الحسكة: تفاهمات كانون الثاني تدخل حيز التنفيذ بتغييرات عسكرية وأمنية وإدارية واسعة


هذا الخبر بعنوان "إعادة تموضع عسكري بالحسكة.. ملامح “اتفاق كانون” تترسخ ميدانياً" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت تفاهمات "30 من كانون الثاني" المبرمة بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية مرحلة التنفيذ الميداني في محافظة الحسكة. تتضمن هذه التفاهمات عمليات انسحاب متبادلة وإعادة هيكلة للأجهزة الأمنية والإدارية، وذلك بالتوازي مع استمرار نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى خارج الأراضي السورية.
أفادت مصادر مطلعة من داخل "قسد" لـ"عنب بلدي" أن الطرفين يواصلان الانسحاب من مواقع تواجدهما في الضواحي الجنوبية لمدينة الحسكة باتجاه نقاط متفق عليها مسبقاً. وتشمل خطة الانتشار انسحاب "قسد" من محيط المدينة باتجاه العمق، لتتولى قوى الأمن الداخلي (الأسايش) المهام الأمنية على الطرق الحيوية، وأبرزها "طريق أبيض" (الحسكة- الرقة)، وطريق الحسكة- الشدادي، بعمق يصل إلى 15 كيلومتراً من حدود المدينة. في المقابل، بدأت القوات التابعة للحكومة السورية استعداداتها للانسحاب نحو منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.
ضمن إجراءات إعادة التموضع، رصد مراسل "عنب بلدي" يوم الاثنين 9 من شباط، مغادرة نحو 110 مقاتلين من "قسد" مدينة عين العرب (كوباني) باتجاه الحسكة، عبر 20 آلية عسكرية وسيارات إسعاف، بهدف تعزيز النقاط المتفق عليها في الحسكة.
اجتمعت قيادة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) مع مسؤولين في قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية بمدينة الحسكة، يوم الثلاثاء 10 من شباط، لبحث آليات انتشار العناصر الأمنية في المواقع التي ستخلى من المظاهر العسكرية. تركزت المباحثات على وضع آليات لعمل القوى الأمنية "ذات الطابع الشرطي" في إدارة الملف الأمني المباشر داخل الأحياء، وتشكيل حواجز مشتركة عند مداخل المدينة، بالإضافة إلى تنظيم الانتشار في بلدات ريف الحسكة الجنوبي عقب انسحاب الوحدات العسكرية منها.
صرح قائد "قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، في تصريحات صحفية مؤخراً، أن موظفي "الإدارة الذاتية" سيبقون في مواقع عملهم، مع دمج هذه المؤسسات ضمن هيكليات الوزارات في الحكومة السورية. وعلى الصعيد العسكري، أعلن عبدي عن توجه لتشكيل "فرقة عسكرية" تابعة لـ"قسد" تضم ثلاثة ألوية تتوزع في الحسكة والقامشلي والمالكية (ديريك)، لتعمل ضمن أطر إدارية تابعة لوزارة الدفاع بموجب الاتفاق.
أما فيما يخص المعابر، أوضح عبدي أن معبر "سيمالكا" مع إقليم كردستان العراق سيحافظ على إدارته الحالية، مع تواجد وفد من "هيئة المعابر" في دمشق للإشراف على الشؤون السيادية.
بالتزامن مع هذه الترتيبات، أنهت "قسد" خدمة عشرات المقاتلين من المكون العربي في صفوفها، وجردتهم من أسلحتهم وبطاقاتهم العسكرية دون صرف تعويضات مادية. جاءت هذه الإجراءات عقب اجتماع عُقد في الحسكة، يوم الأحد 8 من شباط، ضم ممثلين عن "قسد" والعميد حمزة الحميدي، رئيس هيئة العمليات في الجيش السوري، لبحث آليات دمج العناصر في القوات النظامية. وتشير المعطيات الميدانية في الحسكة إلى أن عمليات التسريح الحالية تهدف إلى حصر عملية الاندماج في الألوية الجديدة بمقاتلين من المكون الكردي، خاصة بعد تسجيل حالات انشقاق لمقاتلين عرب في منطقتي الرقة ودير الزور خلال الأشهر الماضية وتوجههم نحو مراكز "التسوية" التابعة للحكومة السورية.
ميدانياً، رصد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة، تحرك رتل للتحالف الدولي يرافق ست حافلات من "دوار الجندي المجهول" باتجاه سجن الصناعة في حي غويران، حيث يُحتجز عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية". تأتي هذه التحركات ضمن عمليات نقل مستمرة لهؤلاء السجناء من الأراضي السورية إلى العراق، بالتنسيق بين الأطراف المعنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة