الاتحاد الأوروبي يبحث استقلاله الاقتصادي في مواجهة تحديات المنافسة العالمية من واشنطن وبكين


هذا الخبر بعنوان "أوروبا بين مطرقة واشنطن وسندان بكين.. بحث عن استقلال اقتصادي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في قلعة "ألدن بيزن" البلجيكية التاريخية يوم الخميس، بهدف مناقشة السبل الكفيلة بمواجهة التحديات الاقتصادية المتنامية التي يفرضها التنافس العالمي مع كل من الصين والولايات المتحدة. وسعى قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء في التكتل إلى تجاوز الخلافات القائمة حول إعادة هيكلة الاقتصاد الأوروبي. وقد شددوا على أهمية خفض تكاليف الطاقة وتعزيز أداء السوق الداخلية، وذلك في إطار مسعى لوضع استراتيجية موحدة تضمن للشركات الأوروبية الحفاظ على قدرتها التنافسية في ظل التحديات العالمية الراهنة.
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الحاجة الملحة لتحرك الاتحاد الأوروبي بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع، محذراً من التداعيات المحتملة المتمثلة في "تفكك أوروبا وإضعافها". وجدد ماكرون دعوته المثيرة للجدل لإصدار دين مشترك بين دول الاتحاد، معتبراً إياه السبيل الوحيد لمواكبة القوتين الاقتصاديتين الصين والولايات المتحدة. في سياق متصل، أعرب عدد من القادة الأوروبيين عن إحباطهم من بطء التقدم في مسار التكامل الاقتصادي. وفي هذا الصدد، صرح رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون قائلاً: "هناك الكثير من الكلام والقليل من العمل، وهذه فرصة لتغيير هذا الاتجاه". من جانبه، أشار رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الصناعة الأوروبية يتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف القدرة التنافسية.
على صعيد آخر، تتبنى ألمانيا موقفاً مغايراً لبعض شركائها الأوروبيين، حيث تفضل التركيز على تعزيز الإنتاجية بدلاً من اللجوء إلى تراكم ديون جديدة. كما تدفع ألمانيا نحو إبرام اتفاقيات تجارية، مستشهدة بالاتفاقية الموقعة مع تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية، وهو توجه تعارضه فرنسا. وعلى الرغم من أن الاجتماع كان مخصصاً لتبادل الأفكار الاستراتيجية، إلا أن المحللين يستبعدون صدور قرارات ملزمة أو اتخاذ إجراءات فورية. وقد أفاد دبلوماسيون بأن النقاشات تركزت بشكل أساسي على قضيتين رئيسيتين: أسعار الطاقة وحملة دعم شراء المنتجات الأوروبية.
تتسم المنافسة العالمية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين بالاحتدام، وتتركز حول الهيمنة على الاقتصاد والتكنولوجيا عالمياً. ويبرز التركيز على صناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، بالإضافة إلى تأمين سلاسل توريد المعادن النادرة. وتسعى الأطراف الثلاثة إلى السيطرة على أسواق الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد المتبادل، في ظل تصاعد السياسات الحمائية والرسوم الجمركية المتبادلة. وتشهد أوروبا تحولاً بارزاً في علاقاتها مع الولايات المتحدة، حيث بدأت تتجه تدريجياً نحو استقلالية أكبر، مبتعدة عن الاعتماد التقليدي على الدعم الأمني والاقتصادي الأمريكي، خاصة بعد الخلافات الأخيرة مع البيت الأبيض حول جزيرة غرينلاند وملف الحرب الروسية الأوكرانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة