حملة بلدية حماة لإزالة البسطات تثير جدلاً: تنظيم المدينة أم تهديد أرزاق الباعة؟


هذا الخبر بعنوان "دوريات بلدية حماة تطلق حملة لإزالة البسطات: بين التنظيم والقلق التجاري" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت دوريات بلدية حماة حملة مكثفة لإزالة البسطات والأكشاك غير المرخصة المنتشرة في شوارع المدينة وأسواقها الرئيسية. تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي البلدية لتنظيم الحركة التجارية والحفاظ على المظهر الحضري للمدينة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن إدارتها. ويهدف البيان إلى تنظيم الأسواق، وتسهيل حركة المشاة، والحد من العشوائية التي تؤثر سلباً على الخدمات العامة والجمالية الحضرية للمدينة. وقد أشارت البلدية إلى أن أصحاب البسطات المخالفة يتلقون إنذارات مسبقة قبل الشروع في إزالة ممتلكاتهم.
قلق متزايد بين أصحاب البسطات
على الرغم من الأهداف التنظيمية المعلنة للحملة، أعرب العديد من أصحاب البسطات عن قلقهم البالغ من تداعيات الإزالة على مصادر رزقهم. وفي هذا السياق، صرح أبو محمد، صاحب كشك صغير لبيع الأدوات المنزلية، قائلاً: "هذه البسطات مصدر رزقنا الوحيد. البلدية لم تقدم لنا بدائل أو أماكن مرخصة. إزالة البسطات تعني توقف حياتنا اليومية". وأضافت أم ناصر، التي تبيع الملابس المستعملة، مؤكدة: "نعمل هنا منذ سنوات، وكثير من الزبائن يعرفون أماكننا. لو تم إغلاق البسطات، سنضطر لإغلاق أعمالنا نهائيًا".
تأييد شعبي لتنظيم الأسواق
في المقابل، لقيَت الحملة تأييداً من بعض المواطنين الذين يرون في التنظيم ضرورة لتحسين حركة السير والنظافة العامة. وقال محمد، أحد المارة في سوق المدينة: "البسطات تزدحم أحيانًا وتعيق المشاة والسيارات. التنظيم سيجعل الأسواق أكثر أمانًا ونظافة". وأضافت سيدة أخرى: "أتفهم معاناة الباعة، لكن المدينة بحاجة إلى نظام واضح. بعض البسطات تضع سلعًا على الأرصفة بشكل عشوائي".
خلفية الحملات السابقة والتحديات
ليست هذه الحملة الأولى من نوعها في حماة، فقد شهدت المدينة خلال السنوات الماضية عدة مبادرات مماثلة لإزالة البسطات غير المرخصة وتنظيم الأسواق الشعبية. ومع ذلك، يواجه المسؤولون صعوبة مستمرة في توفير بدائل مناسبة لأصحاب البسطات، الذين يعتمد معظمهم على العمل اليومي لكسب لقمة العيش.
التوازن بين التنظيم والحاجة الاقتصادية
يبدو أن التحدي الأكبر الذي يواجه بلدية حماة يكمن في إيجاد توازن دقيق بين تحقيق النظام العام وضمان حق المواطنين في كسب رزقهم. ويؤكد الخبراء الاقتصاديون أن الحل الأمثل يتجلى في تخصيص مناطق مرخصة للبسطات الصغيرة، مع تطبيق تنظيم ومراقبة مستمرة، بما يحقق المنفعة للجميع: المدينة والباعة والمواطنين. ولا تزال حملة إزالة البسطات في حماة مستمرة، وسط متابعة دقيقة من وسائل الإعلام والمواطنين، الذين يتطلعون إلى حلول عملية تحفظ حقوق الجميع دون الإضرار بالنظام العام والمظهر الحضري للمدينة. فارس الرفاعي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي