الاحتلال الإسرائيلي يشن حرباً ممنهجة على الصحافة الفلسطينية: مئات الضحايا وانتهاكات غير مسبوقة خلال عامين


هذا الخبر بعنوان "مئات الصحفيين الفلسطينيين ضحايا حرب الاحتلال على الحقيقة خلال عامين من العدوان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الحقيقة ومنع نقل جرائمها إلى العالم. وقد سجلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومنظمات دولية أرقاماً غير مسبوقة في استهداف الإعلاميين خلال عامين من العدوان المتواصل على قطاع غزة، واصفةً إياها بأنها الأكبر والأشد فتكاً في تاريخ العمل الصحفي الحديث.
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن مقتل 256 صحفياً في القطاع منذ بدء حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال في السابع من تشرين الأول 2023. وقد استنكر المكتب عمليات القتل الممنهجة التي تستهدف الصحفيين، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم والضغط لوقف الحرب الإسرائيلية وحماية الصحفيين.
في السياق ذاته، أعلن مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين عن مقتل أكثر من 60 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي في غزة منذ مطلع عام 2025، مؤكداً أن الاستهداف كان منهجياً ويهدف إلى تغييب الحقيقة وطمس الجرائم بحق الفلسطينيين. وأشار المركز إلى أن العديد من الصحفيين قتلوا أثناء أداء عملهم أو داخل المنازل وخيام النزوح وحتى داخل المستشفيات.
كما وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتقال ما بين 50 و65 صحفياً خلال العامين الماضيين، سواء من بقي قيد الاحتجاز أو من أفرج عنهم لاحقاً. وأكدت النقابة في تقاريرها الدورية أن الاحتلال ارتكب مئات الانتهاكات بحق الصحفيين منذ بدء العدوان الأخير على غزة، لافتة إلى أن العديد منهم استهدفوا بشكل مباشر رغم ارتدائهم الشارات الصحفية المعترف بها دولياً. وسجلت النقابة كذلك حالات إعدام ميداني لعدد من الصحفيين، إضافة إلى تدمير مقار إعلامية ومنع الطواقم من الوصول إلى مواقع الأحداث، في محاولة لفرض تعتيم شامل على انتهاكات الاحتلال وجرائمه.
أعربت المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين ومراسلون بلا حدود، عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، محذرة من أن استمرار استهداف الصحفيين يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويهدد سلامة العمل الإعلامي في المنطقة. وأكدت هذه المنظمات أن الانتهاكات الإسرائيلية تركت آثاراً عميقة على المشهد الإعلامي الفلسطيني، أبرزها تراجع القدرة على التغطية الميدانية بسبب فقدان عدد كبير من الكوادر، وتصاعد الغضب الشعبي نتيجة استهداف رموز مهنية، وتضييق مساحة العمل الإعلامي وتحويل الصحافة إلى مهنة محفوفة بالموت اليومي، مشددة على أن الاحتلال يتعمد إسكات الأصوات الحرة، داعية إلى تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين.
من جانبه، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني: إن "الصحفيين الفلسطينيين كانوا عيوننا وآذاننا في تغطية فظائع الحرب على غزة، ونقلوا صورة إنسانية مؤثرة رغم كل الصعاب"، معرباً عن أسفه بأنهم دفعوا ثمناً باهظاً إلى جانب العاملين في المجال الإنساني.
أما صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، فقد نشرت خلال العامين الماضيين تقارير عدة استندت إلى وثائق أممية وحقوقية، انتقدت فيها استهداف الاحتلال للفلسطينيين والصحفيين وتدمير المؤسسات الإعلامية ومنع التغطية في غزة والضفة الغربية.
وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يخوض حرباً مفتوحة على الصحافة الفلسطينية، في محاولة لطمس الحقيقة وإسكات الشهود على جرائمه. ومع دخول العدوان عامه الثالث، تتزايد الدعوات الدولية لتوفير حماية عاجلة للصحفيين ووقف سياسة الإفلات من العقاب، باعتبار أن استهداف الصحفيين هو استهداف مباشر لحق الشعوب في المعرفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة