن و31 محافظة، أسفرت عن مقتل 6964 شخصاً، إضافة إلى وجود 11730 قضية قيد التحقيق، واعتقال 51790 شخصاً، واستدعاء 11051 آخرين للتحقيق. وقد اندلع هذا الحراك بإضراب تجار السوق الكبير في طهران احتجاجاً على انهيار العملة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وهو ما قابلته السلطات بمزيد من القمع والاعتقالات، وفق منظمات حقوقية ونشطاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة