سائقو الشاحنات في الرقة يناشدون بتعديل الأوزان ودعم المحروقات لإنقاذ قطاع النقل البري


هذا الخبر بعنوان "أصحاب الشاحنات في الرقة: مطالب بتعديل الأوزان وتحسين واقع النقل البري" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه قطاع النقل البري في مدينة الرقة تحديات متفاقمة تلقي بظلالها الثقيلة على دخل السائقين واستمرارية أعمالهم. تأتي هذه التحديات في ظل ارتفاع متواصل لتكاليف التشغيل، وتدهور البنية التحتية للطرق، وغياب الدعم الحكومي لمادة المحروقات.
وفي حديثه لموقع سوريا 24، أوضح السائق أحمد الجنيدي أن أجور نقل الطن الواحد للمسافات القصيرة تقدر بنحو 35 ألف ليرة سورية، وهي تعرفة لم تعد كافية لتغطية النفقات الأساسية، على حد وصفه. وأشار الجنيدي إلى أن السائق يتحمل كافة تكاليف الرحلة، بما في ذلك رحلة العودة فارغاً، خاصة بعد توقف دعم مادة المازوت الذي كان متاحاً لفترة محدودة، مما ضاعف الأعباء المالية على أصحاب الشاحنات.
كما تطرق الجنيدي إلى معاناة سابقة لسائقي الشاحنات من منافسة الشاحنات الأجنبية التي كانت تدخل عبر المعابر وتنقل البضائع بأسعار أقل، ما أدى إلى خروج عدد كبير من الشاحنات المحلية من الخدمة. ورغم أن قرار وزارة النقل بإلزام نقل الحمولات عبر الشاحنات السورية أسهم في إعادة تشغيل جزء من الأسطول المحلي، إلا أنه لم يعالج مجمل الإشكاليات البنيوية التي يعاني منها القطاع.
من جانبه، بيّن السائق أبو حسن الحاج أن سائقي الرقة تأثروا بشكل أكبر بسبب قدم الشاحنات العاملة لديهم مقارنة بالآليات الحديثة في مناطق أخرى، مما يجعل تطبيق أنظمة وزن حديثة تحدياً إضافياً في ظل غياب بنية تحتية مناسبة. وأوضح الحاج، خلال حديثه لموقع سوريا 24، أن انتشار موازين الوزن على الطرقات، بالتزامن مع تردي حالة الطرق، يفرض أعباء إضافية على السائقين، مطالباً بدعم مادة المازوت وتحسين شبكة الطرق لتخفيف التكاليف التشغيلية.
بدوره، أكد السائق محمد العلي لموقع سوريا 24 أن قوانين الأوزان الحالية لا تتناسب مع طبيعة الشاحنات وقدرتها الفعلية. وأشار إلى أن الشاحنات ذات الخمسة محاور يُسمح لها بنقل نحو 30 طناً، والستة محاور 35 طناً، والسبعة محاور 40 طناً، وهي أوزان يعتبرها السائقون غير كافية في ظل الارتفاع المستمر في التكاليف. ولفت العلي إلى أن وزن الشاحنة الفارغة قد يصل إلى نحو 25 طناً، ما يقلّص الحمولة الصافية المسموح بها ويؤثر سلباً على هامش الربح. كما أشار إلى وجود تفاوت في تطبيق القوانين، حيث يُسمح لبعض الآليات الثقيلة بنقل حمولات أكبر مقارنة بالشاحنات، وهو ما يراه السائقون إخلالاً بمبدأ العدالة في تنظيم القطاع.
ويجمع سائقو الشاحنات في الرقة على أن تعديل نظام الأوزان بما يتلاءم مع قدرات الشاحنات، إلى جانب دعم المحروقات وتأهيل الطرق، يشكّل مدخلاً أساسياً للحفاظ على استمرارية عملهم. ويعتبرون أن معالجة هذه الملفات بصورة متكاملة تمثل خطوة ضرورية لإنقاذ قطاع النقل البري في المدينة وتحسين الظروف المعيشية للعاملين فيه.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد