رواتب متأخرة تدفع عمال بلدية بزاعة للإضراب.. والمعلمون في الشمال السوري يواصلون احتجاجاتهم


هذا الخبر بعنوان "إضراب لعمال بلدية بزاعة.. رواتب متأخرة منذ ثلاثة أشهر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة بزاعة في ريف حلب الشرقي، يوم الأربعاء 11 من شباط، إضرابًا شاملًا عن العمل نفذه عمال البلدية، وذلك احتجاجًا على عدم تسلم رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر. تسبب هذا الإضراب، الذي استمر ليوم واحد فقط، في توقف شبه كامل لأعمال النظافة والخدمات البلدية بالمدينة، مما أثار استياء السكان الذين واجهوا تراكم النفايات في الشوارع والأحياء.
وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة أن العمال المضربين تجمعوا صباح أمس أمام مبنى البلدية، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، مؤكدين أنهم "عمال بسطاء يعتمدون بشكل كلي على هذا الراتب في تأمين قوت يومهم". وأشار عدد منهم في تصريحات متفرقة إلى دهشتهم من عدم وصول رواتبهم لثلاثة أشهر متتالية عبر خدمة "شام كاش" المخصصة للتحويلات المالية، الأمر الذي وضعهم في عجز عن تلبية احتياجات أسرهم الأساسية.
وفي تطور سريع للأزمة، أوضح رئيس بلدية بزاعة، أيمن الشعبو، في حديث إلى عنب بلدي، انتهاء الإضراب، مؤكدًا أن "الرواتب المتأخرة تم تحويلها بالفعل إلى حسابات الموظفين عبر شام كاش". وشدد الشعبو على أن الإضراب الذي نفذه العمال كان ليوم واحد فقط، مؤكدًا أن "حقوق العمال فوق كل اعتبار".
وأضاف الشعبو، الذي لم يمضِ على تسلمه مهام رئاسة البلدية سوى أسبوع واحد، أنه تابع الملف بشكل مكثف مع المحاسب المالي لضمان وصول الحقوق لأصحابها. وعزا التأخير في الرواتب إلى إجراءات مرتبطة بالتحويلات البنكية، وهي قضية كان يتابعها رئيس البلدية السابق الأستاذ أسامة حاج عمر قبل انتقال المهام. واعتبر الشعبو أن "شباب النظافة هم أولى الأولويات في أي تجمع، وهؤلاء عمال بسطاء يعتمدون بشكل كلي في معيشتهم على هذا الراتب"، واصفًا الإضراب بأنه "حق مشروع" نتيجة لتأخر مستحقاتهم المادية، ومعربًا عن تقديره لجهود العمال في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة.
وفي سياق متصل، واصل معلمو الشمال السوري إضرابهم المفتوح للأسبوع الثاني على التوالي، في تحرك يُعد الأوسع من نوعه منذ سنوات، احتجاجًا على تدني الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية. ووفقًا لتصريحات معلمين لعنب بلدي، بلغ عدد المدارس المشاركة في الإضراب 1107 مدرسة، مما يشير إلى اتساع نطاق التحرك واستمراره، وسط فراغ تعليمي واسع وتوقف كامل للدوام في العديد من المؤسسات التعليمية.
وصرح خالد أسد موسى، وهو معلم وعضو في نقابة المعلمين الأحرار، لعنب بلدي، بأن سبب الإضراب يعود إلى ما وصفه بـ "التسويف والوعود غير المنفذة" من قبل الجهات المعنية. وأشار إلى أن المعلمين ينتظرون منذ نحو ثمانية أشهر أي خطوة جدية بخصوص زيادة الرواتب، دون تحقيق نتائج ملموسة، مقارنة بالتحسينات التي شهدتها بعض الوزارات الأخرى. وأضاف الموسى أن راتب المعلم لا يتجاوز حاليًا 95 دولارًا، معتبرًا قطاع التعليم من أكثر القطاعات تدنيًا في الأجور، ومطالبًا بتوحيد سلم الرواتب على مستوى القطاعات كافة. وأوضح أن الإضراب مرتبط بشكل أساسي بتدني الرواتب وعدم قدرتها على تغطية متطلبات المعيشة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة تكاليف الحياة.
وفي محاولة لامتصاص الغضب، وجه محافظ حلب، عزام غريب، رسالة إلى المعلمين، أشاد فيها بصبرهم الطويل وجهودهم المتواصلة، معتبرًا أن سنوات العمل والمكابدة والثبات رغم قلة الإمكانيات تستحق التقدير. وأكد أن المحافظة قامت بدورها في إيصال أصوات المعلمين إلى الجهات المعنية، سواء على مستوى وزارة التربية أو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، مشددًا على أن جميع المطالب تتابع بدقة، وأن المحافظة تنظر إليها باعتبارها مطالب مشروعة. إلا أن المعلمين يرددون أن "الدعم المعلن لم يترجم حتى الآن إلى خطوات فعلية على أرض الواقع"، في ظل أوضاع وصفها أحدهم بـ "السيئة والمتعبة".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي