وزارة السياحة السورية تحدد تكلفة وجبة العامل بـ 2562 ليرة شهرياً: دراسة تثير الجدل وتلهم أوروبا!


هذا الخبر بعنوان "وزارة السياحة تسقط دراسات المعيشة: 2500 ليرة تكفي شهرياً!" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحدثت وزارة السياحة السورية ما وصفته بـ "اختراق نوعي" في ملف تكاليف المعيشة، وذلك بعد أن أعلنت، استناداً إلى "الدليل القاطع"، أن قيمة الوجبة الغذائية للعامل لا تتجاوز 2562 ليرة سورية شهرياً. هذا الرقم، الذي كشف عنه التقرير السنوي لنقابة عمال السياحة في دمشق وريفها ونقلته صحيفة الوطن المحلية، ينسف مجمل الدراسات والمؤشرات الصادرة عن صحفيين وخبراء اقتصاد، ويفتح الباب أمام مراجعة شاملة لمفاهيم الغذاء والحقوق.
وبحسب مصادر وصفت بـ "المطبلاتية"، فإن هذا الرقم لا يعكس الكلفة الحقيقية للوجبة، بل يهدف إلى تقديم مثال يحتذى به في مفهوم الحد من هدر الطعام في المطاعم والفنادق السياحية، وذلك من خلال الاستغناء عن الطعام بشكل كامل بحيث لا يصل إلى مرحلة الهدر. وأشارت هذه المصادر إلى أن السياسة الجديدة ساهمت في إنتاج عمال يأكلون ليعيشوا، وليس يعيشون ليأكلوا، مؤكدة أن "الإفراط في الطعام يعيق الإنسان عن العمل وعن تحقيق أهدافه في الحياة". واعتبرت المصادر ذاتها أن الوزارة، عبر هذا التوجه، نجحت في ضبط الشهية انطلاقاً من فكرة أن الجوع المنظم أكثر استدامة وراحة من الاكتفاء العشوائي.
أكدت المصادر "المطبلاتية" أن التجربة السورية في تحديد تكاليف المعيشة تحولت إلى مضرب مثل لدى عدد من الدول الغربية. فقد سارعت نقابات عمالية أوروبية إلى طلب توضيحات حول سر رضا العامل السوري بمبلغ لا يتجاوز 2500 ليرة، في محاولة لفهم "كيف رضيان، وفوقها بيخاف من الفصل"!.
وأظهرت المراجعات الأولية، وفق مصادر مطلعة، أن العمال في الدول الأوروبية بالغوا كثيراً في تقدير حقوقهم، وانتزعوا عبر العقود امتيازات غذائية ومعيشية "لا تتناسب مع الحد الحقيقي للاحتياج الإنساني، حيث أثبت العامل السوري أن الحد الحقيقي أقل من ذلك بكثير". وبحسب المعلومات، تدرس النقابات الأوروبية نقل التجربة إلى أوروبا، على أن يبدأ تطبيقها على اللاجئين السوريين الذين يعملون هناك، ومن ثم تعميمها لتشمل كل العمال الأوروبيين. وفي هذا السياق، صرح مصدر نقابي أوروبي قائلاً: "نأمل من عمالنا أن يكونوا على قدر قناعة وطيبة العمال السوريين ويقبلوا".
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
ثقافة