قمة أنقرة: ميتسوتاكيس وأردوغان يؤكدان أهمية الحوار ويعززان التعاون التجاري ويناقشان القضايا الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "رئيس وزراء اليونان يؤكد أهمية الحوار وعلاقات حسن الجوار مع تركيا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على الأهمية البالغة للحوار وعلاقات حسن الجوار مع تركيا. جاء هذا التأكيد خلال تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب مباحثات مكثفة جمعت الجانبين في العاصمة التركية أنقرة.
وثمّن ميتسوتاكيس انعقاد الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا واليونان في أنقرة، مشدداً على أن مثل هذه اللقاءات تعكس عمق الحوار وتسهم في تعزيز علاقات حسن الجوار بين البلدين. وأشار إلى أن مباحثاته مع الرئيس أردوغان كانت "مهمة للغاية"، مؤكداً رغبة البلدين المشتركة في رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار، بعد أن وصل إلى نحو 7 مليارات دولار العام الماضي.
وفي سياق تعزيز التجارة الثنائية، أوضح رئيس الوزراء اليوناني أن بلاده تعمل على تطوير بنيتها التحتية في معبرين حدوديين مع تركيا، مبيناً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية بين الجانبين.
وبخصوص القضايا الخلافية، لفت ميتسوتاكيس إلى استمرار وجود ملفات لم يتم التوصل إلى توافق بشأنها بين الطرفين، ومن أبرزها مسألتا الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة. وأضاف أنه قد يكون من الضروري اللجوء إلى هيئة قضائية دولية لحسم هذه القضايا، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى إمكانية التوصل إلى حلول لها ضمن إطار القانون الدولي. وأعرب عن مشاركته الرئيس أردوغان تفاؤله بإمكانية معالجة القضايا العالقة، معتبراً أن الظروف الراهنة مواتية لإحراز تقدم، ومضيفاً: "أعتقد أن الوقت قد حان لإزالة جميع التهديدات التي تشوب علاقاتنا".
وفيما يتعلق بملف الأقليات التركية في اليونان، صرح ميتسوتاكيس بأن بلاده تستند في قضايا الأقليات إلى معاهدة لوزان، موضحاً أن "المسلمين اليونانيين" يعيشون بانسجام مع المسيحيين في تراقيا، ويتمتعون بالمساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات. وتُعد تراقيا الغربية موطناً لأقلية مسلمة تركية يُقدر عددها بنحو 150 ألف نسمة، وتواجه، وفق تقارير، سياسات تمييز، إذ تعتبرها السلطات اليونانية أقلية دينية لا عرقية. ورغم أن معاهدة لوزان للسلام الموقعة في 24 يوليو/ تموز 1923 تتضمن أحكاماً تعترف فعلياً بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية لا تعترف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة "الأقلية التركية" لا ترد نصاً في المعاهدة.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، أشار ميتسوتاكيس إلى أن أنقرة وأثينا تتعاونان أيضاً في جهود إعادة إعمار سوريا، معتبراً أن إعادة البناء ستسهم في عودة المهاجرين الموجودين في كل من تركيا واليونان.
وبشأن القضية الفلسطينية، أكد رئيس الوزراء اليوناني أن بلاده تؤيد حل الدولتين، وتراه الحل الوحيد الواقعي. وأوضح أن اليونان تدعم بشكل قاطع حضور الطرف الفلسطيني في الإدارة الجديدة المزمع تشكيلها، مضيفاً: "إلى جانب ذلك، نرى أن نزع سلاح حماس وتطهير المنطقة من الإرهاب أمران بالغا الأهمية. لكننا بالتأكيد لا ندعم أي خطوة محتملة لضم غزة من قبل إسرائيل". وأشار إلى أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية يُعد عاملاً يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أن اليونان تؤيد إقامة علاقات صادقة مع جميع جيرانها، وترغب في التعاون حيثما أمكن ذلك بما يخدم الاستقرار الإقليمي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة