الكتاب السوريون يتألقون في دور النشر العربية: شهادات من معرض دمشق الدولي للكتاب


هذا الخبر بعنوان "أقلام سورية تسطع في دور نشر عربية من فضاء معرض دمشق الدولي للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتل الكاتب السوري مكانة راسخة في المشهد الثقافي العربي، بفضل إبداعه وقدرته على ملامسة وجدان القرّاء عبر الأجيال. هذا الحضور المتميز جعله اسماً حاضراً بقوة في مختلف الساحات الأدبية ومرجعاً تعتمد عليه دور النشر في التأليف والتحقيق.
وفي هذا السياق، أكد عدد من مسؤولي دور النشر العربية في تصريحات لوكالة سانا أهمية الكاتب السوري ودوره البارز في التأليف والتحقيق. وأشاروا إلى اعتمادهم على كتّاب ومحققين سوريين في إعداد وتدقيق العديد من الإصدارات، ولا سيما الدينية منها، لما يمتلكونه من ثقافة راسخة ولغة متينة وقدرة عالية على التحرير الأدبي.
أفاد مدثر محيي الدين خيري، من دار تشكيل للنشر والتوزيع السعودية، بوجود عدد مهم من الإصدارات لكتاب ومترجمين سوريين. ومن هذه الإصدارات كتاب “هذه أنا” لسند القسام، و“التسويق ببساطة” للمترجم معتز حرامي، بالإضافة إلى دواوين شعرية لشعراء سوريين. كما تتعاون الدار مع منصات كوادرها سورية، مثل منصة جدل.
وفيما يخص تميز الكاتب السوري، أشار خيري إلى أن ما يميزه هو المعرفة والثقافة العامة، لافتاً إلى أن الكتب السورية تلقى رواجاً ومتابعة من قبل رواد المعارض العربية بشكل عام. وكمثال على ذلك، يُعد كتاب “التسويق ببساطة” واحداً من أكثر الكتب مبيعاً في الدار.
بدوره، لفت محمد رضوان الكود، مدير دار السعادة الإماراتية، إلى وجود كتابين له كمؤلف سوري مغترب في الإمارات، وهما “التوازن رحلة نحو حياة أفضل” و“نجاحك سر السعادة”. كما أن هناك إصدارين للكاتبة منى أبو عسلي، وهما “فإني قريب” الذي يتناول لذة القرب من الله تعالى، و“معلمي كن ملهمي” الذي يقدم إرشادات للمعلمين في حل مشكلات الطلاب.
وأشار الكود إلى أن الكاتب السوري يتميّز بغنى التجربة المعاشة، ولا سيما خلال سنوات الثورة وما رافقها من اغتراب أتاح له الاحتكاك بثقافات متعددة، ما أسهم في تجديد أدواته الإبداعية. ولفت إلى أن الإقبال على كتب المؤلفين السوريين كان جيداً، إذ نفدت بعض العناوين منذ الأيام الأولى للمعرض، مبيناً أن الدار تعمل حالياً على تحقيق مخطوطات جديدة سيُنجزها محققون سوريون قريباً.
وتحدث سعيد البنا من دار مركز دراسات الوحدة العربية عن هذا الموضوع قائلاً: “المركز مختص بالوطن العربي، ولدينا العديد من الكتب التي تتحدث عن سوريا بشكل عام تاريخياً وثقافياً وخلال فترة الثورة. ولدينا كتب لمؤلفين سوريين بجميع الاختصاصات، مثل الدكتور ياسين حافظ الذي نشرنا له عدة كتب بعنوان الأعمال الكاملة، وأيضاً الأوامر والشوامل لعقيل سعيد محفوظ، وهناك الدكتور كريم الأتاسي، وهناك كتاب عن الفكر الفلسفي المعاصر في سوريا يتناول مجموعة من المؤلفين والفلاسفة السوريين”.
وحول ما يتميز به القلم السوري، لفت البنا إلى أن الكاتب السوري من نخب الكتّاب العرب، فثقافته عالية ولديه مرجع فلسفي وتاريخي وغير ذلك، مشيداً بالإقبال الواسع على الكتاب السوري في هذا المعرض وغيره من المعارض.
وقال المشرف محمد زايد من دار دريم بوك الكويتية: “إصدارات الدار لا تخلو من الأقلام السورية سواء لمؤلفين أو مترجمين وحتى محررين ومدققين، فالكاتب السوري يتميز بلغته العالية”. وذكر أمثلة على ذلك كتباً مترجمة مثل حلاق الشيطان ولماذا نؤمن بالهراء، وسلسلة كتب دينية لجلال العوام تحت عنوان “علمتني سورة” صدر منها “علمتني سورة مريم” و“علمتني سورة يوسف”، والآن بصدد إصدار “علمتني سورة النحل”.
وأشار إلى أن نسبة مشاركة السوريين في الدار تصل إلى عشرة بالمئة من إجمالي الكتاب وهذا رقم جيد، منوهاً بالإقبال المميز في المعرض. وأوضح أن هناك كتاباً سوريين معروفين في الخليج، ولكنهم غير معروفين في سوريا بسبب الغربة التي عانوها فترة النظام البائد، مبيناً أنه خلال المعرض تم التعاقد مع مؤلفين سوريين جدد ليكون العمل معهم قريباً.
ولفت وليد محمد من دار “مفكرون الدولية للنشر والتوزيع” بمصر إلى أن الكاتب السوري مميز، فسوريا مميزة عبر التاريخ بحضارتها وثقافتها الغنية. وأشار إلى أن الدار تحتضن أسماء مهمة، مثل الدكتورة نور النومان، وهي مختصة بالتربية النفسية، ولها إصداران في الدار هما “أنثى مطمئنة” وكتاب آخر بخصوص الصحة النفسية، وقد لقيا اهتماماً من الجمهور المصري والعربي، وهما من أكثر المبيعات في معرض القاهرة، وكذلك معرض دمشق.
وعن مميزات الكاتب السوري، أوضح محمد أنه يتميز بمعايشته لمشاكل أمته ووعيه وحسه المرهف وثقافته الواسعة التي تميز الشعب السوري ككل، مشيراً إلى أن الإقبال على الكتب السورية جيد جداً، وهذا ملموس في كل المعارض العربية، وقد لمسوا ذلك مؤخراً في معرض القاهرة.
يشار إلى أن معرض دمشق الدولي للكتاب يستمر حتى الـ 16 من شباط الجاري، بمشاركة 500 دار نشر من 35 دولة، وسط إقبال لافت وحضور عربي قوي يعكس عودة سوريا إلى الساحة الثقافية بقوة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة