أنقرة تحسم موقفها: لا انسحاب من سوريا والعراق وقرار الوجود العسكري سيادي تركي بحت


هذا الخبر بعنوان "تركيا تحسم موقفها: لن ننسحب من سوريا والعراق .. والقرار بيد أنقرة وحدها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن تركيا لا تعتزم سحب قواتها العسكرية من الأراضي السورية أو العراقية، مشددًا على أن مسألة الانسحاب هي شأن سيادي يخص أنقرة وحدها، ولا تتأثر بأي اتفاقات قد تُبرم بين أطراف أخرى.
جاء تصريح غولر ردًا على استفسارات بشأن احتمال سحب القوات التركية في أعقاب الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”. وفي مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية، نفى الوزير وجود أي خطة من هذا القبيل في الوقت الراهن، قائلًا: “هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن. ليس لدينا أي أجندة للانسحاب أو مغادرة تلك المناطق”، وأضاف: “قرار الانسحاب من تلك المناطق ستتخذه جمهورية تركيا. لا يهمنا ما يقوله الآخرون”. وعند سؤاله عما إذا كان هذا الموقف يشمل كلًا من سوريا والعراق، أجاب غولر بالإيجاب.
وفي سياق الوضع الميداني داخل سوريا، رأى غولر أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك اندماج “قسد” في الجيش الوطني السوري وحل وحدات حماية الشعب، لا تعني زوال التهديدات الأمنية. وأكد أن أنقرة تواصل وضع الخطط لجميع السيناريوهات المحتملة، مشيرًا: “نحن نخطط لكل البدائل. في الوقت الحالي، لا يظهر ما يشير إلى احتمال عودة الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أن ذلك لن يحدث. ولذلك نواصل اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة”.
تُذكر أن تركيا تسيطر على مساحات واسعة من شمال سوريا، حيث أقامت عشرات القواعد العسكرية بعد سلسلة من العمليات العابرة للحدود خلال السنوات الأخيرة، والتي استهدفت مجموعات مسلحة كردية تصنفها أنقرة على أنها “إرهابية”. وقد برزت أنقرة كحليف أجنبي رئيسي للحكومة السورية الجديدة منذ الإطاحة بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، وهي خطوة أنهت حكم عائلته الذي استمر خمسة عقود. كما تعهدت بدعم جهود إعادة إعمار سوريا، وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين الذين نزحوا بفعل الحرب الأهلية، ولعبت دورًا محوريًا في رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على دمشق.
وفي سياق متصل، تطرق غولر إلى الوضع على الحدود التركية مع إيران في ظل التوترات المستمرة بين جارتها والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الأوضاع “تحت السيطرة” وأن الإجراءات اللازمة قد اتُخذت. واعتبر أن تساقط الثلوج الكثيف يحول دون حدوث موجة نزوح كبيرة من إيران، مشيرًا إلى أن الأمر قد يقتصر على حالات فردية محدودة.
أما على الصعيد الأوروبي، فعلق غولر على استبعاد تركيا من برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد للعمل الأمني من أجل أوروبا “SAFE”، مشيرًا إلى أن قرار الاستبعاد هذا لا ينسجم مع الدور الذي تقوم به بلاده. واستشهد بصفقة بيع الفرقاطات كمثال على مساهمة تركيا الفعلية في الأمن الأوروبي، قائلًا: “نحن بالفعل جزء من الأمن الأوروبي”. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، شدد غولر على أهمية إعادة تنشيط قنوات التواصل، معتبرًا أن استئناف هذه الاتصالات يمثل خطوة أساسية في المرحلة المقبلة. (EURONEWS)
سياسة
سياسة
اقتصاد
ثقافة