مأساة دير الزور: لغم أرضي يودي بحياة طفلتين وشاب ويصيب ثمانية آخرين جنوب غرب المحافظة


هذا الخبر بعنوان "مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلتان في انفجار لغم بدير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قُتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلتان، وأصيب ثمانية آخرون بجروح متفاوتة، إثر انفجار لغم أرضي وقع بالقرب من حقول الخراطة، التابعة لبلدة الشولا، جنوب غرب دير الزور، يوم الثلاثاء الموافق 10 شباط.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور بمقتل طفلتين وشاب، وإصابة ثمانية أشخاص آخرين، جراء انفجار لغم أرضي بالقرب من حقل الخراطة في بلدة الشولا، التي تبعد نحو 30 كيلومترًا عن مركز مدينة دير الزور.
من جانبه، أوضح مدير مديرية الكوارث والطوارئ في دير الزور، زياد العبود، لعنب بلدي أن سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ التابعة للمديرية سارعت إلى الموقع الذي يبعد نحو 30 كيلومترًا، فور تلقي البلاغ. وبمساعدة الأهالي المتواجدين في المنطقة، تم إجلاء المصابين ونقل الوفيات إلى المشفى الوطني بمدينة دير الزور، لتلقي العلاج اللازم وإتمام الإجراءات الطبية والقانونية، بحسب ما قاله العبود.
وفقًا لبيانات المستشفى الوطني، التي حصلت عليها عنب بلدي، فإن الوفيات شملت:
أما الإصابات، فقد شملت:
أكد المدير الإقليمي لدير الزور للمنظمة السورية للطوارئ “SETF”، صبحي الحمود، الذي يقود عمليات إزالة الألغام التابعة للفريق في شرق سوريا، أن فرق المنظمة تعمل على إزالة الألغام في دير الزور، والتي اعتبرها “إرثًا” خلفه النظام السابق، وذلك بالتنسيق مع وزارة الدفاع السورية.
وبحسب تقرير لمنظمة الطوارئ السورية، فإنه بعد مرور أكثر من عام على الإطاحة ببشار الأسد، لا تزال مخلفات المتفجرات تقتل المدنيين، وتمنع العودة الآمنة، وتحول دون إعادة بناء المجتمعات. وفي دير الزور وحدها، لا تزال مئات الآلاف من الألغام الأرضية مدفونة في الأراضي الزراعية والطرق والأراضي. وتقود “SETF” نشاط عمليات إزالة الألغام الأرضية، وتعمل على تحديد المناطق الملوثة، وإزالة المتفجرات، واستعادة الحركة الآمنة للمدنيين. وقد أزالت المنظمة أكثر من 21 ألف لغم في الأشهر التسعة الماضية، حسبما قاله الحمود.
في 13 من كانون الثاني الماضي، تمكنت فرق الهندسة في مدينة دير الزور، التابعة لوزارة الدفاع، والأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية، من تفكيك عبوة ناسفة كانت معدّة للتفجير، في شارع “التكايا” الحيوي وسط المدينة، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور حينها، أن الجهات المختصة فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول المنطقة فور العثور على جسم مشبوه مركون بجانب الطريق بعد إبلاغ الأهالي عن وجود جسم غريب في المكان. وقامت فرق الهندسة المختصة بالتعامل مع العبوة وتفجيرها في مكانها لأنها كانت معدّة عبر جهاز لاسلكي. وذكر مصدر أمني (فضل عدم الكشف عن اسمه)، لعنب بلدي، أن العبوة كانت مصنوعة يدويًا ومجهزة بجهاز تحكم عن بعد، مشيرًا إلى أن يقظة الأهالي وإبلاغهم السريع عن الجسم المشبوه، أسهمت في منع وقوع كارثة في الشارع الذي يضم حركة تجارية ومدنية نشطة بعد إعادة افتتاحه منذ عدة أيام.
سجل تقرير “مرصد الألغام الأرضية” لعام 2025، ارتفاعًا ملحوظًا في عدد ضحايا الألغام والمخلفات المتفجرة في سوريا خلال عام 2024، مع عودة الملف إلى الواجهة باعتباره أحد أخطر التحديات التي تواجه السكان في مناطق واسعة في سوريا. ووفق التقرير الذي نقلته وكالة “رويترز” في 1 من كانون الأول 2025، جاءت سوريا ضمن أبرز بؤر التصاعد العالمي في الإصابات المرتبطة بالألغام، إذ يواجه السكان العائدون إلى منازلهم خطرًا متزايدًا نتيجة انتشار المخلفات المتفجرة في المناطق التي شهدت معارك سابقة.
وسجل التقرير أكثر من ستة آلاف حادثة خلال العام الماضي، من بينها 1,945 وفاة و4,325 إصابة، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ عام 2020. وكان نحو 90% من الضحايا من المدنيين، يقارب نصفهم من النساء والأطفال، مما يجعل سوريا تتصدر قائمة الدول الأكثر تضررًا من الألغام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي