التحالف الدولي ينسحب من قاعدة التنف وسط تحركات لإخلاء الشدادي: تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري في سوريا


هذا الخبر بعنوان "انسحاب “التحالف الدولي” من قاعدة “التنف” بعد تحركات لإخلاء “الشدادي”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة “رويترز” يوم الأربعاء، 11 من شباط، نقلًا عن مصدرين أمنيين، بانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من قاعدة “التنف” العسكرية، الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، متجهة نحو الأراضي الأردنية. لم يصدر تعليق رسمي فوري من التحالف الدولي بخصوص طبيعة هذا الانسحاب أو ما إذا كان نهائيًا.
يأتي هذا التطور بعد سنوات من استخدام قاعدة “التنف” كنقطة رئيسية في العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، بالإضافة إلى دورها في مراقبة التحركات على الممر الحدودي بين سوريا والعراق. وتُعد “التنف” من أبرز مواقع التحالف في جنوب شرقي سوريا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي قرب الحدود مع العراق والأردن، حيث شكّلت نقطة ارتكاز عسكرية حيوية في منطقة البادية خلال السنوات الماضية.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة بتسجيل تحركات عسكرية خلال الأيام الماضية في محيط قاعدة التحالف الدولي بمنطقة الشدادي جنوب المحافظة. شملت هذه التحركات نقل آليات ومعدات عسكرية من داخل القاعدة إلى خارجها. وأضاف المراسل أن وتيرة الحركة داخل الموقع تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، وسط معلومات متقاطعة عن بدء إخلاء أجزاء من القاعدة، دون صدور إعلان رسمي من التحالف الدولي بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو جدولها الزمني. وتُعد قاعدة الشدادي من النقاط التي اعتمد عليها التحالف في شمال شرقي سوريا ضمن عملياته ضد خلايا تنظيم “الدولة”، وكانت تُستخدم كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سابقًا.
تأتي هذه التحركات في وقت يتواصل فيه نقل عناصر تنظيم “الدولة” المحتجزين في شمال شرقي سوريا إلى العراق، ضمن إطار تنسيق أمني بين بغداد وواشنطن. ويرتبط هذا الملف بشكل مباشر بطبيعة الوجود العسكري للتحالف في المنطقة، نظرًا لدوره في دعم عمليات ملاحقة خلايا التنظيم وتأمين مراكز الاحتجاز.
ويطرح انسحاب التحالف من قاعدة “التنف”، إلى جانب التحركات المسجلة في قاعدة “الشدادي”، تساؤلات جدية حول طبيعة الوجود العسكري للتحالف الدولي في سوريا خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الخطوات الحالية جزءًا من إعادة انتشار أوسع في الجنوب والشمال الشرقي. حتى الآن، لم تعلن واشنطن رسميًا عن تغيير شامل في سياستها العسكرية في سوريا، كما لم يصدر توضيح بشأن مستقبل قواعدها المتبقية في شمال شرقي البلاد.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد