فيدان يؤكد تقدماً في سوريا ويشدد على أهمية وحدتها لتركيا.. ويحذر من تصعيد إقليمي


هذا الخبر بعنوان "فيدان: تقدّم ملحوظ في سوريا.. ووحدتها بالغة الأهمية لتركيا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن سوريا شهدت تقدماً ملحوظاً في عدة مجالات، مشدداً على أن تحقيق وحدتها وسلامتها واستقرارها عبر الحوار السلمي يمثل أمراً بالغ الأهمية لتركيا.
وفي حوار له مع قناة “سي إن إن” التركية مساء أمس الإثنين، تطرق فيدان إلى ضرورة استكمال الخطوات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بما يتماشى مع الاتفاقات الهادفة لوقف إطلاق النار والاندماج في مؤسسات الدولة السورية. وأضاف: “تُتخذ هذه الخطوات بشكل أو بآخر يومياً، سعياً للوصول إلى هدف محدد، وأعتقد أنه مع اتخاذ خطوات معينة وتنفيذها، ستزداد الثقة، ولكن تحتاج قسد أيضاً إلى تحول تاريخي داخلي، وتجري هذه النقاشات حالياً داخل التنظيم”.
وشدد فيدان على أن النضال السياسي هو الأساس في المطالبة بحقوق الأكراد، لافتاً إلى أن الرئيس أحمد الشرع أصدر مراسيم رئاسية بشأن هذه الحقوق. وأوضح أنه تم توجيه رسائل كثيرة إلى قسد بضرورة التفاهم مع الحكومة السورية، والاقتناع بأن ما كانوا يعيشون فيه وهم، وأن الواقع سيفرض نفسه، والمسألة مسألة وقت فقط، قائلاً: “قلنا لهم: استيقظوا قبل أن تقع خسائر أكبر”.
ونوه وزير الخارجية التركي بأهمية الحقوق والمساواة والحرية التي توفرها الحكومة السورية لجميع المواطنين. كما عبر عن تقديره للمسار والمنظور السليم الذي يتبناه الرئيس أحمد الشرع وحكومته في مقاربتهم للسلم والاستقرار في سوريا والتعاطي مع حقوق المواطنين الأكراد، معرباً عن أمله بأن تُطوى صفحة الخلافات بشكل تام بما يصب في مصلحة الأكراد والعرب، وأن تمضي سوريا نحو مستقبل أفضل.
من جانب آخر، أكد فيدان أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، ولذلك فإن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل. وأشار في الوقت نفسه إلى أنه “لا يبدو في الوقت الراهن أن هناك تهديداً وشيكاً باندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران”.
وحول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، لفت الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك، وقال: “لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلاً”، موضحاً أن الطرفين يحاولان كسب الوقت، وهذا جزء من الاستراتيجية، حيث إن المحادثات تتطلب استعداداً وتحضيراً لسيناريوهات بديلة. واعتبر فيدان أن إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، كما أن القرار بالتركيز على الملف النووي الإيراني هو أمر مهم، لأنه القضية الأبرز، مبيناً أن “المشكلة في إيران هي في القرارات والسياسات التي يتخذها النظام الحاكم”.
وبخصوص موقف بلاده من امتلاك أسلحة نووية، قال فيدان إن دول العالم تعاني من غياب العدالة في قضية امتلاك هذه الأسلحة، وأوضح أن بلاده تقيم هذا الأمر على أنه “مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضمن صورة واسعة وكبيرة”.
وأشار الوزير التركي إلى وجود “ظلم نووي” على الصعيد العالمي، مضيفاً: “حسب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية حسب الاتفاقات ستستمر في امتلاكها، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وهؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن، أي أنه لن يتمكن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي، ومقابل ذلك، ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا، وستبذل قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة، لكن أياً من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق، وبالتالي هناك ظلم نووي”. ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مبيناً أن “هذه الدول لن تكون دول الشرق الأوسط، بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة