دراسة قطرية تكشف: الإضاءة الفعالة تعزز الانتماء للمدن والتفاعل الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "دراسة قطرية تدعو لإعادة توظيف الإضاءة لتعزيز الارتباط بالمكان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة قطر عن أهمية إعادة تقييم أساليب إنارة المدن ليلاً. فبدلاً من الاقتصار على توفير الرؤية والأمان، أكدت الدراسة ضرورة أن تلعب الإضاءة دوراً نفسياً واجتماعياً أعمق، يسهم في تعزيز ارتباط الأفراد بالمكان ويحفزهم على التفاعل ضمنه.
نشرت دورية «City and Environment Interactions» نتائج هذه الدراسة، التي اختبر فيها الباحثون فرضية أساسية مفادها أن كيفية إضاءة الأماكن العامة ليلاً تؤثر بشكل مباشر على مشاعر المستخدمين، وإحساسهم بالأمان، ورغبتهم في الجلوس والتواصل. وقد تم اختيار ممشى الواجهة البحرية في منطقة المارينا بمدينة لوسيل، الواقعة شمال العاصمة القطرية الدوحة، ليكون نموذجاً تطبيقياً لهذه الدراسة.
لتحقيق ذلك، قسّم الفريق البحثي الموقع التجريبي إلى ثلاث مناطق متميزة، تختلف كل منها في خصائصها المكانية وأنماط الإضاءة المستخدمة. شملت هذه المناطق: منطقة ذات إضاءة كثيفة وعناصر تفاعلية، ومنطقة أخرى تميزت بالإضاءة المعمارية البارزة، وثالثة اتسمت بإضاءة ناعمة ومساحات خضراء توفر أجواءً أكثر هدوءاً، مما مكن الباحثين من مقارنة تأثيرات أنماط الإضاءة المختلفة على سلوك الزوار.
استخدم الباحثون ثلاث أدوات رئيسية لجمع البيانات، وهي: قياس شدة الإضاءة وحرارة ألوانها، ومراقبة سلوك المستخدمين خلال الفترة المسائية (من السادسة إلى العاشرة مساءً) على مدار أسبوعين، بالإضافة إلى إجراء استطلاع رأي لـ 40 شخصاً لتقييم شعورهم بالأمان والراحة والانتماء للمكان.
أظهرت النتائج بوضوح أن الإضاءة ذات الشدة المتوسطة، ما بين 10 و15 لوكس، وذات الألوان الدافئة التي تتراوح حرارتها بين 3000 و3500 كلفن، كانت هي الأكثر تفضيلاً لدى المشاركين. فقد عززت هذه الإضاءة الإحساس بالراحة وشجعت على الجلوس والتفاعل الاجتماعي. كما كشفت الدراسة أن أكثر من 80% من المشاركين فضلوا الضوء الأبيض الدافئ على الألوان الباردة أو القوية.
خلصت الدراسة إلى تعريف الإضاءة الفعالة بأنها تلك التي توفق بين وضوح الحركة، وراحة العين، وتشجيع التلاقي الاجتماعي، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز شعور الانتماء للمكان. وقد أكد 74% من المشاركين أن الإضاءة المستخدمة في المناطق التجريبية عززت من ارتباطهم بالموقع.
تؤكد هذه النتائج على الأهمية القصوى لتبني استراتيجيات إنارة حضرية تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية في تصميم المدن، بهدف خلق مساحات حضرية أكثر جاذبية وحيوية واستدامة للمجتمعات.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا