فرنسا تؤكد: اتفاق "قسد" مع دمشق هو الفرصة الأفضل حالياً، وتدعو لتطبيقه


هذا الخبر بعنوان "فرنسا: الاتفاق الأخير مع دمشق هو أفضل فرصة لـ "قسد" في الوقت الحالي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية ("قسد") والحكومة السورية يمثل الفرصة الأفضل المتاحة لـ "قسد" في الوقت الراهن. وفي اجتماع عقده مع صحافيين سوريين في العاصمة الفرنسية باريس يوم الثلاثاء الماضي، دعا كونفافرو "قسد" إلى الالتزام بتطبيق هذا الاتفاق مع الحكومة السورية، وفقاً لما نقله موقع "عنب بلدي".
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن باريس تبذل جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بهدف إنجاح هذا الاتفاق. وأوضح كونفافرو أن فرنسا كان لها دور خاص في التوصل إلى اتفاق الحكومة مع "قسد"، وفي الوقت ذاته، تحتفظ بعلاقة وثيقة مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، الشرع، مما أتاح لها نقل رسائل الحكومة السورية إلى "قسد".
وصرح كونفافرو قائلاً: "نحن قريبون من الدولة السورية ومن "قسد"، لأننا نتقاسم عشر سنوات من المعارك، وشاركنا في الكفاح ضد تنظيم "داعش"". وأشار إلى أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي زارت دمشق في كانون الثاني 2025، وأول من استقبل الرئيس الشرع، وبعدها بأيام أعلنت واشنطن إزالة العقوبات عن دمشق، مؤكداً أن الهدف هو "الحصول على سوريا موحدة وتضمن إعادة النهضة من جديد".
ولفت كونفافرو إلى أن قائد "قسد"، مظلوم عبدي، يرى في الاتفاق مع الحكومة السورية فرصة للتخلص من نفوذ "حزب العمال الكردستاني"، وللتصرف بصفته رجل سياسة، وليس فقط بصفته جنرالاً.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم الخارجية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرغب بشدة في زيارة سوريا قريباً، برفقة شركات فرنسية مهتمة بالاستثمار في البلاد. وفيما يتعلق بمجازر الساحل والسويداء، شدد كونفافرو على أنه "لن يكون هناك إفلات من العقاب مرة أخرى في سوريا، وعلى الحكومة محاسبة كل من تورط في أحداث العنف في الساحل والسويداء".
وعن الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، ذكر المتحدث أن باريس تأمل في أن تحترم إسرائيل القانون الدولي فيما يتعلق بهضبة الجولان. وأكد كونفافرو أهمية أن تكون سوريا موحدة وذات سيادة، بعيداً عن أي تدخل أجنبي في سيادتها وشؤونها الداخلية. وتابع قائلاً: "السوريون والإسرائيليون منفتحون على جولة جديدة من المفاوضات، وباريس مستعدة لاستضافتها"، دون تحديد موعد لهذه الجولة.
تُعد فرنسا من أبرز الدول التي قدمت الدعم لـ "قسد" في السنوات الماضية، خلال حربها ضد تنظيم "داعش" بين عامي 2017 و2019. كما أنها من أبرز المؤيدين لاتفاقيات الدمج المبرمة بين الحكومة السورية و"قسد".
وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية في باريس بأن فرنسا تعتبر أن "أولوية الأولويات" تتمثل في منع عودة ظهور تنظيم "داعش" مجدداً. وأضافت المصادر أن "ثمة حاجة إلى إجراء تنسيق ضروري وجدي بين "قسد"، التي كانت تتولى سابقاً مسؤولية حراسة السجون ومراكز الاعتقال، وبين القوات السورية التي انتقلت إليها مسؤولية الإشراف على عدد من هذه السجون"، نقلاً عن موقع "الشرق الأوسط". وترى باريس، وفقاً للمصدر ذاته، أن من المهم الاستفادة من الخبرات التي تراكمت لدى "قسد"، والتي حظيت برعاية واهتمام فرنسيين كبيرين في مجال مكافحة الإرهاب.
وفي وقت سابق، كشف المركز الإعلامي التابع لـ "قسد" عن اجتماع عُقد في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، جمع قائد القوات، مظلوم عبدي، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو. وحضرت اللقاء شخصيات قيادية بارزة، من بينها القائدة العامة لـ "وحدات حماية المرأة"، روهلات عفرين، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد. ووفق البيان الرسمي، تركزت المباحثات على سبل وآليات تنفيذ اتفاقية 30 كانون الثاني، وهي الاتفاقية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقة بين "قسد" ودمشق برعاية دولية. كما ناقش الطرفان استمرار التعاون في مكافحة تنظيم "داعش"، وتأمين مراكز احتجاز عناصره وعوائلهم في المنطقة. وأكد مظلوم عبدي عبر منصة "إكس" أن المباحثات شملت ملفات حساسة تتعلق بحقوق الشعب الكردي وضمانات عودة المهجرين إلى مناطقهم في عفرين ورأس العين، إضافة إلى ملف دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" ضمن المؤسسة العسكرية التابعة للحكومة السورية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة