فرنسا تربط استمرار دعم سوريا بمحاسبة مرتكبي العنف وإمكانية إعادة العقوبات


هذا الخبر بعنوان "فرنسا تؤكد شرط محاسبة “مرتكبي العنف” لاستمرار دعم سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن دعم فرنسا للرئيس السوري، أحمد الشرع، ليس غير مشروط. وأشار كونفافرو، في حديث لصحفيين سوريين في باريس حضرته عنب بلدي يوم الثلاثاء 10 من شباط، إلى إمكانية إعادة فرض العقوبات التي رُفعت عن سوريا، خاصة تلك المتعلقة بأعمال العنف ضد العلويين والدروز. وأكد أن الرسالة الفرنسية الموجهة للشرع تتطلب من دمشق إثبات إجراء تحقيقات للعثور على المسؤولين عن أعمال العنف وتقديمهم للعدالة. كما لفت إلى فرض عقوبات أوروبية على مرتكبي هذه الأعمال، معربًا عن اعتقاده بأن الحكومة السورية قد أحرزت تقدمًا في هذا الصدد.
شهدت سوريا، في الأشهر التي تلت سقوط النظام، أعمال عنف ذات طابع طائفي، تركزت بشكل خاص في الساحل السوري ومحافظة السويداء. ففي الساحل السوري، بدأت الأحداث بتاريخ 6 من تموز 2025، إثر تحركات لعناصر من النظام السابق، واجهتها قوافل من المسلحين الموالين للحكومة. أسفرت هذه الاشتباكات عن عنف متبادل أودى بحياة ما يقارب 2500 شخص، من عسكريين ومدنيين، وفقًا لتقديرات حكومية وأممية.
وفي محافظة السويداء، اندلعت الأحداث في 13 من تموز 2025، إثر اشتباكات بين فصائل محلية موالية للرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، وعشائر البدو المقيمة في المحافظة. تدخلت الحكومة حينها بدعوى فض النزاع، لكن تدخلها شابه انتهاكات بحق مدنيين دروز، مما دفع الهجري إلى طلب المساعدة من إسرائيل، التي تدخلت بدورها لدعم الفصائل المحلية. أفضى التدخل الإسرائيلي إلى انسحاب القوات الحكومية من المدينة وتمركزها على أطرافها، لكن هذا الانسحاب تبعه أعمال عنف انتقامية ضد عوائل البدو، ثم تدخلات عشائرية ("فزعات")، انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف.
أدانت باريس مرارًا أعمال العنف هذه، وساهمت في إدراج شخصيات حكومية على قوائم العقوبات الأوروبية، ومن أبرزهم العميدان في الجيش السوري، محمد الجاسم (أبو عمشة) وسيف الدين بولاد (أبو بكر). وفي محادثة هاتفية مع نظيره الشرع بتاريخ 26 من تموز 2025، صرح الرئيس الفرنسي، ماكرون، بأن أعمال العنف الأخيرة في سوريا تبرز الهشاشة الشديدة التي تمر بها المرحلة الانتقالية. وأشار ماكرون، وفقًا لما نشره على حسابه عبر منصة "إكس"، إلى أهمية حماية المدنيين، مؤكدًا على ضرورة "تفادي تكرار مشاهد العنف، ومحاسبة المسؤولين عنها". وينتظر ماكرون بدء ملاحقات قانونية بناءً على تقرير اللجنة المستقلة، داعيًا الشرع إلى محاسبة المتورطين في الجرائم.
في المقابل، تشهد العلاقات بين دمشق وباريس تحسنًا ملحوظًا عقب سقوط النظام، حيث كانت فرنسا أول وجهة أوروبية للرئيس السوري، الشرع، في زيارة جرت بتاريخ 7 من أيار 2025، دعا خلالها الشرع نظيره ماكرون لزيارة سوريا. ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، تقود فرنسا جهودًا لفتح قنوات التواصل وإقامة علاقات مع الإدارة السورية الجديدة، حيث كان وزير الخارجية الفرنسي أول وزير أوروبي يزور دمشق برفقة وزيرة الخارجية الألمانية السابقة، أنالينا بيربوك، في 3 من كانون الثاني 2025.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي